رغم إرجاء الهجمات الأمريكية على إيران..كيف سيخرج صناع السياسيات النقدية الفيدرالية من ضغوط ترامب

خلال الـ3 أيام القلائل المقبلة؛ يحسم مجلس الإحتياطي الفيدرالي مصير سعر الفائدة العالمية والمحدد يومي 16 و 17 من الشهر الجاري؛ وذلك خلال الاجتماع الرابع هذا العام..

ويشهد الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي حالة من عدم اليقين في ظل استمرار تداعيات التأثيرات الجيوسياسية بالتزامن من اغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وما تلاه من تأثيراته علي اسعار النفط وتأثر إمداد النفط عالميًا.

النفط يتأرجح

بالرغم من ارتفاع أسعار النفط عالميًا بعد زيادة التداعيات الدولية جراء الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية إلي ما يقارب من 93 دولار للبرميل منذ الأسبوع الماضي بعد الهجمات الإيرانية على مناطق في الخليج من بينها مطار الكويت و الغارات الإسرائيلية علي جنوب لبنان؛ إلا أن أسعار النفط انخفضت أمس في البورصات العالمية مقدار 3.37% ليصل البرميل لـ87.33 دولار وذلك بعد تأجيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهداف إيران.

الفائدة الأوروبية

مع ارتفاع وتيرة الصراع الجيوسياسي الذي تشهده منطقة الأوسط بفعل الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية وما تلاه من إضطرار البنوك المركزية العالمية من رفع سعر الفائدة بسبب ارتفاع حالة عدم اليقين، ليقوم البنك المركزي الأوروبي قبل يومين من رفع الفائدة الأوروبية بمقدار 0.25% للمرة الأولى منذ 2023 .

الاقتصاد الأمريكي يترقب رفع الفائدة

مع مطلع الشهر الجاري أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي؛ والذي كشف عن إضافة 172 ألف وظيفة بنهاية مايو الماضي مع استقرار البطالة عند 4.3% و ثبات التضخم الأمريكي 4.2%.

اصدار تقرير الوظائف جاء بالتوازي مع مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لرئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وراش؛ من اللجوء لرفع الفائدة الأمريكية محذرا إياه بأن ذلك يؤثر علي الاقتصاد الأمريكي.

لكن مع تصاعد وتيرة الضغوط الدولية؛ بحسب مصادر قد تضطر السلطات النقدية الأمريكية لرفع الفائدة بمعدلات تتراوح بين 0.25% و 0.5% خلال الاجتماع المقبل والمحدد يومي الثلاثاء و الأربعاء من الأسبوع الجاري.

قرار مجلس الإحتياطي الفيدرالي المرتقب برفع الفائدة من المؤكد سيساعد على تخفيف الضغط على الدولار وزيادة الطلب عليه و اجتذاب الأموال الساخنة التي تخارجت من الأسواق الخليجية بعد احتدام الصراع في المنطقة؛ لتحقق الأسواق الأوروبية والأمريكية عوائد نتيجة زيادة معدلات الإكتتابات في السندات الدولية.