41 يومًا على المونديال.. البرازيل تبحث عن عودة السامبا بين أطلال الإخفاقات

ا لمنتخب الفائز بأول كأس عالم في تاريخ البرازيل عام 1958

كتب:-عمرو يحيى

لو كان لذاكرة المونديال حارس، فهو بالتأكيد منتخب البرازيل، الذي لم يغب أبدًا عن البطولة، و ما زال يحتفظ بالرقم القياسي في الفوز بالكأس برصيد 5 ألقاب، رغم غيابه عن التتويج منذ نسخة 2002، كما تأهل للمربع الذهبي 11مرة من 22 مشاركة، ولكن منتخب السامبا يعاني منذ تحقيقه آخر لقب في كوريا واليابان، تحت إدارة فيليبي سكولاري، فخلال الخمس مشاركات الأخيرة عجز عن الصعود إلى نصف النهائي باستثناء مرة وحيدة في نسخة 2014، على أرضه، ثم خرج من المنافسة بشكل كارثي، بعد الخسارة 7-1 من ألمانيا، استكمل السقوط في مباراة تحديد المركز الثالث أمام هولندا بالهزيمة 3-0.

أول مدرب أجنبي في تاريخ السامبا

الإخفاق المتتالي دفع الاتحاد البرازيلي إلى الاستعانة بمدرب أجنبي لأول مرة في تاريخه، فوقع اختيارهم على كارلو أنشلوتي، في رهان خطير على مدرب كبير ولكنه لم يعتد تدريب المنتخبات، وهو ما يجعل التحدي مزدوجًا.

الواقع يقول أن قدرة البرازيل على إفراز مواهب خارقة قلت كثيرًا في السنوات الأخيرة، بعدما قدمت نجوم فارقين في تاريخ كرة القدم، مثل روماريو و بيبيتو و رونالدو و ريفالدو و رونالدينيو و كافو دونجا و روبيرتو كارلوس من قبلهم بيليه و جرانشيا و زيكو وسقراطس وآخرون، ممن سحروا العالم بالكرة البرازيلية ، بل كان هناك نجوم كبار مثل جيوفانى البير مهاجم بايرن ميونخ الذى نال كل الألقاب الفردية و الجماعية مع الفرق التي لعب لها دون أن يجد له مكانا في المنتخب البرازيلي لأن كل الأماكن كانت محجوزة وقتها.

الحسرة على وجوه لاعبي البرازيل عقب الخروج من مونديال 2022.. مشهد تكرر في آخر 5 مشاركات لمنتخب السامبا

في الآونة الآخيرة، اختلف الوضع تمامًا، فالبرازيل في مونديال 2014 كان مهاجمها الأساسي هو فريد الذى قضى أغلب فترات مسيرته في البرازيل و لم يستطع اللعب في أوروبا إلا بضع سنوات، و في 2018 كان جابريل خيسوس الذي لم يستطع إثبات نفسه في مانشستر سيتى و أرسنال و في 2022 ، كان مهاجم منتخب السامبا ريتشاردسون مهاجم ايفرتون، وليس واحد من نجوم الصف الأول في أوربا.


فينيسوس و رافينيا.. مواهب تبحث عن الذات

هذه التغييرات تشير إلى تراجع واضح في مستوى اللاعب البرازيلي، لكن الفريق الحالي يمتلك بعض المواهب التي إن استطاع أنشيلوتي التعامل معها بشكل جيد كعادته، يمكن أن يعود بالمنتخب البرازيلي إلى دائرة المنافسة على اللقب العالمى، جواو بيدرو مهاجم تشيلسى الذى أدى موسمًا جيدا مع تشيلسى و من قبله برايتون و معه ماتياس كونيا مهاجم مانشستر يونايتد، و معهم المهاجم الشاب أندريك الذى فشل في إيجاد مكان أساسى له في ريال مدريد فذهب معارا إلى أوليمبيك ليون فتألق، و ربما يكون المونديال فرصة مهمة لتعديل مساره الكروي ، بالإضافة إلى إيجور تياجو الذى أدى موسم رائع مع برينتفورد، و لا يمكن نسيان جناح ريال مدريد فينيسيوس جونيور، الذى لم ينجح مدرب في استخدام كل إمكاناته كما نجح أنشيلوتي، و هو يملك الفرصة في هذا المونديال للدخول مع بيليه و رونالدو و روماريو في قائمة الخالدين في تاريخ منتخب البرازيل، و ربما يملك الفرصة للمنافسة على البالون دور إذا ما قاد الفريق إلى الفوز بالمونديال، و لا يمكن نسيان رافينيا أيضا الذى سار رقمًا مهمًا في تشكيلة برشلونة آخر موسمين ، و رغم إصابته أغلب فترات الموسم الأخيرة إلا أنه لاعب مهم و ربما يكون له دور في المراحل الحاسمة.

بيليه يحتفل بالفوز بكأس العالم 1970في المكسيك.. تاريخ البرازيل في المونديال لا مثيل له

و رغم ابتعاد المنتخب البرازيلي عن المنافسة آخر 24 سنة، إلا أنه يظل مرشحًا دائم للفوز باللقب، أوقعت القرعة منتخب السامبا في المجموعة الثالثة رفقة منتخبات المغرب، أسكتلندا،و هايتي.