جائزة الإنجاز الإبداعي في الجونة تتوج مسيرة منى زكي.. من «صعيدي في الجامعة الأمريكية» إلى «تحت الوصاية»

بعد عقود من الحضور المتنوع بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، احتفى مهرجان الجونة السينمائي بمسيرة الفنانة منى زكي، بمنحها جائزة الإنجاز الإبداعي ضمن فعاليات دورته التاسعة، تقديرًا لإسهاماتها الممتدة في السينما المصرية والعربية، ورحلة فنية اتسمت بالتنوع والبحث المستمر عن شخصيات وتجارب مختلفة.
وينطلق مهرجان الجونة في دورته التاسعة خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر المقبل، ليضيف تكريم منى زكي إلى سلسلة الاحتفاءات التي يقدمها المهرجان لمسيرات الفنانين المؤثرة في المشهد السينمائي العربي.
منى زكي.. رحلة فنية بدأت من المسرح
لم تبدأ رحلة منى زكي من الشاشة الكبيرة، إذ كانت خشبة المسرح إحدى المحطات الأولى في مشوارها الفني، ومنها انتقلت إلى السينما والتليفزيون، لتبني خلال سنوات طويلة حضورًا قائمًا على تنوع الاختيارات والابتعاد عن حصر نفسها في نوع واحد من الشخصيات.
ويركز مهرجان الجونة، في أسباب تكريمها، على قدرتها على خوض تجارب مختلفة واستكشاف الجوانب الإنسانية للشخصيات التي تقدمها، إلى جانب رغبتها المستمرة في تحدي نفسها مع كل دور جديد.
من «صعيدي في الجامعة الأمريكية» إلى نجمة جيلها
شهدت سنوات انطلاقة منى زكي السينمائية تعاونها مع عدد من أبرز نجوم ومخرجي السينما المصرية، وارتبط اسمها خلال فترة صعودها بأعمال أسهمت في تثبيت حضور جيل جديد من الفنانين على الشاشة.
ومع مرور السنوات، لم تتوقف تجربتها عند الأفلام الجماهيرية، بل اتجهت إلى أعمال أكثر تنوعًا من حيث الموضوع والشخصية، متنقلة بين الرومانسية والكوميديا والدراما الاجتماعية والأعمال التي تتناول قضايا إنسانية.
«سهر الليالي».. محطة فارقة في مشوارها
يُعد فيلم «سهر الليالي» من أبرز المحطات في مسيرة منى زكي، إذ جمعها بعدد من نجوم جيلها، وقدم مجموعة من العلاقات الإنسانية والأزمات الزوجية والعاطفية في إطار درامي جماعي.
ومع هذا النوع من الأدوار، تجاوز حضور منى زكي على الشاشة صورة نجمة الأعمال الرومانسية، لتثبت قدرتها على تقديم شخصيات أكثر تعقيدًا وتفصيلًا.
«أحلام عمرنا» و«عن العشق والهوى».. تنوع في الاختيارات
واصلت منى زكي خلال السنوات اللاحقة البحث عن مساحات مختلفة في السينما، وقدمت أعمالًا تنوعت بين الرومانسي والاجتماعي، إلى جانب أدوار تطلبت منها التعامل مع شخصيات ذات أبعاد نفسية وإنسانية واضحة.
ويمثل هذا التنوع أحد ملامح مسيرتها، التي تشكلت عبر تراكم تجارب وشخصيات مختلفة، وليس من خلال نجاح واحد أو نمط محدد من الأدوار.
«أسوار القمر».. تجربة سينمائية مختلفة
كان فيلم «أسوار القمر» محطة لافتة في مشوار منى زكي، إذ قدمت خلاله شخصية مختلفة عن كثير من أدوارها السابقة، واعتمد العمل على مساحة أكبر من الأداء الدرامي وتقديم شخصية مركبة.
وخلال مراحل مسيرتها، تنقلت منى زكي بين الأعمال التجارية والتجارب التي تمنح الممثل مساحة أكبر لاختبار أدواته الفنية.
«أصحاب ولا أعز».. حضور عربي واسع
امتد حضور منى زكي خلال السنوات الأخيرة إلى الإنتاجات العربية والمنصات الرقمية، ومن أبرز أعمالها فيلم «أصحاب ولا أعز»، الذي جمع مجموعة من النجوم العرب، وناقش عددًا من القضايا المرتبطة بالعلاقات الإنسانية والاجتماعية.
ومثل الفيلم محطة في مسيرتها خارج الإطار التقليدي للسينما المصرية، وساهم في توسيع نطاق حضورها لدى الجمهور العربي.
«لعبة نيوتن».. محطة مهمة في الدراما
لم يقتصر نجاح منى زكي على السينما، إذ قدمت خلال مسيرتها عددًا من الأدوار التلفزيونية التي حققت حضورًا جماهيريًا ونقديًا، من بينها مسلسل «لعبة نيوتن».
وخاضت من خلال العمل تجربة درامية مختلفة، وجسدت شخصية مرت بتحولات وصراعات إنسانية واجتماعية متشابكة، ليعكس المسلسل جانبًا من قدرتها على الانتقال بين السينما والتليفزيون مع الحفاظ على حضورها القائم على الشخصية والأداء.
«تحت الوصاية».. شخصية في مواجهة ظروف اجتماعية وقانونية
ومن أبرز أعمالها التلفزيونية أيضًا مسلسل «تحت الوصاية»، الذي قدمت خلاله شخصية امرأة تواجه ظروفًا اجتماعية وقانونية معقدة، في عمل تناول قضية اجتماعية أثارت نقاشًا واسعًا وقت عرضه.
ويأتي المسلسل ضمن مجموعة الأعمال التي اختارت فيها منى زكي شخصيات ذات أبعاد إنسانية واجتماعية، وهو ما يتقاطع مع الرؤية التي أعلنها مهرجان الجونة وراء تكريمها.
وفي بيانه الخاص بالتكريم، أكد مهرجان الجونة أن منى زكي صنعت على مدار عقود مسيرة متنوعة في السينما والتليفزيون والمسرح، اتسمت بالفضول والشجاعة والرغبة في رؤية العالم من زوايا مختلفة.
وأشار المهرجان إلى أن أعمالها قدمت للجمهور العديد من وجهات النظر، وأسهمت مسيرتها في تشكيل الطريقة التي يرى بها الجمهور الحكايات والشخصيات ويتفاعل معها ويتذكرها.
تكريم جديد في مسيرة منى زكي
يضاف تكريم مهرجان الجونة إلى سجل منى زكي الحافل بالمحطات المهمة، بعد أن أصبحت خلال أكثر من عقدين واحدة من أبرز نجمات السينما والدراما المصرية والعربية.
ولا يرتبط الاحتفاء بمسيرتها بعدد الأعمال التي قدمتها فحسب، وإنما أيضًا بتنوع اختياراتها وانتقالها بين أجيال مختلفة من المخرجين والنجوم، إلى جانب قدرتها على تقديم شخصيات وتجارب متنوعة على مدار مسيرتها.
وبمنحها جائزة الإنجاز الإبداعي في الدورة التاسعة، يحتفي مهرجان الجونة بمسيرة فنية بدأت من المسرح، مرورًا بالسينما والتليفزيون، وصولًا إلى حضور عربي واسع، لتصبح الجائزة محطة جديدة في رحلة منى زكي الممتدة على مدار عقود.






