
لم تنتهي حدة ارتفاع درجات الحرارة، مع بلوغ ذروتها الثلاثاء بتسجيل 39 درجة مئويةفي القاهرة، بينما تشير الإحصائيات عن استمرار موجة الحرارة في الشدة حتى منتصف الأسبوع المقبل.
وفي هذا الصدد، أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن استمرار الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية خلال الفترة من الخميس 14 مايو وحتى الإثنين 18 مايو 2026، على أن تتراوح الأجواء ما بين الحرارة وشديدة الحرارة نهارًا، مع طقس معتدل في ساعات الصباح الأولى من اليوم وساعات الليل.

وجاءت توقعات درجات الحرارة، خلال الأسبوع المقبل لتسجل درجات الحرارة العظمى في القاهرة والوجه البحري، نسب تتراوح ما بين 33 و38 درجة مئوية، بينما تشهد جنوب محافظات الصعيد درجات حرارة مرتفعة مقارنة بالقاهرة، وتتراوح العظمى ما بين 35 و43 درجة مئوية.
ارتفاع قياسي في درجات الحرارة وسطوع الشمس
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، على أن البلاد دخلت مرحلة مناخية مغايرة تمامًا لما سبق، تتسم بارتفاعات قياسية في درجات الحرارة وزيادة حدة سطوع الشمس، وهو ما يستوجب اتباع تدابير وقائية صارمة للحفاظ على الصحة العامة وتجنب مخاطر الإجهاد الحراري أو ضربات الشمس التي قد تنتج عن هذه التغيرات المفاجئة والحدة في المنظومة المناخية.
وشدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة الالتزام بشرب المياه بكميات وفيرة وبصورة مستمرة على مدار اليوم، دون انتظار الشعور بالعطش، لضمان ترطيب الجسم والحفاظ على توازنه الفسيولوجي في مواجهة الحرارة العالية، مع التنبيه على أهمية تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وتحديداً في الفترة ما بين الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الرابعة عصراً، حيث تكون الإشعاعات الشمسية في أقصى قوتها وتأثيرها الضار على الجسم.
ودعا فهيم إلى ضرورة ارتداء أغطية الرأس المناسبة واستخدام الملابس القطنية الخفيفة ذات الألوان الفاتحة التي تعكس أشعة الشمس ولا تمتص الحرارة، محذراً في الوقت نفسه من خطورة ترك الأطفال أو كبار السن في أماكن مغلقة أو داخل السيارات المتوقفة، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لحياتهم نتيجة الارتفاع الحاد والسريع في درجات الحرارة داخل تلك المساحات الضيقة والمغلقة.
كما وجه رئيس المركز نصيحة خاصة لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية بضرورة توخي الحذر وارتداء الكمامات الطبية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطاً للرياح المثيرة للرمال والأتربة، وذلك لتجنب أي مضاعفات صحية ناتجة عن التغيرات الجوية المصاحبة لهذه الموجات الحارة، مؤكداً أن الوعي بهذه الاحتياطات وتنفيذها بدقة يمثل حائط الصد الأول ضد المخاطر الصحية المرتبطة بالمناخ في المرحلة الحالية.




