عمر الشريف لورانس العرب .. العالمي ( بروفايل )

تحل اليوم، العاشر من يوليو 2026، الذكرى الحادية عشرة لرحيل النجم المصري العالمي عمر الشريف، أحد أبرز النجوم في تاريخ السينما المصرية والعالمية، والذي استطاع بموهبته الفريدة وحضوره الآسر أن يشق طريقه من القاهرة إلى هوليوود، ليصبح أحد أشهر الممثلين العرب على الساحة الدولية.

وُلد عمر الشريف، واسمه الحقيقي ميشيل ديمتري شلهوب، في مدينة الإسكندرية في 10 أبريل 1932، وتلقى تعليمه في كلية فيكتوريا بالإسكندرية، قبل أن يقتحم عالم الفن بعدما قدمه المخرج الكبير يوسف شاهين لأول مرة في فيلم “صراع في الوادي” عام 1954، أمام الفنانة فاتن حمامة.

وشكل مع فاتن حمامة واحدًا من أشهر الثنائيات الفنية والرومانسية في تاريخ السينما المصرية، وقدما معًا عددًا من الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها “أيامنا الحلوة”، و”صراع في الميناء”، و”نهر الحب”، و”إشاعة حب”.

وانطلقت مسيرته العالمية بقوة عام 1962، عندما اختاره المخرج البريطاني ديفيد لين للمشاركة في الفيلم الملحمي “لورنس العرب” (Lawrence of Arabia)، وهو الدور الذي فتح أمامه أبواب العالمية، ورُشح عنه لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد.

وواصل نجاحه في السينما العالمية، وقدم بطولة الفيلم الشهير “دكتور زيفاجو” (Doctor Zhivago) عام 1965، ثم شارك في فيلم “فتاة مرحة” (Funny Girl) عام 1968 أمام النجمة باربرا سترايسند، إلى جانب عشرات الأعمال العالمية الأخرى.

وحصد عمر الشريف العديد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرته، إذ فاز بثلاث جوائز جولدن جلوب، بواقع جائزتين عن “لورنس العرب”، وجائزة أفضل ممثل عن “دكتور زيفاجو”، كما مُنح وسام “سيرجي آيزنشتاين” من منظمة اليونسكو، تقديرًا لإسهاماته البارزة في السينما العالمية.

وفي سنواته الأخيرة، عانى عمر الشريف من مرض ألزهايمر، قبل أن يرحل عن عالمنا في 10 يوليو 2015 إثر أزمة قلبية، عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا استثنائيًا جعله واحدًا من أهم الفنانين الذين مثّلوا مصر والعالم العربي على الشاشة العالمية.