
عندما سُئل نجم منتخب مصر ونادي ليفربول محمد صلاح في أحد البرامج الحوارية عن أحد زملائه يأمن أن يترك معه بنتيه “مكة” و”كيان” وقت غيابه، أجاب بلا تردد”تريزيجه”، رد عفوي لكنه يعطي انطباعًا عن شخصية اللاعب التي تتسم بالطيبة والوضوح داخل وخارج الملعب.
من كفر الشيخ إلى الجزيرة
ولد محمود حسن “ترزيجيه” في غرة أكتوبر عام 1994 بمحافظة كفر الشيخ، ومع الظهورالمبكر للموهبة، توجه به شقيقه الأكبر إلى النادي الأهلي بالجزيرة، لينضم إلى قطاع الناشئين بالنادي، سرعان ما ظهر مع الفريق الأول قبل تمام سن العشرين، بعدما لفت الأنظار بسرعته الكبيرة ومهاراته في الاختراق من الجناحين، ورغم ذلك لم يكن تريزيجيه مجرد جناح سريع، بل مقاتل يملك روحًا عالية، و قدرة على الركض بلا توقف والضغط والعودة دفاعيًا، وهي السمات التي ظلت ترافقه لاحقًا أينما لعب .
رحلة الاحتراف بين أوربا والخليج العربي
بعد الظهوراللافت في كأس العالم للشباب بتركيا عام 2013، انتقل “تريزيجيه ” إلى الدوري البلجيكي عبر بوابة نادي اندرلخت، قبل أن يرحل على سبيل الإعارة إلى نادي رويال موسكرون، ثم ينتقل إلى قاسم باشا بالدوري التركي، الذي شهد انفجار موهبته، مما سهّل له الطريق نحو البريميرليج عن طريق أستون فيلا، وبعد ثلاث سنوات يعود إلى الدوري التركي مرة أخرى قبل الانتقال إلى الريان القطري، وأخيرًا يعود إلى النادي الأهلي قبل كأس العالم للأندية في الصيف الماضي.

مع المنتخب.. رجل الأوقات الصعبة
يعد تريزيجيه أحد أهم لاعبي جيله على الصعيد الدولي، حيث له حضور دائم ومؤثر في أوقات الحسم، ومساهمات مهمة، أحرز تريزيجيه مع المنتخب 23 هدفًا في 94 مباراة دولية، كما سبق له التألق مع منتخبات الناشئين، خاصة منتخب الشباب تحت 20 عامًأ، الذي توج بلقب بطولة أفريقيا 2013، بالجزائر، وشارك في كأس العالم للشباب في نفس العام بتركيا.
الأهلي من جديد
وبعد رحلة احتراف طويلة، يعود محمود حسن تريزيجيه، ليقود النادي الأهلي خلال الموسم الحالي، ورغم حالة عدم الرضا العامة لدى جمهور القلعة الحمراء عن أداء ونتائج الفريق إلا أن اللاعب نال رضا الأغلبية بسبب روحه العالية ومساهماته التهديفية، ويضع جمهور النادي الأهلي ثقته في اللاعب الليلة، في تخطي عقبة المصري البورسعيدي على أمل تعثر الثنائي المنافس ( الزمالك وبيراميدز) في مباراتهما بجولة حسم الدوري أمام سيراميكا كليوباترا و سموحة.







