البرازيل والمغرب واسكتلندا من جديد.. تشابه يستدعي ذكريات مونديال 98

المهاجم المغربي بصير صلاح الدين وفرحة لم تكتمل في مونديال 1998


كتب:-عمرو يحيى

تُذكرنا المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، التي تضم البرازيل والمغرب وهايتي واسكتلندا، بمجموعة شديدة الشبه بها، وهي المجموعة الأولى في كأس العالم 1998، التي ضمت أيضًا البرازيل والمغرب واسكتلندا، لكنها ضمت النرويج بدلًا من هايتي.

بالتأكيد، شتان الفارق بين النرويج، التي كان يمثلها فريق قوي وقتها بقيادة المهاجم أندريه فلو، مهاجم تشيلسي الأساسي، وكابتن الفريق كيتيل ريكيدال، وبين هايتي، الفريق المجهول الذي يعاني من حرب أهلية طويلة في بلاده، منعته حتى من اللعب بين جماهيره.

البداية.. المغرب يهدر الفوز مرتين

لعب المغرب أول مباراة في كأس العالم 1998 مع النرويج، واستطاع المنتخب المغربي أن يتقدم مرتين، لكن النرويج استغلت أخطاء الحارس المغربي إدريس بن زكري لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2، وفي الوقت نفسه، فازت البرازيل حاملة اللقب على اسكتلندا 2-1 في مباراة الافتتاح.

الجولة الثانية.. تعقد الحسابات

فازت البرازيل على المغرب 3-0 في ثاني الجولات ، وتعادلت النرويج واسكتلندا 1-1، لتبدو فرصة المغرب في التأهل واضحة بضرورة الفوز على اسكتلندا، مع تعثر النرويج أمام البرازيل التي كانت قد ضمنت الصدارة.

وتقدم المنتخب المغربي 2-0 على اسكتلندا في الجولة الثالثة ، بينما كانت نتيجة البرازيل والنرويج لا تزال سلبية، قبل أن يسجل بيبيتو هدفًا للبرازيل، لتقترب المغرب كثيرًا من التأهل، خاصة بعدما سجلت هدفًا ثالثًا في الدقائق الأخيرة.

صدمة مارسيليا.. الحلم تحول إلى كابوس

لكن الحلم المغربي انقلب إلى كابوس، بعدما سجل منتخب النرويج هدفين في الدقائق الأخيرة ليتأهل برفقة البرازيل.

وجاء الهدفان في وقت كان فيه لاعبو المغرب يحتفلون ويتبادلون القمصان بسعادة مع لاعبي اسكتلندا، لأن آخر خبر وصلهم كان تقدم البرازيل 1-0، لكن الأخبار القادمة من مارسيليا كانت صادمة للغاية، حتى إن المدرب الفرنسي هنري ميشيل ركل دكة البدلاء بقدمه، وتحولت ابتسامات اللاعبين إلى وجوم ودموع.

النرويجي كيتيل ريكيدال يحرز هدف فوز النرويج على البرازيل في المباراة التي أثارت الجدل بمونديال 1998


وعلى الجانب الآخر في مارسيليا، كانت دموع إيغيل أولسن، مدرب النرويج، في المؤتمر الصحفي بعد مباراة البرازيل، لكنها كانت دموع الفرح.

واستقبل الملك الحسن الثاني، ملك المغرب وقتها، طائرة المنتخب المغربي لتكريمهم، ومنح المدرب الفرنسي هنري ميشيل الجنسية المغربية تكريمًا وتقديرًا منه للأداء المغربي في البطولة.

هل كانت هناك مؤامرة؟

لكن السؤال هنا: هل ما حدث مع المغرب كان مؤامرة؟

الإجابة: لم يحسم الأمر حتى آلان و لكن غالبًا لا، بل كان كسلًا وتراخيًا برازيليًا معتادًا، فمع تقدم البرازيل وضمان احتلال المركز الأول، لم تعد المباراة تؤثر على مستقبل الفريق في البطولة.

والملاحظ أن ماريو زاغالو، مدرب البرازيل، لعب المباراة بالتشكيل الأساسي، وشارك رونالدو وريفالدو وبيبيتو، من أجل استهداف الفوز، مع أنه لو لعب بالتشكيل الإحتياطي لإراحة لاعبيه لما لامه أحد.

كما لعب نجومه 90 دقيقة كاملة دون استبدال بعد التقدم، والأقرب أن نجوم بهذا المستوى صعب أن تتورط في اتفاق على نتيجة مباراة أو قبول رشوة أو أشياء من هذا القبيل.

لماذا لم يكن فوز النرويج مستحيلًا؟

كانت النرويج قد فازت على البرازيل في مباراة ودية في مايو 1997 بنتيجة 4-2 في مدينة أوسلو، رغم خوض البرازيل المباراة بأغلب نجومها، باستثناء ريفالدو، بينما ضم خط الهجوم رونالدو وروماريو.

كما كانت تلك الهزيمة الوحيدة لمنتخب البرازيل في 24 مباراة لعبها الفريق سنة 1997، وبالتالي لم يكن هناك ما يمنع خسارتهم مرة أخرى.

الجدل حول ضربة الجزاء

أثير أيضًا جدل بعد المباراة حول ضربة الجزاء التي سجلت منها النرويج الهدف الثاني، لكن بعد المباراة بيومين انتشر فيديو قصير من خلف المرمى يثبت أن جونيور بايانو، مدافع البرازيل، ارتكب المخالفة التي استوجبت احتساب الركلة، لكن كاميرا المباراة الرئيسية لم تنقل اللقطة بوضوح.