
كتب:-عمرو يحيى
يملك المنتخب الألماني رقمًا عظيمًا في تاريخ المونديال، فقد لعب 16 مرة متتالية في دور الثمانية من كأس العالم 1954 إلى كأس العالم 2014، أي ثبت على مستواه طيلة 60 سنة، وهي فترة طويلة تتبدل فيها الأحوال، إلا منتخب ألمانيا بقى كما هو ، فحافظ على تواجده في الدور ربع النهائي، وتأهل منه 12 مرة إلى الأدوارالتالية.
صدمة الخروج في آخر نسختين
شهدتا آخر بطولتين في روسيا وقطر خروجًا عجيب وغير مألوف للمنتخب الألماني ؛ حيث دخلت ألمانيا كأس العالم 2018 وهي تحتل صدارة التصنيف العالمي ومن أوائل المرشحين للفوز بكأس العالم، فإذا بها تخسر من المكسيك ومن كوريا الجنوبية لتخرج من دور المجموعات لأول مرة في تاريخ المسابقة.
وفي 2022 حاولت ألمانيا إصلاح الموقف، ولعبت في مجموعة قوية، فخسرت مع اليابان وتعادلت مع إسبانيا وفازت على كوستاريكا، لكنها خرجت من جديد بفارق الأهداف، لأن إسبانيا كانت قد فازت على كوستاريكا 7-0 في أول جولات المجموعة.
البحث عن الإرث المفقود
وحتى في كأس أمم أوروبا، صار الفريق حملًا وديعًا يخرج دون ترك علامات كبيرة في المسابقات كما اعتاد الألمان، وإن كان قدم عروضًا جيدة في يورو 2024، كل هذه المقدمات تجعل من مهمة ألمانيا شاقة جدًا في كأس العالم، فالفريق سيكون مطالبًا باستعادة إرثه القديم ومحاولة العودة للمنافسة مرة أخرى.
أعبور المجموعة الخامسة أمر مفروغ منه بالنسبة للألمان ، فالقرعة رفقت بحال المنتخب العريق وأهدتهم 3 فرق لن تستطيع مجاراة المنتخب الألماني، وافتتاح المونديال سيكون مع كوراساو، ولا شك أن ألمانيا ستحاول ضرب الرقم القياسي في تسجيل الأهداف خلال مباراة واحدة المسجل باسم منتخب المجر الذي هزم السلفادور 10-1 في نسخة مونديال 1982بإ سبانيا، وكعادة الفرق الألمانية فهم يجيدون تسجيل الأهداف الكثيرة في هذه المواعيد الكبيرة.
ناجيلزمان.. الشاب الطموح
يقود الفريق المدرب الألماني يوليان ناجيلزمان، وهو أصغر مدرب في تاريخ المنتخب الألماني، حيث تولى قيادة الفريق في 2023 بعد أن أتم عامه الـ36. اعتزل ناجيلزمان الكرة مبكرًا في سن الـ21 لكثرة الإصابات، وبعدها بدأ العمل كمدرب، ومع الدراسة تمكن من تدريب فرق ألمانية مثل هوفنهايم ولايبزيغ، ثم بايرن ميونخ، ثم المنتخب الألماني في 2023. وقد أبلى فريقه بلاءً حسنًا في يورو 2024، ويسعى للوصول في كأس العالم القادم إلى ما هو أبعد من الخروج من دور الثمانية.

أزمة حراسة المرمى بعد نوير
تشتهر ألمانيا طوال تاريخها بحراس المرمى العظماء، بداية من سيب ماير، ثم شوماخر، ثم إيلجنر، ثم أوليفر كان، وأخيرًا مانويل نوير، الذي ربما كان أعظمهم على الإطلاق، والذي حرس مرمى المنتخب في 4 نسخ متتالية من المونديال، لكنه أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد يورو 2024، وهو ما يضع ناجيلزمان في مشكلة؛ لأن احتياطي نوير، وهو مارك أندريه تير شتيجن، الذي فشل في اللعب أساسيًا لبرشلونة، فذهب إلى فريق جيرونا حتى يحجز مكانًا في المنتخب، أصيب في ركبته، وغالبًا لن يلحق بالبطولة، وإن شفي من الإصابة سيكون فاقد للياقة المباريات، وباقي الحراس الذين يعتمد عليهم ناجيلزمان، مثل أوليفر باومان وألكسندر نوبل، يفتقرون للخبرة الدولية.
عناصر القوة في التشكيل
ما عدا ذلك، فالفريق تقريبًا مكتمل الصفوف، يملك لاعبين مميزين في كل الخطوط، مثل المدافع أنطونيو روديجر، ونجوم الدوري الإنجليزي مثل كاي هافيرتز وفلوريان فيرتز، بجانب نجوم بايرن ميونخ، الذي حافظ على لقب الدوري الألماني منذ أيام.
يخوض المنتخب الألماني منافسات المونديال في المجموعة الخامسة التي تضم بجواره منتخبات كوت ديفوار والإكوادور و كوراساو.






