استبدلت الخوف بالساطور وصنعت لنفسها مكانًا في عالم الجزارة

أمير رفاعي
وسط زحام الأسواق وأصوات السكاكين الحادة، تبدأ أم نور يومها منذ ساعات الصباح الأولى، تقف خلف طاولة بيع اللحوم بثقة اعتادت أن تخفي وراءها سنوات من الكفاح والتحدي، بعدما قررت أن تتحمل مسؤولية أبنائها الثلاثة وتشق طريقها بنفسها في مهنة اعتبرها المجتمع حكرًا على الرجال فقط.
قبل أربع سنوات، لم تكن “أم نور” تتخيل أن تصبح واحدة من الوجوه المعروفة في سوق اللحوم بمنطقة بولاق الدكرور وكرداسة وصفط اللبن، حيث كانت بدايتها متواضعة من خلال شادر بسيط، لكن الإصرار على النجاح والرغبة في توفير حياة كريمة لأبنائها دفعاها إلى الاستمرار رغم كل هذه الصعوبات.

مهنة شاقة
لم تكن رحلة “أم نور”سهلة، حيث أن العمل في مجال الجزارة يحتاج إلى جهد بدني كبير وخبرة يومية في التعامل مع الزبائن ومتطلبات السوق، ومع ذلك، تمكنت من كسر حاجز الخوف وإثبات أن الإرادة لا ترتبط بجنس أو عمر، بل بقدرة الإنسان على مواجهة الظروف والتغلب عليها.
ومع موجات الغلاء وارتفاع الأسعار التي أثرت على الجميع، اختارت أم نور طريقا مختلفا، حيث رفعت شعار “اكسب قليل وبيع كتير”، في محاولة للتخفيف عن الأهالي والحفاظ على ثقة زبائنها الذين أصبحوا يعرفونها ليس فقط كتاجرة لحوم، بل كإمرأة مكافحة اختارت العمل والاجتهاد بدلا من الاستسلام للظروف المعيشية الصعبة.

نموذج مُشرف
وفي الأحياء التي تعمل بها، تحظى “أم نور” باحترام ومحبة الكثيرين، حيث أن قصتها تجاوزت حدود التجارة لتصبح نموذجا حيا للكفاح والإصرار، ورسالة أمل لكل امرأة تبحث عن فرصة لإثبات ذاتها وتحقيق الاستقلال، مؤمنة بأن النجاح يبدأ بخطوة، وأن كسب الرزق يحتاج إلى سعي، لتتحول حكايتها من قصة شخصية مليئة بالتحديات إلى نموذج ملهم لسيدة مصرية آمنت بقدراتها، فصنعت لنفسها مكانة بين الناس.


لمشاهدة الفيديو كاملاً على موقع “ليبرالي” يرجى الضغط على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/reel/1620048182399193
ر







