باسم سمرة يهاجم المنتجين والوسط الفني ينقسم حول “حق الأداء العلني”

شهد الوسط الفني في مصر تصعيداً مفاجئاً في الساعات الأخيرة، إثر دخول الفنان باسم سمرة على خط الأزمة المشتعلة بين النقابات الفنية وغرفة صناعة السينما حول تفعيل “حق الأداء العلني” للفنانين والمبدعين.

وفي تصريح ناري عبر حساباته الرسمية، وصف باسم سمرة محاولات بعض المنتجين لتعطيل هذا الحق بـ”البلطجة”، “نعم لحق الأداء العلني.. ولا للبلطجة على الفنانين”، وهو ما أعاد صب الزيت على النار في قضية باتت تهدد بقطيعة تامة بين الفنانين والجهات الإنتاجية.

شرارة برلمانية أشعلت الفتيل

تعود جذور الأزمة الحالية إلى عدة أسابيع، حينما تقدم الفنان ياسر جلال بصفته عضواً في مجلس الشيوخ المصري بمقترح رسمي يطالب فيه بمناقشة تفعيل “حق الأداء العلني” للمبدعين وفناني الأداء، يهدف المقترح إلى منح الفنانين نسباً مالية عن إعادة عرض أعمالهم عبر الفضائيات والمنصات الرقمية، وهو النظام المعمول به عالمياً، لكنه واجه صداماً عنيفاً مع المنتجين.

المنتجون ينتفضون “الفنان لا يتحمل الخسائر”

في المقابل، لم تقف غرفة صناعة السينما مكتوفة الأيدي حيث عقدت اجتماعاً طارئاً ضم أكثر من 50 منتجاً بارزاً، من بينهم إسعاد يونس، وهشام عبد الخالق، وأحمد السبكي، وجابي خوري، أعلنوا فيه رفضهم التام والمطلق لهذه لما طالب به جلال داخل مجلس الشيوخ، مستندين إلى وجود ثغرات وبنود قانونية.

النقابات ترفض التهديد والوساطة مستمرة

ورغم الرفض الإنتاجي الحاد، تبدو جبهة المبدعين متماسكة، إذ أعلنت جمعية مؤلفي الدراما ونقابة المهن التمثيلية والسينمائيين دعمها الكامل للمشروع، وأكد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، في تصريحات له أنه “لن يفرط في حقوق الفنانين، ولن يسمح بأي تهديد يمس أبناء المهنة”، بينما حاول المخرج مسعد فودة، نقيب السينمائيين، تهدئة الأجواء معتبراً أن البحث عن الحقوق لا يعادي المنتجين الذين يمثلون “عصب العملية الفنية”، ومع تداخل الآراء واحتدام التصريحات، تترقب الساحة الفنية ما ستسفر عنه الجلسات البرلمانية والمفاوضات المغلقة لحسم واحدة من أكبر الأزمات المادية في تاريخ الفن المصري الحديث.