لا أخشى الجدل والجمهور يجب أن يشاهد “الملحد” قبل الحكم عليه

بين تجربة كوميدية مختلفة يخوضها من خلال فيلم “الكلام على إيه؟”، وجدال لم ينته بعد حول فيلم “الملحد”، يواصل الفنان أحمد حاتم رهانه على الأدوار غير التقليدية والأعمال التي تثير النقاش.
وفي الوقت الذي يستعد فيه لعرض فيلمه الجديد الذي يجمعه بكوكبة من النجوم في حكايات تدور أحداثها خلال ليلة زفاف تتحول إلى سلسلة من المفارقات والأزمات الكوميدية، يتحدث “حاتم” بصراحة عن كواليس اختياره للعمل، وتعاونه مع آية سماحة، ورؤيته لتجارب المخرجين الشباب، كما يكشف موقفه من الجدل الذي أحاط بفيلم “الملحد” والتأجيلات المتكررة التي تعرض لها، وفي هذا الحوار، يفتح أحمد حاتم قلبه لـ”ليبرالي” ويتحدث عن الفن والرهان على الاختلاف.
بعيدًا عن عنوان الفيلم.. ما الفكرة التي تدور حولها أحداث “الكلام على إيه؟”
تدور أحداث الفيلم حول ليلة الدخلة، لكن من خلال قالب كوميدي مختلف، حيث نتابع أربع شخصيات وأربع قصص متزامنة، تتعرض لمواقف ومفاجآت غير متوقعة في هذه الليلة، وهو ما يصنع الكثير من الكوميديا والمواقف المختلفة.

ما الذي جذبك للمشاركة في فيلم “الكلام على إيه؟”؟
الفكرة كانت العامل الأهم في قراري بالمشاركة، منذ اللحظة الأولى التي استمعت فيها إلى قصة الفيلم شعرت أنها مختلفة وغير تقليدية، وهو أمر أبحث عنه دائمًا، كما أن المخرج ساندرو كنعان كان يمتلك رؤية واضحة ومميزة للعمل، ما زاد من حماسي لتقديم هذه التجربة، ورغم غرابة الفكرة، فإنها كانت عنصر الجذب الأساسي بالنسبة لي، لأنها تقدم معالجة جديدة ومختلفة عما اعتاده الجمهور.

كيف وجدت تجربة التعاون مع آية سماحة في الفيلم؟
سعيد جدًا بالتعاون مع آية سماحة، فهي فنانة موهوبة وتمتلك حضورًا مميزًا على الشاشة، وأعتقد أن هناك حالة من التفاهم والكيمياء الفنية بيننا، وهو ما ينعكس دائمًا على الأداء ويجعل العمل المشترك أكثر سلاسة ومتعة.
بعض المشاهدين قد يعتقدون أن الفيلم يسلط الضوء على أزمات الزواج.. فهل يحمل رسالة سلبية تجاه فكرة الارتباط؟
على العكس تمامًا، الفيلم يحمل رسالة إيجابية تدعم فكرة الارتباط والزواج، لكنه يقدمها في إطار كوميدي وإنساني من خلال مواقف يتعرض لها الأبطال، كما أنني أؤمن بضرورة دعم المواهب الشابة، ولدي ثقة كبيرة في المخرجين الشباب، خاصة أن هذا الفيلم يمثل التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج ساندرو كنعان، الذي يمتلك رؤية مميزة ومختلفة.

الفيلم يمثل التجربة السينمائية الطويلة الأولى للمخرج ساندرو كنعان.. ألم يساورك القلق من خوض هذه المغامرة معه؟
على الإطلاق، فهذه ليست المرة الأولى التي أتعاون فيها مع مخرج يخوض تجربته الأولى، سبق أن عملت مع المخرج عبد الرحمن أبو غزالة في أولى تجاربه التليفزيونية من خلال مسلسل “عمر أفندي”، ونستعد حاليًا للتعاون مجددًا في أكثر من مشروع، مع الوقت والخبرة أصبحت قادرًا على تقييم رؤية المخرج وإمكاناته منذ اللقاءات الأولى، وعندما أشعر بأنه يمتلك رؤية واضحة وشغفا حقيقيا بالعمل لا أتردد في خوض التجربة معه.

فيلم “الملحد” أثار الكثير من الجدل قبل عرضه.. كيف تنظر إلى هذه التجربة؟
أعتبر “الملحد” تجربة فنية جريئة ومختلفة، هدفها فتح باب الحوار حول عدد من القضايا المجتمعية، وليس إثارة الخلاف أو الجدل من أجل الجدل، الفيلم يتناول الجوانب النفسية والاجتماعية لشخصية “يحيى”، ويحاول فهم الظروف والتحديات التي مرت بها هذه الشخصية، لذلك أدعو الجمهور إلى مشاهدة العمل أولا قبل إصدار الأحكام المسبقة عليه، بالطبع أنا مدرك لحجم الجدل الذي صاحب الفيلم، سواء بسبب تأجيل عرضه أو النقاشات التي أثيرت حوله، لكنني أؤمن بأن الحكم الحقيقي يجب أن يكون بعد مشاهدة العمل وفهم رسالته كاملة.
ما الذي شجعك على خوض هذه التجربة رغم الجدل الكبير الذي أحاط بها؟ وهل توقعت كل هذه الضجة؟
ما جذبني إلى الفيلم في المقام الأول هو قوة السيناريو القوي والجريء، العمل لا يكتفي بطرح قضية مثيرة للجدل، بل يحاول التعمق في فهم كيف يصل الإنسان إلى طرح أسئلة مصيرية، أما بالنسبة للجدل، فأنا كنت وما زلت أرى أن الحكم على أي عمل فني يجب أن يكون بعد مشاهدته، لذلك قلت للجمهور: “شاهدوا الفيلم أولًا ثم احكموا عليه”، الأحكام المسبقة لا تخدم الفن، بينما مناقشة القضايا الشائكة بوعي وموضوعية أمر طبيعي وصحي لأي مجتمع.

كيف تعاملت مع شخصية “يحيى” في فيلم “الملحد”؟ وهل ترددت في تقديمها بسبب حساسيتها؟
لم أتردد في تقديم الشخصية، لأنني تعاملت معها كممثل، أنا على المستوى الشخصي مؤمن، لكن الفيلم لا يروج للإلحاد أو يدافع عنه، بل يحاول استعراض بعض الأسباب والظروف الاجتماعية والتربوية التي قد تدفع شخصًا ما إلى تبني هذه الأفكار.
الفيلم تعرض لسلسلة من التأجيلات قبل وصوله إلى دور العرض كيف استقبلت ذلك؟
في النهاية أنا سعيد بخروج الفيلم إلى النور ووصوله للجمهور بعد فترة طويلة من التأجيلات والنقاشات، لم أشعر يومًا بالندم على المشاركة فيه، لأنني أراه تجربة سينمائية مهمة ومختلفة.







