بعد 28 عامًا على عرضه.. أسرار تُنشر لأول مرة عن «هيستريا»: الإنتاج رفض عبلة كامل وأحمد زكي أصر عليها
فيلم «هيستريا» (1998) ليس مجرد عمل سينمائي عادي، بل يُعد إحدى روائع السينما المصرية التي ناقشت الخط الفاصل بين الواقع والجنون والخيال، من خلال قصة «زين»، خريج معهد الموسيقى الذي يغني في مترو الأنفاق والقطارات لإعالة أسرته.
وخلف هذا الفيلم الاستثنائي، دارت كواليس وأسرار مثيرة عكست مدى حب صناعه للفن وحرصهم على تقديم عمل مختلف، وبمناسبة مرور 28 عامًا على إنتاج الفيلم، يكشف «ليبرالي» لكم بعضًا من أبرز أسراره وكواليسه.
في البداية، وخلال التحضير للفيلم، رشحت جهة الإنتاج نجمة تتمتع باسم تجاري أكبر وقدرة أعلى على جذب الجمهور إلى شباك التذاكر في ذلك الوقت، لكن أحمد زكي أصر على اختيار عبلة كامل لتجسيد شخصية «وداد»، وعاند الجميع من أجل إسناد الدور إليها، مؤكدًا أنها الأنسب للشخصية، وكانت هذه أول بطولة مطلقة لها أمامه، ليربح «النمر الأسود» رهانه على موهبتها.
ومن شدة إعجاب أحمد زكي بأداء عبلة كامل وتلقائيتها، كان يصفق لها بحرارة بعد انتهاء كل مشهد يجمعهما، كما كان يوجه حديثه دائمًا إلى طاقم العمل في الكواليس، قائلًا: «محدش يزعل عبلة كامل، وإللي تعوزه يتعملها»، في عبارة أصبحت الأشهر بين كواليس التصوير، وعكست تقديره الكبير لموهبتها وحرصه على راحتها.
ومن بين المواقف التي كشفت عن حرص أحمد زكي على زميلته، وجود مشهد في السيناريو الأصلي يتضمن اعتداءً جسديًا عنيفًا من شخصية «رمزي»، التي جسدها الفنان شريف منير، على شخصية «وداد».
واعترضت عبلة كامل بشدة على التفاصيل المكتوبة للمشهد، فتدخل أحمد زكي لإقناع المخرج عادل أديب بتعديل طريقة تصويره وتنفيذه بصورة غير مباشرة، احترامًا لرغبتها، ودون أن يخدش حياءها أو يتسبب في إزعاجها.
وكشف السيناريست محمد حلمي هلال، مؤلف الفيلم، أن أي شخصية يكتبها تنتهي علاقته بها بمجرد رؤيتها على الشاشة، باستثناء شخصية «وداد»، التي ظل متأثرًا بها بشدة، ولم يستطع التخلص من تأثيرها حتى بعد انتهاء الفيلم.
هذا التأثر دفعه لاحقًا إلى كتابة فيلم خاص بالشخصية يحمل اسم «دخلة وداد»، وهو المشروع الذي أعجب به النجم الراحل نور الشريف، وقرر إنتاجه وإخراجه خصيصًا لعبلة كامل، إلا أن الفيلم لم يخرج إلى النور.






