سياسة

منتدى مصر 2026 يسدل ستاره وسط بدء التقييمات.. و«ليبرالي» يرصد ردود فعل متباينة

مصادر: ضيق بين مشاركين من أحزاب عدة بسبب اقتصار دورهم على الحضور والاستماع

  • أحمد السيد: المكتب السياسي للعدل سيصدر تعليقًا ختاميًا على مجريات المشاركة في منتدى مصر

  • أكرم إسماعيل: مشاركتنا في الفعاليات الرسمية جرى تجاهلها.. وما حدث «مؤتمر للدعاية الحكومية» وليس حوارًا وطنيًا

  • حزب الإصلاح والتنمية يطالب بنتائج ملموسة وأجندة واضحة لمشاركة القوى السياسية والمجتمعية

  • اللواء رضا فرحات: متابعة ما طرحه المشاركون خطوة مهمة للاستفادة من نتائج المنتدى

أسدل منتدى مصر 2026 ستاره، اليوم السبت، بعد أيام من الفعاليات التي شهدت استعراضًا رسميًا وحكوميًا للجهود المبذولة، إلى جانب مداخلات فنية وسياسية لقيادات وخبراء من أحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، فيما بدأت تقييمات حزبية وسياسية لمجريات المنتدى ودوره، من بينها تقييم حزب العدل، وسط ملاحظات متباينة بشأن طبيعة المشاركة ومدى إتاحة الفرصة أمام الحضور للمناقشة والحوار.

وشهدت فعاليات المنتدى حضورًا لافتًا لحزب العدل وقياداته وكوادره في عدد من المجالات، وقال الدكتور أحمد السيد، في تصريح خاص لـ«ليبرالي»، إن المكتب السياسي للحزب سيصدر تعليقًا ختاميًا بشأن مجريات المشاركة عقب انتهاء جلسات المنتدى وفعالياته.

أحمد السيد
الدكتور أحمد السيد

«فرحات»: الاستفادة من المنتدى أولوية

يرى اللواء الدكتور رضا فرحات، المحافظ الأسبق ونائب رئيس حزب المؤتمر، أن منتدى مصر 2026 شهد، على مدار ستة أيام، مناقشات متعددة حول القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، طرح خلالها المشاركون رؤى ومقترحات تتعلق بأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب عقد لقاءات مباشرة مع صناع القرار أتاحت تبادل وجهات النظر ومناقشة عدد من الملفات من زوايا مختلفة.

د.رضا فرحات
د.رضا فرحات

وأوضح «فرحات»، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، أن ختام المنتدى يبرز أهمية المناقشات التي شهدتها جلساته، خاصة أن الحوار حول القضايا الوطنية يتيح الاستماع إلى خبرات متنوعة، ومقارنة الرؤى المطروحة، والوصول إلى مقترحات يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات والبرامج الحكومية.

وأضاف أن تنوع الموضوعات والمشاركين يمنح هذه المناقشات أهمية في تحديد الأولويات وفهم التحديات وطرح حلول تستند إلى الخبرة العملية والمعرفة المتخصصة.

وشدد على أن متابعة ما طرحه المشاركون تمثل خطوة مهمة للاستفادة من نتائج المنتدى، من خلال دراسة التوصيات وربط المناسب منها بخطط العمل في القطاعات المعنية، مؤكدًا أن المناقشات تمثل رصيدًا من الأفكار والخبرات يمكن البناء عليه لدعم جهود التنمية وتحسين الخدمات والاستجابة لاحتياجات المواطنين.

أكرم إسماعيل: دعاية حكومية

في المقابل، قال المهندس أكرم إسماعيل، المنسق العام للحركة المدنية الديمقراطية، إن الحركة لم تُدعَ منذ البداية للمشاركة في المنتدى، وإن مشاركتها، حال حدوثها، كانت ستخضع لشروط وضوابط محددة، موضحًا أن تجربتها في الحوار الوطني تركت انطباعًا سلبيًا بشأن طبيعة مشاركة المعارضة في مثل هذه الفعاليات.

وأضاف «إسماعيل»، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، أن الحركة شاركت في وضع القواعد وتشكيل اللجان ومجلس أمناء الحوار الوطني، لكن مقترحاتها ورؤاها ومطالبها جرى تجاهلها بالكامل، بحسب قوله.

أكرم اسماعيل منسق الحركة المدنية
أكرم اسماعيل منسق الحركة المدنية

واعتبر أن منتدى مصر 2026 انتهى إلى ما وصفه بأنه «مؤتمر للإنجازات»، مشيرًا إلى أنه لم يتحول إلى مساحة مفتوحة للنقاش الجاد مع المعارضة أو المختلفين في الرؤى بشأن مستقبل البلاد، بل ركز، وفق تقديره، على استعراض إنجازات الحكومة والجهود التي تبذلها الوزارات في ظل الظروف الاقتصادية والإقليمية والدولية الصعبة.

