
كليوباترا تعرضت للظلم وأردت أنا أقدمها من زاوية مختلفة
نشأت بيني وبين كامليليا ابنة أسمهان علاقة أم بابنتها
في كل عمل أقدمه أشعر كأني أقف أمام الكاميرا لأول مرة
يصعب اختزال مسيرة الفنانة السورية، سولاف فواخرجي، في مجموعة من الأدوار، فهي واحدة من أبرز نجمات جيلها، استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة بموهبتها، وأدائها العفوي، وحضورها الواضح، ورؤيتها الفنية التي انعكست على اختياراتها وشخصياتها، وعلى مدار سنوات، قدمت أعمالا تركت بصمة واضحة في الدراما العربية، متنقلة ببراعة بين الشخصيات التاريخية والاجتماعية، من “كليوباترا” و”أسمهان” إلى “اعتماد” في “ملوك الطوائف” و”كندة” في “ذكريات الزمن القادم”، وغيرها من الأدوار التي نالت عنها إشادات نقدية وجماهيرية، وحصدت بفضلها العديد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل ممثلة عن مسلسل “أحلام لا تموت” في مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون.
وفي حوارها مع “ليبرالي”، تتحدث سولاف فواخرجي عن علاقتها الخاصة بمصر، التي تؤكد أنها لم تكن فيها يومًا ضيفة، بل تعتبرها وطنًا ثانيًا وبيتًا لعائلتها، كما تكشف عن استقرار أسرتها، ومستقبل نجليها، وتتطرق إلى مشروعاتها الفنية الجديدة، ورؤيتها للدراما العربية، مؤكدة أن شغفها بالفن لا يزال يدفعها إلى البحث عن كل ما هو مختلف وجديد، وإلى نص الحوار:
هل من جديد في حسابات ومشاريع سولاف فواخرجي الفنية؟
بالطبع، هناك عدة مشاريع في مرحلة الكلام، ولم أستقر حتى الآن على أي مشروع، خصوصًا أن الجمهور المصري يمثل لي مصدر خوف ورهبة، بسبب قدرته الكبيرة على فهم الفن وتذوقه، كما أن محبة الجمهور المصري نعمة كبيرة أحرص على الحفاظ عليها، لأن هذا الجمهور يتعاطف مع الفن ويفهمه ويتذوقه، و”عنده خفة دم وطاقة جميلة، بيخوفني علشان مقدرش أقدم له أي شيء”.
ماذا عن تجربتك في تقديم الشخصيات التاريخية؟
في الواقع تجربة ممتعة للغاية، حيث أنني أستمتع كثيرًا بتقديم الشخصيات المعروفة، سواء من التاريخ القريب أو البعيد، كما أن التحدي الحقيقي يكمن في تقديم شخصية موجودة في أذهان الجمهور، بالإضافة إى أنني أحب أن أخوض التحديات الصعبة خلال مسيرتي الفنية، وأرى أن تجسيد الشخصيات ليس تقليدًا كما يتصور البعض، وإنما هو في حقيقته فهم للشخصية والتعامل معها كإنسان “يعني أنا مش بتعامل مع تجسيدي لأسمهان أو كليوباترا على إنها شخصية مشهورة، وإنما فيها إنسان حقيقي وراها عنده المشاكل والمزايا والعيوب زي أي إنسان”.
جمعتك علاقة خاصة بكاميليا ابنة أسمهان.. كيف بدأت تلك العلاقة؟
نعم، فبمجرد لقائنا نشأت بيننا علاقة إنسانية خاصة، “لما شوفتها تعلقنا بطريقة كبيرة كأنها بنتي وأنا أمها”.

قدمت كليوباترا برؤية مغايرة لما اعتاده الجمهور.. هل كان هدفك إعادة تقديم الشخصية من منظور مختلف؟
كنت حريصة على تقديم شخصية كليوباترا من زاوية مختلفة، فقد أردت الدفاع عن صورة الملكة التي تعرضت للظلم، حيث أن صورتها غالبًا ما عُرفت من وجهة نظر الرومان، غير أن أن العمل قدمها باعتبارها واحدة من الشعب ومن وجهة نظر المصريين.
يُقال إنك حتى اليوم تنظرين إلى نفسك كهاوية أكثر من كونك محترفة.. كيف تفسرين ذلك؟
(باتسامة).. فعلا وأخشى أن أنظر إلى الفن كاحتراف، لأن الشغف يدفع الفنان إلى الاجتهاد والسعي المستمر، وعدم الشعور بأنه وصل إلى نقطة النجاح التي يمكنه التوقف عندها، وفي كل عمل أشعر “إني أول مرة أقف قدام الكاميرا، ولو راحت مني المشاعر دي أخاف أكتر، وأقول لازم أرجع للتوتر”، هذا الشعور أرى أنه “توتر حميد”، كما أنني أحرص عليه لأنه نابع من حب الفن والرغبة المستمرة في تقديم الأفضل.







