رياضة

انتفاضة أهلاوية في الشوط الثاني.. زيزو يسجل والشناوي يتألق وبرشلونة يفوز 2-1

كأس خوان جامبر

حقق برشلونة الفوز على الأهلي بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم،الأربعاء، على ملعب سبوتيفاي كامب نو، في النسخة الـ61 من كأس خوان جامبر، في مواجهة تاريخية أصبح خلالها الأهلي أول نادٍ أفريقي يشارك في البطولة.

وبهذا الانتصار، حصد برشلونة كأس خوان جامبر في آخر اختبار له قبل انطلاق موسمه الرسمي، بينما خرج الأهلي رغم الخسارة بعدة فوائد خاصة بعد تحسن الأداء في الشوط الثاني.

حمزة عبد الكريم يفتتح التسجيل

بدأ برشلونة المباراة بصورة قوية، مستفيدًا من الاستحواذ والضغط العالي ومحاولة استغلال المساحات خلف دفاع الأهلي.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 29 عن طريق لاعب الاهلي السابق حمزة عبد الكريم، الذي استغل تمريرة أليخاندرو بالدي داخل منطقة الجزاء، ووضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة معلنًا تقدم برشلونة.

ولم يحتفل حمزة بصورة صاخبة، بل اكتفى بإشارة اعتذار للجماهير الأهلاوية، ويواصل لاعبنا الدولي الشاب بذلك تأكيد حضوره خلال فترة إعداد برشلونة، بعدما سجل أمام بازل، كما سجل هدفين في مباراة برشلونة الودية أمام برمنغهام سيتي. وكان برشلونة قد فعّل بند شراء اللاعب في يونيو، ليوقع معه عقدًا جديدًا حتى صيف 2029.

رافينيا يضاعف النتيجة مع نهاية الشوط

وفي الدقيقة 45، حصل برشلونة على ركلة جزاء بعدما احتسب الحكم مخالفة داخل منطقة جزاء الأهلي إثر تدخل هادي رياض على رافينيا.

وتولى البرازيلي تنفيذ الركلة بنفسه، وسددها بنجاح، رغم أن مصطفى شوبير تحرك في الاتجاه الصحيح، ليتقدم برشلونة بنتيجة2-0 مع نهاية الشوط الأول.

سيطرة برشلونة في النصف الأول من المباراة كانت واضحة من ناحية الاستحواذ والسيطرة على الكرة، بينما عانى الأهلي في الخروج من ضغط أصحاب الأرض والوصول بصورة منتظمة إلى الثلث الهجومي.

شوط ثاني أفضل

لكن المشهد تغير بصورة واضحة في الشوط الثاني، دخل الأهلي النصف الثاني بجرأة أكبر، وتخلى نسبيًا عن الحذر الذي ظهر في الشوط الأول، وبدأ في الضغط على برشلونة بصورة أعلى ومحاولة استغلال المساحات في دفاع الفريق الكتالوني.

ولم ينتظر الأهلي طويلًا حتى ترجم تحسنه إلى هدف، ففي الدقيقة 51، نجح أحمد سيد زيزو في تقليص الفارق، بعدما استغل هجمة مرتدة سريعة وسدد الكرة في شباك برشلونة، ليضيق الفارق إلى هدف واحد.

لم يكن هدف زيزو مجرد تقليص للنتيجة، بل كان نقطة تحول في شكل المباراة، فبعدما بدا برشلونة مسيطرًا بصورة مريحة في الشوط الأول، أصبح مطالبًا بالتعامل مع الأهلي بصورة أكثر جدية، بينما بدأ الفريق المصري في الاقتراب بصورة أكبر من مرمى أصحاب الأرض.

وكان محمد الشناوي أحد العناصر المهمة في إبقاء الأهلي داخل المباراة، بعدما شارك في الشوط الثاني من المباراة، حيث تصدى لعدد من محاولات برشلونة ومنع الفريق الكتالوني من تسجيل الهدف الثالث.

وتظهر إحصاءات المباراة مدى تفوق برشلونة في الاستحواذ، إذ بلغت نسبة استحواذه نحو 70% مقابل 30% للأهلي، لكن فارق الاستحواذ لم يتحول إلى فارق أكبر في النتيجة، بعدما أصبح الأهلي أكثر صلابة وتنظيمًا في الشوط الثاني.

تعرض زيزو بعد الهدف لإصابة اضطرته إلى مغادرة الملعب، كما خرج كريم فؤاد، ليحل محلهما محمد مجدي أفشة وكريم الدبيس.

وكانت التغييرات جزءًا من سلسلة تبديلات أجراها الفريقان خلال الشوط الثاني، كما هو معتاد في المباريات الودية التي تأتي ضمن استعدادات الفريقين للموسم الجديد.

برشلونة يتراجع.. والأهلي يزداد ثقة

اللافت في الشوط الثاني أن الأهلي لم يكتفِ بالدفاع ومحاولة منع استقبال هدف ثالث، وإنما بدأ يبحث عن التعادل.،
وأصبح الفريق أكثر قدرة على نقل الكرة إلى مناطق برشلونة، واستفاد من التحولات السريعة، بينما تراجع إيقاع أصحاب الأرض مقارنة بالشوط الأول.

وفي المقابل، بدأ برشلونة في إجراء عدد كبير من التغييرات، ومع دخول لاعبين مثل بيدري وجافي وكريم أديمي إلى الملعب، حاول برشلونة استعادة السيطرة وإنهاء المباراة بأفضل صورة، إلا أن دفاع الأهلي وحارس مرماه نجحا في الحفاظ على فارق الهدف الواحد.

الأهلي يخسر.. لكنه يكسب الشوط الثاني

النتيجة النهائية تقول إن برشلونة فاز 2-1، لكن قراءة المباراة على مدار الـ90 دقيقة تمنح الأهلي سببًا للخروج بالكثير من الإيجابيات، فالفريق المصري تعرض في الشوط الأول لضغط كبير، ودخل الاستراحة متأخرًا بهدفين، لكن ردة فعله بعد العودة كانت قوية.

الهدف المبكر لزيزو في الدقيقة 51 أعاد الأهلي إلى المباراة، ثم نجح الفريق في الحفاظ على توازنه أمام برشلونة ونجح في منعه من توسيع الفارق، بل ظل التعادل هدفًا ممكنًا حتى الدقائق الأخيرة.

وهذه النقطة تحديدًا تعد أبرز مكاسب الأهلي من التجربة فالفريق لم ينهار بعد التأخر بهدفين أمام برشلونة في كامب نو، بل أعاد تنظيم صفوفه وقدم شوطًا ثانيًا أكثر شجاعة وفاعلية.

مواجهة تاريخية في كامب نو

المباراة كانت استثنائية بالنسبة للناديين، بالنسبة لبرشلونة، كانت مواجهة الأهلي آخر اختبار قبل بداية الموسم الرسمي، كما شهدت عودة كأس خوان جامبر إلى ملعب كامب نو بعد فترة من إقامة مباريات البطولة خارج الملعب بسبب أعمال التجديد، كما كانت مناسبة لتقديم عناصر جديدة أمام الجماهير، في مقدمتهم رودري، إلى جانب الوجوه الجديدة في الفريق.

أما الأهلي، فدخل التاريخ باعتباره أول نادٍ أفريقي يشارك في كأس خوان جامبر، ليصبح ظهوره أمام برشلونة مناسبة استثنائية للنادي والكرة الأفريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى