كلاكيت تاني مرة.. باريس سان جيرمان يعتلي عرش أوربا وآرسنال يكتفي بشرف المحاولة

لاعبو باريس سان جيرمان يحتفلون بتكرار إنجاز الفوز بدوري أبطال أوربا للعام الثاني على التوالي

شهد ملعب بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية بودابست فصل ختام الموسم الكروي 2025-2026 في العالم أجمع، باستضافته نهائي دوري أبطال أوربا بين آرسنال الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي، وذلك قبل أيام من توجه الأبصار نحو قارة أمريكا الشمالية حيث تبدأ منافسات كأس العالم 2026.

استطاع باريس سان جيرمان تكرار إنجاز الفوز بدوري الأبطال وحافظ على اللقب للعام الثاني على التوالي بعد التغلب على منافسه الإنجليزي بركلات الترجيح ليقترب خطوة تجاه معادلة الرقم القياسي المسجل باسم ريال مدريد، والذي حقق اللقب في 3 نسخ متتالية.

بدأ ميكيل أرتيتيا المدير الفني لفريق آرسنال المباراة بتشكيل مكون من: دافيد رايا في حراسة المرمى، كريستيان موسكيرا، ويليام ساليبا، جابرييل ماجاليس، بييروهينكابيي في خط الدفاع، ديكلان رايس، مايلز سكيلي، مارتن أوديجارد في وسط الملعب، بوكايو ساكا، كاي هافيرتز، لياندرو تروسارد.

بينما استهل لويس إنريكي المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان المباراة بتشكيل مكون من : ماتفي سافونوف في حراسة المرمى، أشرف حكيمي،ماركينيوس، وليام باتشو، نونو مينديز في خط الدفاع، فابيان روبيز، فيتينيا، جواو نيفيز في وسط الملعب، ديزي دوي، عثمان ديمبلي، خفيتشا كفاراتسيخيليا في خط الهجوم.

شوط أول.. هدف آرسنالي ومحاولات باريسية

بدأت تعلو الأصوات في أوربا خلال الفترة الأخيرة بالاعتراض على فكرة إقامة نهائي دوري أبطال أوربا من مباراة واحدة، و تتلخص وجهة نظر أصحاب هذه الرؤية أن نهائيات البطولة الأوربية الأهم على مستوى الأندية باتت مملة بسبب الحذر المبالغ فيه، والخوف من صعوبة التعويض خلال 90 دقيقة، ويزيد من ذلك الحذر تسجيل أحد الفريقين هدف مبكريدفعه إلى اللجوء للدفاع، هذا ما وقع فعليًا خلال الشوط الأول من نهائي بودابست، هدف مبكر يتقدم به آرسنال، ثم محاولات مستمرة ومتتالية من باريس سان جيرمان لادراك التعادل تتحطم كلها عند صخرة دفاع النادي اللندي مما قتل المتعة والإثارة إلا في لقطات قليلة لا تناسب مباراة بحجم نهائي دوري الأبطال.

أما عن تفاصيل أحداث الشوط، فلم تدم البداية الحذرة طويلًا، وفي الدقيقة 6 استغل كاي هافيرتز ارتداد الكرة من جسد زميله تروسارد فانطلق بالكرة وسددها تجاه المرمى فأخفق سافونوف في التعامل معها لتسكن الشباك معلنة عن هدف أول لصالح آرسنال، الهدف كان له أثر بالغ في مجريات الشوط الأول، ظهر ذلك جليًا في لجوء آرسنال إلى دفاع المنطقة والاعتماد على التحولات السريعة والمرتدات، في المقابل بدأ باريس في ممارسة الضغط الذي يجيده في محاولة لفتح ثغرات في دفاع النادي اللندني، مرت دقائق الشوط دون جديد حتى أطلق الحكم صافرته بعد احتساب 3 دقائق وقت محتسب بدل ضائع.

كاي هافيرتز يحرز أول أهداف المباراة لصالح آرسنال

شوط ثاني.. ركلة جزاء تغير رتم المباراة

انتفض باريس سان جيرمان في الشوط الثاني وبدت محاولاته أكثر جدية من الشوط الأول، في المقابل استمر آرسنال على تحفزه حتى جاءت الدقيقة 62 بخبر سار لجماهير نادي العاصمة الفرنسية عندما عرقل موسكيرا لاعب آرسنال كفاراتسخيليا داخل منطقة الجزاء ليحتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح حامل اللقب باريس سان جيرمان، وفي الدقيقة 65 تقدم الفرنسي عثمان ديمبلي وسدد الكرة داخل شباك دافيد رايا معلنًا تعادل الفريقين بنتيجة 1-1.

الهدف كان نقطة تحول في المباراة نحو لعب مفتوح وموجات متتالية من الإثارة، تخلى آرسنال عن حذره بعدما شعر بالخطر، و واصل باريس سان جيرمان بحثه عن الفوز بعد إدراك التعادل، وفي الدقيقة 75 يهدر كاي فافرتز انفراد تام تصدى له سافونوف ببراعة ويرد باريس سان جيرمان بفرصة خطرة تنتهي بتسديدة من “كفاراتسخيليا” يتصدى لها القائم الأيمن لمرمى آرسنال.

تبلغ الإثارة ذروتها في الدقائق الأخيرة مع تبادل الفريقين الهجمات، وفي الدقيقة 85 تتاح فرصة قتل المباراة لصالح باريس سان جيرمان عندما ينفرد البديل برادلي باركولا بالحارس ديفيد رايا، ولكن حارس آرسنال ينقذ الموقف في الوقت المناسب، تستمر المباراة على نفس الوتيرة حتى ينتهى الشوط الثاني دون حسم اللقب.

عثمان ديمبلي يحرز هدف التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء

ركلات الترجيح تنحاز إلى باريس

مر الوقت الإضافي بنسق أكثر هدوءًا، ولم يشهد إثارة تذكر خاصة في الشوط الثاني حيث بدأ يظهر الإرهاق على الفريقين، مما أدى إلى الاحتكام إلى ضربات الترجيح التي انحازت إلى نادي العاصمة الفرنسية بعد نجاح لاعبيه في تسجيل 4 ركلات مقابل 3 فقط سجلها لاعبو آرسنال، حيث نجح في التسجيل من باريس سان جيرمان كل من :جونسالو راموس، ديزيري دوي، أشرف حكيمي، بيرالدو، و أهدر نونو مينديز الركلة الثالثة في الترتيب، في المقابل سجل لآرسنال كل من: فيكتور جيوكيرز، ديكلان رايس، جابرييل مارتينيلي، وأهدر كل من إبيرشي إزي، و جابرييل ماجاليايش الركلة الثانية والخامسة في الترتيب.

هكذا، استقر باريس سان جيرمان على عرش الكرة الأوربية للعام الثاني على التوالي، مؤكدا حقيقة تفوقه على جميع أندية العالم بعد سنوات من المحاولة.