«الجونة» في عيون السينما العربية.. 10 أفلام تفتح باب الحكايات المحلية
لا تبدو الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي مجرد محطة جديدة لعرض أحدث الإنتاجات السينمائية بل تحمل مؤشرًا لافتًا على اتساع مساحة السينما العربية داخل برنامج المهرجان، الذي يضم هذا العام عشرة أفلام عربية، وهو العدد الأكبر منذ انطلاقه عام 2017.
لكن أهمية الرقم لا تتوقف عند زيادة عدد الأفلام، بل تمتد إلى طبيعة الحكايات التي تصل إلى الجمهور والموضوعات التي يختار صناع السينما تقديمها والقدرة على التعبير عن تجارب إنسانية واجتماعية مختلفة من خلال الشاشة.
ويضم برنامج المسابقة الوثائقية ثلاثة أعمال عربية لافتة، هي «عودة الكابتن كاباونجا» للمخرج أمير الشناوي، و«الولاد الكبار ما بيعيطوش» للمخرج محمد مصطفى، و«المواطن أسامة» للمخرج الفلسطيني أحمد حسونة.
ويمنح حضور هذه الأعمال فرصة للتوقف عند السينما الوثائقية العربية بوصفها مساحة لتقديم أشخاص وتجارب واقعية، وفتح نقاش حول الطريقة التي تتحول بها الحكايات الفردية إلى موضوعات تهم جمهورًا أوسع.
وفي مسابقة الأفلام القصيرة، يبرز الفيلم الأردني «Kentucky Gaza» للمخرج عمر رمال، الذي ينطلق من ندرة وجبة مألوفة في ظل الحصار ليبني حكاية ذات طابع تخيلي. كما تشارك المخرجة المصرية مريم عبد الجابر بفيلم «Disquiet» الذي يتتبع علاقة تنشأ بين أمينة صندوق شابة وعميلة مسنة.
كما أن زيادة الحضور العربي خطوة مهمة، لكنها ليست المقياس الوحيد لقوة المشاركة، فالتنوع الحقيقي يتصل أيضًا باختلاف الأساليب السينمائية، وإتاحة الفرصة للأصوات الجديدة، وقدرة الأفلام على الوصول إلى جمهور يتجاوز حدود بلدان إنتاجها.
ومن هنا، تبرز أهمية متابعة استقبال الجمهور والنقاد للأعمال المشاركة، وما إذا كانت ستفتح نقاشات تتجاوز عروض المهرجان إلى فرص التوزيع والعرض التجاري والمنصات الرقمية.
وفي دورة تتجه إلى توسيع برامجها المهنية إلى جانب عروض الأفلام، يصبح السؤال الأهم: هل تتحول زيادة الحضور العربي إلى فرص أكبر لصناع السينما كي تُشاهَد أعمالهم وتجد طريقها إلى جمهور أوسع؟، فالإجابة لن يقدمها عدد الأفلام وحده، بل ما ستتركه هذه الأعمال من أثر بعد انتهاء المهرجان.






