“نادي المقترضين”..هل ينجح في كسر دائرة الديون أم يطيل عمر الأزمة؟

كشفت وزارة المالية عن دراستها مقترح يتضمن إنشاء نادي للمقترضين بما يتضمن إعادة توجيه المديوميات إلى مشروعات تنموية تساعد في إطالة عمر الدين العام، بحيث يستند ذلك النادي علي شركاء دوليين و إقليمين من المؤسسات الدائنة.

مدبولي وكجوك

تعاون مشترك

تتضمن مخططات وزارة المالية بحسب تصريحات عدة لوزيرها أحمد كجوك؛ بأن الحكومة تعكف في الوقت الراهن على تبادل الخبرات مع المؤسسات والبلدان لوضع تصور مشترك للتعامل مع قضايا الديون .

وكشفت مصادر مطلعة لـ”ليبرالي” عن اتجاه وزارة المالية في الوقت الحالي لوضع مخططات تتضمن تسريع وتيرة سداد المديونيات وتوجيهها لمشروعات مستدامة، وكذلك الاستفادة من خبراء التمويل والديون التي تقف حجر عثرة أمام التنمية داخل الدول النامية والإقتصاديات الناشئة لاسيما البلدان الإفريقية.

بحسب تصريحات مسئولين في الوزارة؛ فإن تجربة تدشين نادى للديون تتطلب وضع استراتيجية وآلية عمل مشتركة على مستوى القارة الإفريقية للاستفادة من برامج مبادلة الديون والتي تتضمن دعم مشروعات محددة تتعلق بالاستدامة وتفعيل أدوات الإقتصاد المستدام بغرض تقليص الانبعاثات الكربونية و مواكبة التطورات التقنية الراهنة بالإضافة للحد من تأثيرات الصراع الجييوسياسي على مصادر الطاقة وتكاليفها .

ارتفاع الديون

وبحسب بيانات الموازنة العامة عن العام المالي الماضي 2025/2026 والي تضمنت ارتفاعًا في معدلات الدين العام لمصر لتسجل 18.4 تريليون جنيه لديوين أجهزة الموازنة مع زيادة فوائد الديون بمعدل اقترب من 65%.

قالت وزارة المالية إنها قلصت نسبة الدين العام إلي الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2024 من 90% ليصل بنهاية العام المالي الماضي 85- 84% مع استهداف وصوله لـ78% بنهاية السنة المالية الجارية في الوقت الذي تستحوذ فيه مخصصات فوائد الديون بالموازنة على ما يقارب من 47% من مجمل الإنفاق العام هذا العام.

استمرار دائرة المديونية

في المقابل طلب عددًا من المحللين الماليين؛ من الحكومة تحديد جداول زمني لخفض وتيرة الدين العام دون الاستمرار في إجراءات زيادتها في ظل ضبابية المشهد الجيوسياسي وما تلاه من ارتفاع تكاليف التمويل.

أوضح المحللون أن التوجه للاستفادة بخبرات البلدان مع برامج مبادلة الديون سواء المؤسسات أو الدول الدائنة؛ ليس بالأمر الخاطئ لكن طريقة سداد المديونية تحتاج لدراسة خصوصًا وان إعادة تدوير الديون ليس حلًا ويتسبب في إرهاق الأجيال المقبلة.

أشار المحللون إلي ان حكومة الدكتور مصطفي مدبولي تختار الوسائل الأكثر سهولة لتوفير التمويل لإحتياجات الخزانة العامة للسيطرة على عجز الموازنة واستمرار تفاقم المديونية دون توجيه تلك التمويلات لمشروعات تنموية تساعد في توفير فرص عمل و تعزز من تحريك الاقتصاد القومي وزيادة معدلات النمو .

وأوضح المحللون أن المواطنين خصوصًا الطبقات الأقل دخلُا هي المعنية دومًا بتحمل تكاليف الإصلاحات الإقتصادية من زيادات في تكاليف المعيشة خصوصًا زيادات المرافق العامة من كهرباء ومياه وغاز منزلي بالإضافة لأسعار السلع داخل الأسواق دون رقابة حققيقية من الجهات المختصة