«العاصفة».. نبوءة خالد يوسف تتحقق بعد 26 عامًا.. صراع بين شقيقين في جيشين عربيين

قبل 26 عامًا، قدم المخرج خالد يوسف تجربته الإخراجية الأولى من خلال فيلم «العاصفة»، الذي عُرض عام 2000، وطرح فيه حكاية إنسانية عن أسرة مصرية مزقتها تداعيات حرب الخليج، في ظل انقسام سياسي وإنساني انعكس على أفرادها، ووصل إلى حد وجود شقيقين في صفوف جيشين عربيين متواجهين، واليوم، تعود أحداث الفيلم إلى الواجهة، وكأنها تستعيد مشهدًا تنبأ بصراعات المنطقة، لتفتح الباب أمام قراءة جديدة للعمل وما حمله من دلالات.
ولم تكن كواليس «العاصفة» أقل إثارة من أحداثه؛ حيث شهدت مواقف إنسانية ومفارقات لافتة، بداية من اختيار بطله هشام سليم، مرورًا بتجربة هاني سلامة مع النجمة يسرا، وصولًا إلى الحكايات الموسيقية التي أسهمت في منح الفيلم بصمته الخاصة.
هشام سليم.. بطولة بدأت من سرير المستشفى
جاء اختيار الفنان هشام سليم لبطولة الفيلم بمحض الصدفة، بعدما تعرض لحادث سير مروع أعلى كوبري 6 أكتوبر عام 1999، أُصيب على إثره بارتجاج في المخ، وخلال فترة وجوده بالمستشفى، زاره خالد يوسف وعرض عليه الدور، في مفارقة لم تخل من خفة الظل؛ إذ مازحه هشام قائلًا: «هو فيلم رعب؟ أنا وشي متقطع».
ومن المفارقات أيضًا أن الدور الذي جسده هشام سليم كان مكتوبًا في الأساس للفنان نور الشريف، لكنه اعتذر عنه، ليذهب الدور إلى هشام سليم، الذي قدم الشخصية ضمن عمل حظي باهتمام نقدي وجماهيري.
هاني سلامة ويسرا.. كواليس بلا رهبة
أما الفنان هاني سلامة، الذي جسد شخصية ناجي، فكانت له تجربة مختلفة خلال التصوير مع النجمة يسرا، فقد تحدث عن الأجواء التي جمعت الوجوه الشابة بنجوم العمل، مشيرًا إلى أن يسرا تعاملت معهم باحتواء ودعم، بعيدًا عن أجواء الرهبة التي قد تفرضها النجومية، وهو ما ساعد على تقديم المشاهد بقدر أكبر من التلقائية والواقعية.
كمال الطويل ومحمد منير.. حكاية أغانٍ صنعت ذاكرة الفيلم
ولم تقتصر خصوصية «العاصفة» على قصته وأداء أبطاله، بل امتدت إلى موسيقاه وأغنياته؛ إذ طلب الموسيقار الكبير كمال الطويل من خالد يوسف أن تتولى الشاعرة كوثر مصطفى كتابة الأغنيات، في تعاون أثمر عن ثلاث أغنيات لافتة.
ومن بينها دويتو «ده إيه ده»، الذي جمع هاني سلامة وحنان ترك، وأغنية النهاية «مين يهمه»، بصوت الكينج محمد منير، التي أضافت إلى ختام الفيلم نبرة غنائية ظلت مرتبطة بذاكرة جمهوره.






