الدفايات والسخانات في قفص الاتهام.. لماذا ترتفع فاتورة الكهرباء شتاءً؟
شتاء دافئ وجيب آمن.. كيف تكسب معركة العداد عندما يشتد البرد؟
اعتقاد خاطئ يتملك الكثير من المصريين، مفاده بأن فصل الشتاء هو موسم الراحة لفاتورة الكهرباء، إلا أن الواقع يظهر ارتفاعًا تدريجيًا في قيمة الفاتورة بمجرد اشتداد البرد، ويرجع الارتفاع إلى تغير نمط الاستهلاك والاعتماد المكثف على أجهزة تحويل الطاقة إلى حرارة، وفي مقدمتها الدفاية.
وللحد من قيمة فاتورة كهرباء الشتاء، ومن ثم ترشيد الاستهلاك، نصح المهندس أحمد سيد ذكي، خبير استهلاك الطاقة، بفصل الأجهزة الكهربائية بعد الانتهاء من استخدامها، بما يسهم في ترشيد الطاقة والحفاظ على الأجهزة المنزلية بشكل عام، طول فصل الشتاء.

الدفايات تُزيد فاتورة الكهرباء في الشتاء
وأضاف «ذكي»، أن الدفايات الكهربائية من الأجهزة التي تُسهم في زيادة فاتورة الكهرباء خلال فصل الشتاء، موضحًا أن معدلات استهلاكها تختلف بحسب القدرة الكهربائية لكل جهاز وعدد ساعات تشغيله يوميًا.
وأوضح خبير استهلاك الطاقة، أن ترشيد استهلاك الدفايات يبدأ باختيار الجهاز المناسب لمساحة الغرفة، وعدم تشغيله في أماكن غير مأهولة، مع إحكام غلق النوافذ والأبواب لتقليل تسرب الهواء الدافئ، والاستفادة من التهوية الطبيعية خلال ساعات النهار الأكثر دفئًا.
وأشار ذكي إلى أهمية الاهتمام بكفاءة الجهاز وصيانته، وعدم تركه يعمل لساعات طويلة دون حاجة، مؤكدًا أن تقليل مدة التشغيل ورفع كفاءة التدفئة يساعدان على الحد من استهلاك الكهرباء خلال الشتاء.

3 أنواع للدفايات الكهربائية
من جانبه، أوضح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك أن الدفايات الكهربائية تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، الدفايات المشعة، ودفايات الزيت، ودفايات السيراميك، وشدد الجهاز على أهمية اختيار النوع المناسب لمساحة الغرفة وطبيعة الاستخدام، مع مراعاة القدرة الكهربائية وعدد ساعات التشغيل لتجنب ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الشتاء.
وتعتمد الدفايات المشعة على توجيه الحرارة مباشرة إلى الأشخاص أو الأجسام الموجودة أمامها، ما يجعلها مناسبة لتدفئة مساحة محددة خلال فترة قصيرة، بدلًا من تدفئة الغرفة بالكامل.
أما دفايات الزيت، فتعتمد على تسخين الزيت الموجود داخلها لنقل الحرارة إلى الهيكل المعدني المحيط به، وتتميز بهدوء التشغيل وعدم الحاجة عادةً إلى مروحة لتوزيع الهواء، فضلًا عن استمرارها في إطلاق الحرارة لبعض الوقت بعد فصل الكهرباء، لكنها تحتاج إلى وقت نسبي لتدفئة المكان، ولا يعني احتفاظها بالحرارة أنها أقل استهلاكًا للكهرباء بالضرورة، إذ يتوقف الاستهلاك على قدرتها الكهربائية ومدة تشغيلها وظروف الاستخدام.

تشغيل السخان قبل الحاجة وفصله بعد الاستخدام
وتُعد دفايات السيراميك من الأنواع الشائعة، إذ تستخدم عنصر تسخين سيراميكيًا ومروحة لدفع الهواء الساخن، ما يساعد على تدفئة المكان بسرعة نسبية، مع سهولة نقل كثير من موديلاتها بين الغرف، ويُصدر عنها صوت بسبب المروحة، كما تتراجع حرارة المكان بعد إيقافها إذا لم يكن جيد العزل، بينما يتحدد استهلاكها الفعلي وفقًا لقدرتها الكهربائية وساعات التشغيل، وليس لنوعها وحده.
وفي سياق متصل، قال الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة، إن السخان الكهربائي من الأجهزة التي يزداد الاعتماد عليها خلال فصل الشتاء، ما ينعكس على قيمة فاتورة الكهرباء، خاصة عند تشغيلها لفترات طويلة دون حاجة فعلية.
وشدد «الشناوي» على ضرورة عدم ترك السخان الكهربائي متصلًا بالكهرباء طوال اليوم، مع تشغيله قبل الحاجة إلى المياه الساخنة وفصله بعد الاستخدام، بما يساعد على الحد من الاستهلاك.

تشغيل الغسالة بحمولة مناسبة بدلًا من تكرار الدورات بكميات قليلة
وأوصى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بضبط درجة حرارة السخان الكهربائي عند مستوى يتراوح بين 50 و60 درجة مئوية، وعدم تشغيله باستمرار طوال اليوم، إلى جانب اختيار سخان تتناسب سعته مع احتياجات الأسرة، والتأكد من كفاءة العزل الحراري للخزان، كما شدد الجهاز على أهمية صيانة السخان دوريًا، لأن تراكم الشوائب يُقلل كفاءته ويزيد استهلاكه للكهرباء.
ولا يقتصر الاستهلاك الشتوي على الدفايات والسخانات، حيث تسهم الغلايات والأفران الكهربائية ومجففات الملابس في زيادة إجمالي الاستهلاك بحسب معدل استخدامها وقدرتها.
وينصح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بتشغيل الغلاية الكهربائية بقدر الاحتياج فقط، وتجنب ملئها بكميات كبيرة من المياه، إلى جانب تشغيل غسالة الملابس بحمولة مناسبة بدلًا من تكرار دورات الغسيل بكميات قليلة، وتجنب فتح باب الفرن بصورة متكررة أثناء الطهي، وفصل الأجهزة غير الضرورية بعد الانتهاء من استخدامها.






