
جاء مؤتمر باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)،اليوم الأربعاء، باهتًا محبطًا أشبه “بالونسة” حيث لم يحسم رئيس الكاف أي قضية مثارة ولم يعلن إلا قرار واحد يخص جوائز مسابقة كأس الأمم الإفريقية للسيدات، غير ذلك غلب الكلام الإنشائي والجمل المعلبة على خطاب “موتسيبي” عكس المنتظرمن المؤتمر.
إشادة بالمشاركة الإفريقية في المونديال
لم يضف رئيس “كاف” أي جديد بخصوص مشاركة المنتخبات الإفريقية في كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنها واحدة من أنجح المشاركات في تاريخ القارة، معتبرًا أن النتائج التي تحققت تعكس التطور المستمر لكرة القدم الإفريقية وقدرتها على منافسة القوى الكبرى.
وأوضح أن الأداء الذي قدمته المنتخبات الإفريقية عزز قناعته بأن الفجوة مع كبار منتخبات العالم تتقلص تدريجيًا، مشددًا على أن الاتحاد سيواصل الاستثمار في تطوير اللعبة على مستوى المنتخبات والأندية.
ثقة في نجاح بطولة الأمم الإفريقية 2027
وفيما يتعلق باستضافة كينيا وأوغندا وتنزانيا لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2027، أبدى موتسيبي ثقته الكاملة في نجاح التنظيم رغم التحديات المتعلقة باستكمال بعض مشروعات البنية التحتية، خاصة الملاعب في كينيا.
وقال إن “كاف” يتابع بصورة مستمرة أعمال الإنشاء والتطوير، وإن الحكومات الثلاث أكدت التزامها بالانتهاء من جميع المشروعات في المواعيد المحددة، مضيفًا أن البطولة ستكون “نجاحًا كبيرًا” للقارة، كما كشف أن التصفيات ستنطلق في سبتمبر المقبل، على أن تختتم في مارس، بينما تقام النهائيات خلال الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027.

الترشح لاستضافة النسخ المقبلة
أعلن رئيس الاتحاد الإفريقي أن باب الترشح لاستضافة بطولات كأس الأمم الإفريقية للأعوام 2028 و2032 و2036 أصبح مفتوحًا، مؤكدًا أن الاتحاد تلقى بالفعل عروضًا وصفها بـ”المثيرة”، وهو ما يعكس تزايد اهتمام الدول الإفريقية باستضافة البطولة القارية.
كرة القدم النسائية في صدارة الأولويات
القرار الملموس الوحيد الذي أعلنه “موتسيبي ” خلال المؤتمر، استمرار سياسة دعم كرة القدم النسائية، مؤكدًا أن الاتحاد القاري ينظر إليها باعتبارها أحد أهم محاور التطوير خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى قرار مضاعفة جائزة بطل كأس الأمم الإفريقية للسيدات إلى 2 مليون دولار، في إطار خطة تهدف إلى رفع القيمة التجارية للبطولة، وتشجيع الاتحادات الوطنية على زيادة الاستثمار في كرة القدم النسائية، إلى جانب مواصلة توسيع قاعدة المشاركة ورفع المستوى الفني للمسابقة، ويأتي ذلك امتدادًا لخطة “كاف” الرامية إلى تعزيز مكانة اللعبة النسائية في القارة.
لم يحسم زيادة عدد الأندية في بطولات “كاف”
وحظي ملف زيادة عدد ممثلي بعض الاتحادات الكبرى في بطولات دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية باهتمام الصحفيين، ولكن موتسيبي ترك الأمر معلقًا قائلًا إن الاتحاد الإفريقي يراجع بصورة مستمرة لوائح مسابقاته.
و شدد على أن أي تعديل في نظام المشاركة لن يصدر بصورة فردية أو استجابة لضغوط إعلامية، بل سيخضع لدراسة داخل اللجان المختصة وموافقة الأجهزة التنفيذية في “كاف”، بما يضمن العدالة بين جميع الاتحادات الوطنية والحفاظ على قوة المنافسة، ولم يعلن خلال المؤتمر عن اتخاذ قرار نهائي بزيادة عدد الأندية المشاركة.
موقف حذر من قضية بطل إفريقيا 2025
وفيما يخص الجدل المتعلق بملف بطل كأس الأمم الإفريقية 2025 والخلاف القانوني بين المغرب والسنغال، تجنب رئيس “كاف” الخوض في تفاصيل القضية.
وأكد أن الملف أصبح منظورًا أمام محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، وأن الاتحاد الإفريقي يحترم استقلالية القضاء الرياضي، ولن يصدر أي تعليق قد يؤثر في سير الإجراءات، مشددًا على أن “كاف” سيلتزم بتنفيذ القرار النهائي فور صدوره.

تطوير المسابقات أولوية مستمرة
وفي الختام أكد موتسيبي أن الاتحاد الإفريقي سيواصل العمل على تطوير مسابقاته القارية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، مع التركيز على تحسين الجوانب التنظيمية والتسويقية وزيادة العوائد المالية، إلى جانب الاستثمار في تطوير الحكام والمدربين والكوادر الفنية والإدارية، بما يعزز مكانة كرة القدم الإفريقية عالميًا.







