أنا عايزة مريم.. أم تستغيث لوزارة الداخلية: طليقي أخد بنتي رغم قرار الحضانة ويستغل نفوذه لتعطيل حكم قضائي

أم تستغيث لوزارة الداخلية: طليقي خطف ابنتي رغم حكم الحضانة.. ويقول لي: “بليه واشربي ميته

 بعد حكم قضائي بضم الصغيرة.. أم تتهم طليقها بإخفاء طفلتها وعرقلة تنفيذ القرار

تشهد محاكم الأسرة في مصر تزايدًا في النزاعات المرتبطة بالحضانة والرؤية وضم الصغير، حيث تتحول الخلافات بين الزوجين بعد الانفصال في بعض الحالات إلى صراع قانوني ونفسي يصل إلى حد إخفاء الأطفال أو الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، وهو ما يدفع ثمنه الأطفال بالدرجة الأولى.

 وخلال السنوات الأخيرة، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المناشدات لأمهات وآباء تحدثوا عن اختفاء أطفال بعد الرؤية أو تعذر تنفيذ أحكام الحضانة، فيما تدخلت الأجهزة الأمنية في بعض الوقائع لإعادة الأطفال إلى ذويهم بعد تحرير محاضر رسمية وتتبع أماكن وجودهم.

تتشابه واقعة إخفاء الأطفال مع “مريم” نجلة هدى رأفت، حيث تعيش السيدة ـ حالة من الانهيار النفسي-، فمنذ 3 أسابيع وهي تستنجد على وسائل التواصل الإجتماعي، بعد اتهامها لطليقها باصطحاب طفلتهما “مريم” من أمام الحضانة وعدم إعادتها، رغم صدور حكم وقرار قضائي بضم الصغيرة إلى والدتها.

وتقول الأم في استغاثتها إنها لم تمنع الأب يومًا من رؤية طفلته، وإنها “التزمت بكل الإجراءات القانونية”، لكنها فوجئت ــ بحسب روايتها ــ بقيامه بأخذ الطفلة وإخفائها، قبل أن يرفض التواصل معها أو تنفيذ القرار القضائي.

وأضافت الأم أن طليقها يردد لها على الحكم القضائي بضم الصغيرة “بليه واشربي ميته”، في إشارة -وفق قولها – إلى صعوبة تنفيذ الحكم واستغلال نفوذه وعلاقاته لوقف الإجراءات القانونية.

وتؤكد الأم أنها حاولت اللجوء إلى النيابة العامة، وزارة الداخلية، الجمعيات الحقوقية، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، من أجل استعادة ابنتها وأنها ذهبت في نفس اختفاء نجلتها “مريم” من أمام الحضانة متوجه لمكان عمل الأب  للمطالبة باستعادة ابنتها ولكن محاولاتها بائت بالفشل دون جدوى  قائلة ” بنتي في خطر مع شخص غير سوي نفسيًا”.

كما أشارت إلى أنها انفصلت عن زوجها -بسبب الأضرار النفسية التي لحقت بالطفلة-، على حد وصفها، مؤكدة أنها تقدمت بشكاوى سابقة وتدخل من الأهل في جلسات عائلية للحد من بسلوكيات اعتبرتها “غير سوية”، وهو ما دفعها إلى طلب الطلاق.

وقالت: أنا مش عايزة أي حاجة غير بنتي.. أخدها وأخفاها ومش قادرة أوصل لها” وأضافت أنها لا تملك الإمكانيات المادية أو النفوذ الكافي لمواجهة ما وصفته بـ”تعطيل تنفيذ القرار”.

بحسب قانون الأحوال الشخصية المصري، فإن الحضانة تكون للأم في سن الحضانة ما لم يثبت قانونًا وجود مانع، كما أن الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية أو الحضانة أو إخفاء الصغير قد يعرّض مرتكبه للمساءلة القانونية.

ويقول محامون متخصصون إن تنفيذ “قرار ضم الصغير” يتم عبر إعلان الحكم رسميًا التوجه لقسم الشرطة المختص لتنفيذ القرار، وتحرير محضر امتناع عن التنفيذ واللجوء لقاضي التنفيذ وأخذ حكم قضائي بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي.

وتعقيبًا على ذلك قالت هدى أم مريم أن الإجراءات طويلة جدا وانا استنجد لأن بنتي في خطر مع شخص غير سوي.

وتتشابه قصة “هدى” مع وقائع أخرى شهدت استغاثات من أمهات بسبب تعثر تنفيذ قرارات الحضانة أو الرؤية، كان آخرها حالات تدخلت فيها الأجهزة الأمنية لإعادة أطفال إلى ذويهم بعد تداول مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد استجابت السُلطات الأمنية في عدد من الحالات برد فعل حازم لحماية حقوق الطفل، استنادًا إلى أحكام قانون الطفل وقانون الأحوال الشخصية، اللذين يؤكدان على حماية مصلحة الصغير باعتبارها أولوية، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن الحضانة والرؤية وعدم تعريض الأطفال للضرر أو الإخفاء أو الاستغلال في النزاعات بين الأبوين.