
بعد عشرة أعوامٍ كاملة، على تحويل رواية “أفراح القبة”، للأديب الروائي الكبير نجيب محفوظ، إلى عمل درامي على الشاشة الصغيرة، وفي خطوة جديدة يُمكن اعتبارها مغامرة إنتاجية كبيرة، في سياق تقديم هذا الإرث السردي لصاحب نوبل في “الآداب”، دراميًا، يستعد الفنان عمرو سعد لخوض أولى تجاربه في عالم الإنتاج الفني بعيدًا عن التمثيل، وذلك من خلال مشروع يستهدف إعادة تقديم عدد من روائع الأديب العالمي نجيب محفوظ يتصدرها رواية “أولاد حارتنا” التي ظلت لعقود طويلة بعيدة عن المعالجات الدرامية المباشرة رغم مكانتها الأدبية الاستثنائية.
الأكثر إثارة للجدل
لا تقتصر أهمية المشروع على كونه أول تجربة إنتاجية لعمرو سعد، بل تمتد إلى طبيعة العمل نفسه إذ تعد «أولاد حارتنا» من أكثر الروايات العربية إثارة للجدل كما أنها واحدة من أبرز أعمال نجيب محفوظ التي تركت أثرًا واسعًا في الأدب العربي وهو ما يجعل تحويلها إلى مسلسل درامي تحديًا فنيًا وإنتاجيًا كبيرًا
تحالف إنتاجي ضخم
وبحسب المعلومات المتداولة أسس عمرو سعد تحالفًا إنتاجيًا يضم عددًا من شركات الإنتاج الكبرى بعد حصول شركته على الحقوق الحصرية لاستغلال مجموعة من أعمال نجيب محفوظ وتحويلها إلى أعمال فنية سواء للتلفزيون أو السينما أو المسرح في خطوة تستهدف إعادة تقديم التراث الأدبي المصري بإمكانات إنتاجية حديثة تناسب الجمهور المعاصر.

رؤية إخراجية لـ”محمد ياسين”
يُنتظر أن يتولى المخرج محمد ياسين إخراج مسلسل «أولاد حارتنا»، وهو اسم ارتبط بتقديم أعمال درامية تعتمد على العمق النفسي والبناء البصري الدقيق ما يرفع سقف التوقعات بشأن الشكل الفني للمشروع خاصة أن الرواية تعتمد على شخصيات متعددة ومستويات رمزية وفلسفية تحتاج إلى معالجة درامية دقيقة تحافظ على روح النص الأصلي دون أن تفقد جاذبيتها للمشاهد.
مشروع يتجاوز «أولاد حارتنا»
ولا يبدو أن طموح عمرو سعد يتوقف عند هذه الرواية فقط إذ تشير المعلومات إلى امتلاكه حقوق عدد آخر من أعمال نجيب محفوظ بينها «صدى النسيان» مع وجود خطة لتحويل أكثر من عمل أدبي إلى مشروعات فنية خلال السنوات المقبلة، في محاولة لإعادة الأدب المصري الكلاسيكي إلى دائرة الإنتاج الدرامي بعد سنوات من الاعتماد على القصص الأصلية والمعالجات الاجتماعية الحديثة.
الإنتاج وفريق العمل.. تحديات قائمة
ورغم الحماس المحيط بالمشروع فإن تنفيذه يواجه تحديات عديدة تبدأ من ضخامة الإنتاج المطلوب لتجسيد عالم الحارة المصرية عبر أزمنة مختلفة مرورًا بترشيح فريق تمثيل قادر على حمل الشخصيات المركبة وصولًا إلى تقديم معالجة درامية تحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة الأدبية للرواية وتقديم عمل قادر على جذب جمهور المنصات والشاشات اليوم
وحتى الآن لم تُعلن الشركة المنتجة عن موعد انطلاق التصوير أو قائمة أبطال العمل بشكل رسمي إلا أن المشروع يظل واحدًا من أكثر الأعمال المنتظرة بالنظر إلى قيمته الأدبية وطموح صناعه وحجم الرهان على إعادة تقديم أحد أهم أعمال نجيب محفوظ في قالب درامي معاصر.






