
اعترفت حكومة الدكتور مصطفي مدبولي، الخميس الماضي؛ بحقيقة حريق أحد سفن التغويز والتي تم استهدافها بمسيرة مجهولة لم يتم الكشف عن حقيقة الجهة المسئولة عن ذلك الحادث؛ مؤكدة أن الجهات المعنية تعاملت مع تلك الجائحة بإحترافية شديد لتجنيب ميناء دمياط والمناطق المحيطة به من حدوث كارثة محتملة.

وبالرغم من تأكيد تلك المعلومات؛ تلك الأحداث فور إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان مقتضب بنشوب حريق في أحد محركات السفينة التي تعاني من التهالك؛ إلا أن الرأي العام في مصر عاش ساعات ليست بالقليلة من التخوف والتساؤل حول حقيقة ذلك الأمر وسط تضارب الأنباء التي عرضتها مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن مع اعتراف الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء بنفسه بحقيقة الأمر؛ والذي أكد خلالها أنه تم فصل سفينة تخزين كانت متصلة بسفينة التغويز الأمريكية إلا أن هناك تخوفات لدى البعض برفع محتمل في أسعار الطاقة جراء ذلك الحادث.

12 ساعة للسيطرة علي الموقف
وفقًأ لتصريحات رئيس الوزراء والتي قالت إن فرق الإطفاء استمرت أكثر من 12 ساعة لإخماد النيران داخل مياه البحر وعلى بعد يتراوح بين 3 إلي 5 كم من ميناء دمياط؛ مؤكداً أن تم الاستعانة بسفينة أخرى من خلال التواصل مع السلطات الأردنية منعا لتأثر محطات الكهرباء والمرافق المرتبطة بالغاز الطبيعي منعًا لحدوث انقطاعات في التيار الكهربائي في ظل ارتفاع الموجات الحارة وحلول فصل الصيف المعروف بالاستهلاك المرتفع.

تسعير مرتقب للطاقة
وبحسب مصادر حكومية لـ”ليبرالي”، والتي قالت إن الحكومة بصدد إجراء دراسة لتحديد سعر المواد البترولية خلال الفترة من أغسطس حتي سبتمبر المقبل؛ في ظل التحديات الإقليمية الراهنة وتداعيات حريق سفينة التغويز الأمريكية بميناء دمياط خلال اليومين الماضيين.
أوضحت المصادر إنه حتى الآن لا يوجد توجه برفع سعر المواد البترولية خلال اجتماع لجنة التسعير المقبل؛ لكن قد تلجأ الحكومة لرفع محدود في تعريفة المحروقات في ظل ارتفاع التكلفة التي تتحملها الحكومة المصرية لاسيما تكاليف صيانة سفينة التغويز التي تقدر تكلفة إيجارها 100 مليون دولار .
أشارت المصادر إلي أن سعر النفط عالميًا يشهد ارتفاعًا مع تجدد الأحداث الإقليمية الحالية بمقدار 1.14% في البورصات العالمية ليصل سعر خام برنت في الوقت الحالي لأكثر من 87.9 دولار للبرميل رغم انخفاض طفيف في سعر الغاز الطبيعي بمقدار 4.745% منذ الأسبوع الماضي ليصل إلى 4.92 دولار لكل مليون وحدة حرارية.

المواد البترولية وتأثيرها علي المواطنين
من جانبه قال المهندس حازم الشريف، الخبير والمحلل الاقتصادي، إن الوضع الاقتصادي الراهن ضاغط بصورة كبيرة على كافة الأطراف سواء الحكومة أو المواطن لكن التوجه لرفع المحروقات مرة أخري يعني بشكل أساسي هو زيادة في كافة الخدمات المؤاده للمواطنين خصوصًا الفئات الأقل دخلًا .
أوضح الشريف لـ”ليبرالي” أن رفع جنيه واحد في سعر المحروقات يقابلها زيادة تتراوح بين15 و 20% من قيمة السلع الغذائية والأدوية وتكاليف المواصلات وسعر الخدمات العامة من مرافق كالكهرباء و المياه والغاز المنزلي.
أضاف الشريف أن قرارات رفع المواد البترولية ينبغي أن يقابلها اجراءات تحوطية ومبادرات لدعم المواطن أولًا خصوصًأ وأن المتضرر من تلك الأحداث الفئات الأولى بالرعاية وبالتالي قد تتسبب تلك الاجراءات في رفع معدلات التضخم .





