الليلة الموعودة.. القلق والترقب بين 3 شاشات في رحلة البحث عن البطل

ساعات و تبدأ أخر جولات الموسم الكروي، ويبدأ معها القلق في فرض سيطرته، والتوتر في إثبات حضوره، وخلال 90 دقيقة،سوف يتدفق “الأدرينالين” دون استئذان و ينشر الترقب نفوذه بين 3 شاشات في حدث فريد واستثنائي، حيث يتنافس 3 أطراف على الفوز بلقب الدوري حتى الجولة الأخيرة.

في المقاهي، سوف تتوزع الولاءات فوق الطاولات أكثر مما تتوزع “المشاريب”. أحدهم يصرخ بعد هدف، قبل أن يسأل: “النتيجة هناك كام؟”.

وفي البيوت، يرتفع الأدرينالين مع كل ركلة ركنية، وكل صافرة، وكل دقيقة تُضاف كأنها اختبار جديد للصبر. الدقيقة 90 هنا لا تشبه أي دقيقة أخرى، لأنها ليست مجرد نهاية مباراة، بل احتمال نهاية حلم أو بداية الاحتفال.

قلق وترقب و3 شاشات

نعم، فهناك الزمالك المتصدر برصيد 53 نقطة، والذي يملك مصيره بيده ويكفيه التعادل الليلة أمام سيراميكا كليوباترا لحسم اللقب، ويلاحقه بيراميدز في الوصافة برصيد 51 نقطة، ويرجو الفوزعلى سموحة مع تعثر الزمالك بالهزيمة في مباراته الأخيرة، وثالثهما الأهلي المنتفض أخيرًا برصيد 50 نقطة، ولا أمل لديه سوي في الفوز على المصري البورسعيدي مع خسارة الزمالك وتعادل بيراميدز في مباريتهما أمام سيراميكا كليوباترا وسموحة، وقتها فقط يظفر باللقب بناءا على تفوقه في المواجهات المباشرة على غريمه التقليدي نادي الزمالك، وهو سيناريو صعب وإن كان غير مستحيل، فكل شيء وارد في كرة القدم.

إثارة غير مسبوقة

تنطلق الثلاث مباريات في توقيت واحد، في تمام الساعة 8 مساءا بتوقيت القاهرة،مما يعني توزيع اهتمام المتابعين بين 3 شاشات، لم يشهد موسم كروي سابق هذا الكم من الإثارة، فأخر نسخة من الدوري اشتدت فيها المنافسة بين 3 فرق، كانت موسم 2001-2022، الذي انتهى بتتويج الإسماعيلي باللقب، وقتها خرج الزمالك من المنافسة قبل الجولة الأخيرة، بعد الهزيمة القاسية التي نالها على يد النادي الأهلي بنتيجة 6-1،ولكن هذه المرة الوضع مختلف والسباق نحو اللقب ما زال قائمًا حتى اللحظات الأخيرة.

ما بين الضغوط والتحرر

وبعيدًا عن الحضور الجماهيري في الملاعب المستضيفة للمباريات الثلاث، سوف يتابع الملايين المباراة عبر الشاشات في البيوت والمقاهي بنفس القلق والشغف،منقسمين بين تشجيع القطبين الكبيرين الأهلي والزمالك، أما بيراميدز فسوف ينحصر الاهتمام بوضعه في المنافسه بين مُلاكه والعاملين به و اللاعبين بقطاع ناشئيه، وربما تكون تلك ميزة تحرر لاعبي بيراميدز من الضغوط في مباراة الليلة.

من المتوقع أن تكتظ المقاهي بمتابعي جولة حسم الدوري

جمهورالزمالك.. شيء من الخوف

تلقى فريق كرة القدم بنادي الزمالك دعم مضاعف من جمهوره هذا الموسم، خاصة بعد الأداء غير المتوقع من اللاعبين ومدربهم معتمد جمال، وظلت الأمور على ما يرام حتى الأسابيع الأخيرة، وبالتحديد من يوم الهزيمة أمام النادي الأهلي بنتيجة 3-0، والفريق مهتز، كما أن خسارة لقب الكونفدرالية أمام اتحاد العاصمة الجزائري، زاد من توتر الأجواء.

يخشى جمهور الزمالك ضياع لقب الدوري بعد اللقب القاري، ويرتعد من فكرة الموسم “الصفري” بعدما ارتفع سقف الطموح إلى أقصى مدى،الزمالك يحتاج إلى نقطة وحيدة ويحسم اللقب، وحتى في حالة تساويه مع بيراميدز في النقاط، تبقى الأفضلية للفريق الأبيض بالمواجهات المباشرة.

بيراميدز.. الكل هادئ إلا واحد

لا يملك نادي بيراميدز شعبية كبيرة ولا صغيرة، وتقتصر دائرة مناصريه على ناشئين النادي الذين يظهرون في المدرجات خلال مباريات ناديهم، ورغم ذلك هناك شخص واحد قادر على نقل توتره إلى الفريق، نعم هو الكرواتي كرونوسلاف يورشيتش، المدير الفني للفريق، والذي لا يهدأ أبدًا.

يأمل بيراميدز في نهاية سعيدة للموسم يدخل معها التاريخ ، ففي حالة فوزه باللقب يصبح أول نادي بخلاف القطبين يجمع بين لقبي الدوري وكأس مصر، وذلك بعدما نجح في حسم لقب الكأس بالفوز على نادي زد بنتيجة 2-1.

الأهلي لا يعرف المستحيل

أهدر لاعبو النادي الأهلي العديد من النقاط في المرحلة الأولى من الدوري مما أدى لتأخر الفريق في جدول الترتيب عكس المتوقع قبل بداية الموسم، ورغم ذلك يدخل النادي الأهلي الجولة الأخيرة ويحيطه الأمل في انتزاع اللقب بسيناريو مثيراعتاد عليه جماهيره العريضة، مستدعين المواقف الصعبة التي حسمها ناديهم لصالحه.

آمال الأهلى لا تستند على شيء سوى الاحتكام إلى المواجهات المباشرة بينه وبين الزمالك، مما يستلزم فوزه الليلة وهزيمة الزمالك ليتساوى الفريقان برصيد 53 نقطة، وعلى جانب آخر لابد أن يتعثر بيراميدز ولو بالتعادل أمام سموحة ليقف رصيده عنده 52 نقطة.