
تقدّم النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجّه إلى وزير النقل، بشأن الزيادات المتكررة في أسعار تذاكر السكك الحديدية، مطالبًا الحكومة بتقديم توضيحات حول الأسس الاقتصادية التي استندت إليها في اتخاذ هذه القرارات، وانعكاساتها على المواطنين، خاصة في محافظات الصعيد.
وأوضح حسن أن أسعار تذاكر القطارات شهدت زيادات متتالية خلال فترة زمنية قصيرة، كان آخرها في شهري مارس ويوليو 2026، لافتًا إلى أن الزيادة التراكمية على بعض الخطوط القصيرة تجاوزت 56%، في وقت يواجه فيه المواطنون ارتفاعات متلاحقة في أسعار الوقود والكهرباء والغاز والسلع والخدمات، بما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر المصرية.
وأكد أن السكك الحديدية تمثل وسيلة النقل الأساسية لملايين العمال والطلاب والموظفين وأصحاب المعاشات وصغار التجار، ولا سيما في محافظات الصعيد التي تعتمد بصورة كبيرة على القطارات في التنقل اليومي، مشيرًا إلى أن أي زيادة في أسعار التذاكر تنعكس بشكل مباشر على فرص العمل والتعليم والعلاج، وتفرض أعباء إضافية على المواطنين.
وأشار النائب إلى أن تكرار الزيادات خلال أشهر قليلة يثير تساؤلات حول مدى إجراء وزارة النقل تقييمًا لنتائج الزيادات السابقة، وما إذا كانت قد حققت الإيرادات المستهدفة قبل إقرار زيادات جديدة، فضلًا عن وجود دراسة تقيس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه القرارات على المواطنين، خاصة في المحافظات الأكثر اعتمادًا على السكك الحديدية.
كما طالب الحكومة بتوضيح صحة ما تردد بشأن توجيه حصيلة الزيادة الأخيرة لسداد جزء من فوائد القروض المستحقة على وزارة النقل، مؤكدًا ضرورة بيان أوجه استخدام الإيرادات المتحققة من الزيادات السابقة، ومدى انعكاسها على تحسين أوضاع هيئة السكك الحديدية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعا حسام حسن وزارة النقل إلى تقديم بيان تفصيلي يتضمن تكلفة تشغيل مرفق السكك الحديدية، وحجم الإيرادات المحققة بعد الزيادات الأخيرة، ونسبة تغطيتها لتكاليف التشغيل، وحجم الالتزامات المالية السنوية، إلى جانب عرض نتائج دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للزيادة، والإجراءات المزمع اتخاذها للتوسع في الاشتراكات المدعمة وتخفيف الأعباء عن العمال والطلاب والموظفين ومحدودي الدخل، مع وضع سياسة تسعير تراعي خصوصية محافظات الصعيد وتحقق التوازن بين استدامة المرفق والبعد الاجتماعي.



