فن ومنوعات

عمل «شيالًا» في بداية حياته ورفض الإنجاب لهذا السبب.. أسرار في حياة جميل راتب

عاش الفنان العالمي جميل راتب حياة مليئة بالتحولات والقصص المثيرة، جمعت بين أرستقراطية النشأة، ومعاناة البدايات في الغربة، والوصول إلى النجومية العالمية والمحلية، وخلف ملامحه الأنيقة وصوته الأجش المميز، اختبأت العديد من الأسرار والمواقف التي أسهمت في تشكيل شخصيته الاستثنائية، وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الحكايات والأسرار في حياة الراحل جميل راتب.

ينتمي جميل راتب إلى عائلة مصرية عريقة وأرستقراطية؛ فوالده كان مصريًا مسلمًا، أما والدته فكانت ابنة شقيق الناشطة النسائية الشهيرة هدى شعراوي.

ورحل "البهظ بيه".. وفاة الفنان جميل راتب عن عمر 92 عاما - اليوم السابع

تلقى راتب تعليمه في المدارس الفرنسية بمصر، وعندما أصر على تحقيق حلمه والسفر إلى باريس لدراسة الفن، قطعت عنه عائلته الإمدادات المالية تماما، ليجد نفسه مضطرا إلى العمل والاعتماد على نفسه في الإنفاق على دراسته ومعيشته.

وخلال تلك الفترة، عمل في وظائف شاقة للغاية، فعمل «شيالاً» في سوق الخضار بباريس، كما عمل كومبارس في المسارح، ومترجمًا، ومساعدًا في المطاعم، وكانت هذه المرحلة القاسية من حياته بمثابة تجربة مهمة صقلت شخصيته، وجعلته أكثر تقديرًا لقيمة الكفاح والاعتماد على النفس.

شاهد .. صورة نادرة للراحل جميل راتب مع زوجته الفرنسية - اليوم السابع

وتزوج جميل راتب من سيدة فرنسية تُدعى «مونيكا جلال»، وكانت تعمل في مجال التمثيل والمسرح، ورغم قصة الحب الكبيرة والاحترام المتبادل بينهما، حيث كانت هي مسيحية بينما كان هو مسلمًا، فإنهما استمرا معا لسنوات طويلة، ولم يُنجب الزوجان أطفالاً، بقرار واعٍ من راتب، الذي صرح لاحقًا بأنه فضل عدم الإنجاب، لأنه رأى أن حياة الفنان غير مستقرة ومليئة بالتنقلات، ولم يرغب في أن يظلم أطفالا معه في هذا النمط من الحياة، إلى جانب رغبته في التفرغ التام للفن.

وبدأ جميل راتب مشواره السينمائي الفعلي من خلال فيلم «أنا الشرق» عام 1946، لكن انطلاقته الكبرى جاءت من فرنسا، حيث شارك في عروض مسرحية مهمة مع فرقة «الكوميدي فرنسيز». كما شارك في الفيلم الهوليوودي الأيقوني الشهير «لورنس العرب» عام 1962، إلى جانب النجم العالمي عمر الشريف.

فى ذكرى رحيل جميل راتب.. ما لا تعرفه عن أعماله العالمية بينها "لورانس العرب" - اليوم السابع

واللافت أن جميل راتب لم يحقق شهرة واسعة في السينما المصرية إلا بعد أن تجاوز سن الخمسين، وتحديدًا بعد عودته إلى مصر عام 1974، حيث شارك في فيلم «الكداب» للمخرج الكبير صلاح أبو سيف، لتتوالى بعد ذلك أعماله ويصبح واحداً من أبرز الفنانين الذين تركوا بصمة مميزة في السينما والدراما المصرية.

وفي أواخر أيام حياته، اتخذ جميل راتب قراراً أثار دهشة الكثيرين، حيث تبرع بكامل ثروته وأمواله في البنوك للمؤسسات الخيرية ومرضى السرطان.

في ذكرى رحيله.. قصة الزيجة الوحيدة للفنان جميل راتب من ممثلة فرنسية - الوطن

وكان وراء هذا القرار فلسفة خاصة به؛ إذ لم يكن لديه أبناء، وكان يخشى أن تفتح أمواله أبواب النزاع والمشاكل بين الورثة والأقارب بعد رحيله، لذلك فضل أن يخرج من الدنيا بسيطا ومستورا، كما بدأ حياته في الغربة.

زر الذهاب إلى الأعلى