سألني صديقي العزير عن التعليم.. فأجبته
سألني صديقي.. العزيز عن رأيي في تقييم التعليم في مصر، وطلب مني اقتراح الحل لتخطي التحديات، فأجبته:
يا صديقي.. العزيز
سأبدا معك أولًا بالرأي الشخصي في الحل تخطي التحديات ثم اتبعه بالتقييم.
الموضوع كله يتلخص في أن يتم تقييم التعليم بأمانة وصدق وحيادية في النقاط الرئيسية الآتية :
1- حال المعلم اقتصاديًا واجتماعيًا.
2- كفاءة المعلم المهنية.
3- كفاية أعداد المعلمين .
4-كفاءة المناهج التعليمية لكل مرحلة .
5- كفاية أعداد المدارس والفصول.
6– كفاءة البنية التحتية للمدارس.
7- كفاءة البنية التكنولوجية المدارس .
8- كفاءة إدارة المدارس .
9- كفاءة إدارة الإدارات والمديريات .
10- كفاءة إدارة الوزارة للمنظومة ككل.
11- كفاية موازنات التعليم .
بعد التقييم الحيادي والحقيقي سنكتشف الآتي :
نقاط ضعف.
نقاط قوة .
فرص متاحة .
تهديدات قائمة .
ندرسها جيدًا
ثم يتم وضع برامج تنفيذي لتخطي كل تحدي لكل عنصر من العناصر السابقة .
برنامج تنفيذي له أهداف محددة يمكن قياسها، برنامج يكون له عناصر أساسية .
زمن بداية .
زمن نهاية .
الجهة المنوطة بالتنفيذ .
الأشخاص المسئولة عن التنفيذ .
تكلفة التنفيذ .
التقييم والتقويم الربع سنوي لكل برنامج.
الإشادة والتقدير لمن أدى ويستحق.
المساءلة والحساب لمن أخفق.
يعني موازنة برامج وأداء حقيقية لخطة.
استراتيجية للتعليم بها خطط تنفيذية محددة الأهداف والمدة والمسئولية التكلفة، في حدود إمكانيات الدولة.
ثم متابعة التنفيذ بتقارير ميدانية حقيقية، ترصد مدى تحقيق أهداف كل برنامج والتي لابد وأن تكون قابلة للقياس كمًا وكيفًا.
ومن المهم جدًا أن يشارك في كل ما سبق كل الأطراف المعنية وهم :
المعلم.
مدير المدرسة .
مدير الإدارة .
مدير المديرية .
قطاعات الوزارة
الجهات البحثية المتخصصة.
وزارة المالية لتدبير التكاليف.
وزارة التخطيط للربط مع خطة الدولة .
وزارة التعليم العالي لأنها من تستقبل مخرجاتنا من الطلاب.
وزارة القوي العاملة لأنها تعلم جيدا حاجة سوق العمل.
ومن الاعتبارات المهمة جدًا، مشاركة كل الأطراف السابق ذكرها وأن تعرض الخطة على متلقي الخدمة، الطالب وولي الأمر، وأخذ رأيه فيها، والاستماع الي الرأي وتحليله، والتغيير إذا تطلب الأمر وأهمية هذا الاعتبار أن نصل إلى نسبة كبيرة من الرضا من مؤدي ومتلقي الخدمة، وبهذا نضمن عدم المقاومة لها عند التنفيذ.
كل هذا لابد أن يكون في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة وتحقق أهدافها في مجال التعليم .
دي الرؤية العامة .
أما كل مجال من المجالات السابقة فله رؤية خاصة يمكن التحدث عنها تفصيليًا.
فهل الرؤية العامة دي متوفرة الآن؟.
وهنا يأتي الإجابة عن الشق الثاني من السؤال، هو تقييم التعليم.
لو الرؤية والخطة متوفرة الأن أين هي ؟.
وأين التنفيذ الحالي من تحقيق أهدافها؟.
وأين الشفافية في العرض والمناقشة؟.
ولماذا لا نجد غير عشوائية اتخاذ القرار؟.
وعشوائية في إعلان بيانات وإنجازات.
فمثلا تم الإعلان أنه لا يوجد عجز معلمين ثم يتم الإعلان عن تعيين معلمين والاستعانة بمعلمي الحصة لسد العجز .!
ومثلا يتم الإعلان أن راتب المعلم 14 ألف شهريًا، وهذا يمكن أن يكون الإجمالي الذي لا يراه المعلم، والحقيقة أنه لا يتجاوز 9 آلاف الصافي الذي يتقاضاه أعلى درجة !.
ومثلا يتم الإعلان أنه تم القضاء على السناتر التعليمية!، وكلنا نسكن أحياء بها ستاتر تعليمية تكتظ بالطلاب !.
ومثلا يتم الإعلان أن نسبة الحضور في المدارس تخطت 87 % والكل يعلم أن طلبة الإعدادية والثانوي يكادو لا يذهبون إلى المدارس إلا يوم واحد في الأسبوع .
ومثلا يتم الإعلان أنه تم القضاء على الكثافة الطلابية في المدارس! ولم يرد ذكر عدم حضور طلبة الإعدادية والثانوية واستخدام كل الفراغات التي كانت متاحة لممارسة الأنشطة وحجرات المعلمين.
ومثلا يتم الإعلان عن قدرة الطلاب على القراءة والحساب قد تحسنت بنسبة عالية، ويخرج علينا أحد مديري الإدارات التعليمية بإحالة عدد من مديري المدارس للتحقيق بسبب ضعف الطلاب في مستوى القراءة.
ومثلا يتم الإعلان أن الأنشطة تمارس بشكل جيد! كيف وقد تعطل التمويل عند صندوق الدعم، وتم استخدام غرف الأنشطة والمعلمين وبعض المعامل كحجرات دراسية!.
ومثلا يتم الإعلان أن الصيانة تتم في المدارس على أكمل وجه وقد أظهرت الحقيقة جولات بسيطة من محافظين في بداية العام الدراسي، والحقيقة نراها جميعا في مدارسنا خاصة في القرى.
وغيرها وغيرها كتير يا صديقي .
طول ما إحنا ههنفضل نحط دماغنا في الرمل حتى لانرى الخطر المحيط بنا، سيأتي يوم ويأكلنا الخطر ونحن لا ندري.
تحياتي واحترامي وتقديري
صديقي … العزيز



