“الشيوخ” يناقش استعدادات أولمبياد 2028 وظاهرة منصات المراهنات في جلسته الأحد المقبل

يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، في جلسته العامة، الأحد المقبل، عدد من الطلبات عن سياسة الحكومة بشأن بعض الملفات المتعلقة بالشباب والرياضة.، حيث يناقش طلب المناقشة العامة الذي تقدم به النائب الحسيني ليسي، عضو مجلس الشيوخ لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الأوليمبية الأخيرة، إلى جانب خطط واستعدادات وزارة الشباب والرياضة لإعداد كوادر رياضية قادرة على المنافسة عالميًا في أولمبياد 2028.

واستند الطلب إلى نصوص المواد الدستورية واللائحية المنظمة، مؤكدًا أهمية الرياضة كأحد محاور بناء الإنسان المصري وتعزيز القوة الناعمة للدولة، فضلًا عن دورها في رفع اسم مصر في المحافل الدولية.

وأشار النائب إلى أن نتائج البعثة المصرية في الدورة الأوليمبية السابقة جاءت دون مستوى الطموحات، ما يستدعي إجراء تقييم شامل للمنظومة الرياضية، بدءًا من آليات اكتشاف المواهب، مرورًا ببرامج الإعداد الفني والبدني، وصولًا إلى نظم الإدارة والدعم المؤسسي.

كما شدد على ضرورة الاستعداد المبكر لأولمبياد 2028، في ظل تصاعد المنافسة الدولية، من خلال تبني رؤية استراتيجية حديثة قائمة على أسس علمية، تستهدف إعداد جيل من الأبطال القادرين على تحقيق ميداليات، وليس مجرد المشاركة.

وطالب ليسي بالكشف عن خطة وزارة الشباب والرياضة لإعداد وتأهيل اللاعبين، ومدى وضوح مؤشرات الأداء المستهدفة، إلى جانب تقييم سياسات اكتشاف ورعاية المواهب، ومدى كفاءتها في دعم المنتخبات الوطنية بعناصر متميزة.

كما تناقش الجلسة الطلب المقدم من النائب نشأت حتة، عضو مجلس الشيوخ، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الآليات التي تنتهجها وزارة الشباب والرياضة لتطوير مراكز الشباب، في إطار دعم دورها التربوي والمجتمعي.

واستند الطلب إلى نصوص الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، مؤكدًا أن رعاية النشء والشباب تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية بناء الجمهورية الجديدة، لما لها من دور محوري في تنمية الوعي الوطني وحماية مكتسبات الدولة.

وأشار النائب إلى أن مراكز الشباب تمثل منصات مهمة لاستيعاب طاقات الشباب وتوجيهها بشكل إيجابي، إلا أنها عانت لسنوات من فجوة بين الواقع الخدمي والدور التربوي المنشود، ما انعكس على قدرتها في جذب الأجيال الجديدة.

وثمّن حتة الجهود التي بذلتها الدولة في تطوير البنية التحتية للمنشآت الشبابية، مؤكدًا أن التحدي الحالي يتمثل في تطوير المحتوى والبرامج المقدمة، بما يتواكب مع تطور اهتمامات الشباب وتأثير التكنولوجيا على أنماط تفكيرهم.

وأوضح أن دور مراكز الشباب لا يجب أن يقتصر على الأنشطة الرياضية، بل يمتد ليشمل بناء العقول وتعزيز القيم، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الأفكار الهدامة، ومنصة لإعداد جيل واعٍ ومنتج.

وطالب النائب بالكشف عن رؤية وزارة الشباب والرياضة لتحديث برامج مراكز الشباب، ومدى قدرتها على مواكبة التطورات الفكرية، إلى جانب استحداث آليات جديدة تضمن جذب الشباب وتعظيم الاستفادة من هذه المراكز.

وتناقش الجلسة العامة، طلب النائبة ميرال الهريدي، وأكثر من عشرين عضوًا الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن مواجهة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية.

وأوضح الطلب أن الفترة الأخيرة شهدت انتشارًا ملحوظًا لإعلانات منصات المراهنات عبر اللوحات الإعلانية داخل الملاعب التي تستضيف مباريات رسمية على الأراضي المصرية، الأمر الذي اعتُبر ترويجًا مباشرًا لأنشطة تُجرّمها القوانين المصرية بشكل صريح.

وأوضح أن التشريعات المصرية تنص بشكل واضح على تجريم جميع صور المقامرة والمراهنات، وكذلك الدعوة إليها أو الترويج لها بأي وسيلة كانت، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، تقليديًا أو عبر الوسائل الإلكترونية، وذلك نظرًا لما تمثله هذه الظاهرة من أضرار اجتماعية واقتصادية خطيرة، خاصة على فئتي الشباب والأطفال.

وأضاف الطلب أنه رغم وضوح الإطار التشريعي، فإن استمرار ظهور مثل هذه الإعلانات داخل الملاعب يثير تساؤلات حول آليات تطبيق القانون، ومدى فاعلية الإجراءات الحكومية لضمان عدم بث أو عرض أي مواد دعائية مخالفة للتشريعات الوطنية.

وأكد أن هذه الممارسات تتعارض مع توجهات الدولة المصرية، وتوجيهات القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى حماية الشباب من المخاطر السلوكية المرتبطة بالمقامرة والمراهنات والمنصات الإلكترونية، فضلًا عن تعارضها مع الجهود البرلمانية في مكافحة هذه الأنشطة حفاظًا على القيم المجتمعية والأخلاقية.