وتساءل «إسماعيل» عن الموقع الحقيقي للمعارضة في هذه الفعاليات، مستبعدًا المشاركة في حوارات جديدة تتبع النهج نفسه، الذي وصفه بأنه يقوم على دعوة المعارضة ثم تجاهل مطالبها ورؤاها.

وشدد على أن الحوار الحقيقي ينبغي أن يكون حاضرًا داخل البرلمانات والمؤسسات المعنية بالتشريع والحكم، لا أن يقتصر على مؤتمرات تنتهي، بحسب تعبيره، بتجاهل مطالب القوى المعارضة وتصوراتها.

الإصلاح والتنمية: التطلعات لم تتحقق

من جانبه، أعلن حزب الإصلاح والتنمية تقييمه لمشاركته في المنتدى، عقب اجتماع داخلي خُصص لمناقشة مجريات المشاركة ونتائجها، مؤكدًا في بيان صدر اليوم أن المنتدى لم يرقَ إلى مستوى التطلعات المعقودة على هذه المنتديات.

وشدد الحزب على أهمية تطوير آليات الحوار المجتمعي بما يضمن مشاركة حقيقية لمختلف القوى السياسية والمجتمعية، ويسهم في الوصول إلى حلول عملية تستجيب لاحتياجات المواطنين.

وأوضح أن جدوى المنتديات الحوارية لا تُقاس بمجرد انعقادها، وإنما بقدرتها على طرح حلول واقعية وتوصيات قابلة للتنفيذ تنعكس آثارها على حياة المواطنين.

وأشار الحزب إلى أن المشاركة جاءت أقرب إلى الطرح الحكومي منها إلى حوار متكافئ يستوعب تعدد الرؤى السياسية والمجتمعية، مطالبًا بنتائج ملموسة وأجندة واضحة تضمن مشاركة مختلف القوى في النقاش.

الحضور للاستماع يثير ضيق بعض المشاركين

وفي سياق متصل، علمت «ليبرالي» من أكثر من مصدر سياسي بوجود حالة من الضيق لدى عدد من المشاركين المنتمين إلى أحزاب مختلفة، بسبب عدم إتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في النقاش والحوار، واقتصار دورهم على الحضور والاستماع.

وتزامن ذلك مع تداول تدوينة للدكتور أمجد عمارة، عميد كلية التجارة الأسبق، انتقد فيها ما وصفه بضعف إدارة الحوار خلال مشاركته في مائدة مستديرة ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، خُصصت لمناقشة سبل زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي وإدارة الديون، معتبرًا أن الجلسة لم تتيح مساحة حقيقية لمشاركة الحضور أو الاستماع إلى آرائهم.

وروى «عمارة»، في شهادته عن تجربته، أنه تلقى دعوة لحضور المائدة المستديرة التي عُقدت بقاعة القمة في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أنه اقتطع ألف جنيه من معاشه الشهري، الذي قال إنه لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه، لتغطية نفقات المشاركة، رغم بُعد المسافة عن محل إقامته.

وأضاف أنه فوجئ، لدى وصوله، بتأخر انعقاد الجلسة أكثر من ساعة ونصف الساعة، بحسب روايته، دون إعلان واضح عن أسباب التأخير، ما أبقى الحضور في حالة انتظار.

وانتقد «عمارة» الترتيبات الداخلية للقاعة، مشيرًا إلى وجود دائرة داخلية تضم مسؤولين ووزراء يجلسون على مقاعد وصفها بالفخمة والمريحة، مقابل مقاعد أخرى للحضور غير الرسميين قال إنها كانت ضيقة وغير مريحة، فضلًا عن ملاحظاته بشأن الإضاءة التي رأى أنها حدّت من وضوح الرؤية بين جوانب القاعة.

وفي تقييمه لطريقة إدارة الجلسة، قال «عمارة»، إن الحوار اعتمد على توجيه الأسئلة بالتتابع إلى الوزراء والمسؤولين الجالسين في الدائرة الداخلية، واستغرقت مداخلاتهم، وفق تقديره، نحو ساعتين ونصف الساعة أو أكثر قليلًا.

وأضاف أن المذيعة التي أدارت الجلسة خصصت في ختامها دقيقة واحدة فقط لأسئلة الحضور، قبل انتهاء الفعالية دون إتاحة فرصة فعلية للنقاش، وهو ما اعتبره إقصاءً للمشاركين غير الرسميين الذين حضروا على أمل المساهمة بأفكارهم وخبراتهم.

ورأى «عمارة»، أن الجلسة لم تحقق الغرض المتوقع من مائدة مستديرة تناقش قضية اقتصادية مهمة، منتقدًا ما اعتبره غيابًا للطرح الإبداعي والنقاش المتبادل بشأن سبل التعامل مع تحديات النقد الأجنبي والديون.

وأشار إلى حصوله على درجة الدكتوراه في مجال موضوع الجلسة، معربًا عن شعوره بأن علمه وخبرته لم يحظيا بالتقدير الذي يستحقانه، ومؤكدًا أسفه للمشاركة في جلسة رأى أنها لم توفر مساحة مناسبة للاستفادة من خبرات الحضور.

زر الذهاب إلى الأعلى