بعد إعلان موعد مونديال الناشئين..كيف تستفيد الكرة المصرية من بطولة الفرص والكشافين؟

لاعبو منتخب البرتغال تحت 17 سنة يحتفلون بالفوز بكأس العالم للناشئين 2025

بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” واللجنة القطرية المنظمة لبطولات كرة القدم موعد منافسات كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة2026، خلال الفترة من 19 نوفمبر حتى 13 ديسمبر المقبل ، بدولة قطر، تطفو على السطح بعض الأسئلة الخاصة بالبطولة التي طرأت عليها تعديلات كثيرة مؤخرًا، مثل توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 48 فريقًا، و إقامتها سنويًا بدلًا من كل سنتين حسب النظام القديم، بالإضافة إلى اختيار قطر لتنظيم أول 5 نسخ حسب النظام الجديد.

بطولة الفرص والكشافين

أول هذه الأسئلة.. إذا كان زيادة عدد المنتخبات المشاركة الغرض منه إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من دول للمشاركة مما يفتح الباب أمام مزيد من المواهب من مختلف القارات للظهور في محفل عالمي لكن ما الجدوى من إقامة البطولة سنويًا ؟

الإجابة على هذا السؤال تستلزم استدعاء نتائج النسخة الأولى من البطولة التي أقيمت العام الماضي، حيث تؤكد الأرقام أن البطولة أصبحت بالفعل سوقًا عالميًا للمواهب، فالبطولة سجلت حضور أكثر من 130 كشافًا دوليًا لمتابعة النجوم الصاعدين، مما يضفى عليها أهمية إضافية بخلاف المنافسة، بل تُعد منصة استراتيجية لتطوير كرة القدم عالميًا، ومن الواضح أن “فيفا” يسعى من خلال هذا الاهتمام، زيادة فرص الاحتكاك الدولي للاعبين الناشئين، و توسيع قاعدة اكتشاف المواهب، و تعزيز الاستثمار في الفئات السنية الصغيرة.

قطر.. تجربة التنظيم المركزي

ثاني الأسئلة لماذا وقع الاختيار على دولة قطر تحديدًا لتنظيم 5 نسخ متتالية من البطولة؟ هنا لابد أن نذكر نجاح دولة قطر في استضافة أحداث رياضية كبيرة، مثل كأس العالم 2022 و الانتركونتيننتال في نسختين متتاليتين 2024 و 2025، بالإضافة إلى البطولة العربية، وكلها بطولات تحت مظلة ” فيفا “، الأمر الذي دعم مقترحها بتنظيم البطولة سنويًا على ملاعبها لمدة 5 سنوات متتالية، و بعد متابعة النسخة الأولى، من الواضح نجاح دولة قطر في المهمة، حيث استضافت المنافسات في منطقة أسباير اعتمادًا على فكرة “التنظيم المركزي”، وهو النموذج الذي حقق عدة أهداف مثل،تقليل المسافات بين الملاعب و تسهيل حضور الجماهير والكشافين ، كما أن إقامة البطولة بملاعب متقاربة يمنح اللاعبين الصغار فرصة ذهبية للتركيز.

حمزة عبد الكريم نموذج نتمنى تكراره

أما أهم الأسئلة المتعلقة بالبطولة.. هل تستطيع الكرة المصرية الاستفادة من الشكل الجديد لمونديال الصغار في حال تكرار التأهل بعد النسخة الماضية؟ نعم بالتأكيد، فالمنافسات تحولت إلى منصة ذهبية لكبرى الأندية العالمية، التي ترسل كشافيها لرصد المواهب مبكرًا، و بالنسبة للكرة المصرية، تمثل البطولة فرصة ذهبية تقديم المواهب الشابة، كما حدث في النسخة السابقة، بظهور مميز للاعب الأهلي السابق وبرشلونة الحالي، حمزة عبد الكريم، الذي لفت الأنظار بأدائه، ليصبح نموذجًا واضحًا لما يمكن أن تقدمه البطولة من فرص حقيقية للناشيئن المصريين.

تألق حمزة عبد الكريم في النسخة السابقة من مونديال الناشئين فتح أمامه أبواب الاحتراف في برشلونة الإسباني

وتجدر الإشارة، إلى أن النظام الجديد يعتمد على تقسيم المنتخبات إلى 12 مجموعة، يتأهل منها 32 منتخبًا إلى الأدوار الإقصائية، وهو ما يمنح البطولة طابعًا تنافسيًا أوسع وفرصًا أكبر لاكتشاف النجوم.