
كتب:- عمرو يحيى
يمثل منتخب كوريا الجنوبية القارة الآسيوية في منافسات المجموعة الأولى من كأس العالم 2026، وهو أحد أكثر المنتخبات مشاركة خارج قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية حيث يستعد المنتخب الكوري لخوض منافسات المونديال للمرة 12 في تاريخه، كما يحتل المركز الـ16 عالميًا من حيث عدد المباريات بالبطولة، بعدما خاض 38 مباراة، حقق خلالها 7 انتصارات، مقابل 10 تعادلات و21 هزيمة، وهذه المرة أوقعت القرعة منتخب كوريا الجنوبية رفقة منتخبات المكسيك والتشيك و جنوب أفريقيا.
من البدايات القاسية إلى الإنجاز التاريخي
بدأت كوريا الجنوبية مشوارها في كأس العالم بشكل صعب للغاية، خلال مشاركتها الأولى عام 1954، حيث تلقت هزيمتين ثقيلتين أمام منتخب المجر (0-9)، وهي ثاني أكبر نتيجة في تاريخ البطولة، وأمام منتخب تركيا (0-7).
بعد ذلك، غاب المنتخب لمدة 32 عامًا، قبل أن يعود في مونديال المكسيك 1986 بقيادة الأسطورة تشا بوم كون، ومنذ تلك النسخة لم يغِب عن أي مونديال، في واحدة من أبرز سلاسل الاستمرارية في العالم.
ورغم تحقيقه بعض النتائج اللافتة في التسعينيات، مثل التعادل مع منتخب إسبانيا (2-2) عام 1994، ومع منتخب بلجيكا (1-1) في 1998، لكن ظل الفوزغائبًا حتى تحقق أخيرًا في مونديال 2002، عندما تغلب على منتخب بولندا (2-0) في مباراة الافتتاح، وشهدت هذه النسخة، التي استضافتها كوريا الجنوبية بمشاركة اليابان، الإنجاز الأبرز في تاريخ المنتخب الكوري بحصده المركز الرابع، وهو أفضل إنجاز لمنتخب آسيوي في تاريخ البطولة.

ومنذ ذلك الحين، نجح الكوريون في تحقيق فوز واحد على الأقل في كل نسخة شاركوا فيها ، باستثناء مونديال 2018 الذي يُعد المشاركة الأضعف لهم في السنوات الأخيرة.
لاعب الأمس ومدرب اليوم يحلم بتكرار الإنجاز
يقود المنتخب الكوري حاليًا المدرب هونج ميونج-بو، أحد أساطير الكرة الكورية، والذي يمتلك مسيرة مميزة كلاعب ومدرب.
بدأ هونج مسيرته الدولية في مونديال 1990 وهو لا يزال طالبًا جامعيًا، وشارك في 4 نسخ من كأس العالم، سجل خلالها هدفين، قبل أن يختتم مشواره الكروي بالمساهمة في إنجاز المركز الرابع عام 2002.
وعلى الصعيد التدريبي، قاد منتخب الشباب لبلوغ ربع نهائي كأس العالم للشباب 2009 في مصر، قبل أن يتولى تدريب المنتخب الأولمبي ويحقق معه إنجازًا تاريخيًا بالحصول على برونزية أولمبياد لندن 2012، بعد الفوز على منتخب اليابان الأولمبي (2-0).
لاحقًا، تولى تدريب المنتخب الأول وقاده إلى مونديال 2014، إلا أن الخروج المبكر أثّر على مسيرته، ليغادر المنصب ويعود لاحقًا بعد نجاحه مع أولسان هيونداي، حيث توج بلقب الدوري الكوري.
سون ورفاقه والطموح المشروع
يبقى النجم سون هيونج مين هو الأبرز في صفوف المنتخب، حيث يبلغ من العمر 33 عامًا، وقد يكون مونديال 2026 هو الاخير له، لذلك يحلم بإنجاز كبير مع منتخب بلاده يوازي مسيرته في الاحتراف الأوربي.
سون يشارك للمرة الرابعة، بعدما صنع مسيرة لافتة مع توتنهام هوتسبير، امتدت لأكثر من عقد، بلغ خلالها نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، وتوّج بلقب الدوري الأوروبي 2025، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل لاعب في آسيا 10 مرات.

وإلى جانب لاعب نجم توتنهام سون هيونج مين، يمتلك المنتخب الكوري مجموعة مميزة من اللاعبين، أبرزهم هوانغ هي-تشان جناح، وولفرهامبتون، لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان، كيم مين-جاي مدافع بايرن ميونخ.
يدخل المنتخب الكوري البطولة بطموحات كبيرة، مستندًا إلى خبرته الطويلة، وتوليفة متوازنة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب، إلى جانب قيادة فنية جيدة تسعى للوصول إلى أبعد نقطة في العرس الكروي العالمي.





