لترسيخ الهُوّية ودعم الوعي.. جولة لأطفال مكتبة السلام في مركز الحضارة والإبداع

يحتاج العمل الثقافي الموجه إلى الطفل المصري، إلى نظرة متفحصة تسلط الضوء على هذا النشاط الذي يتميز بخصوصية من حيث مجاله، والتعامل مع شريحة لها أهميتها الكبرى في المجتمع، وهي شريحة الأطفال الذين أصبحوا في مهب ريح التطور التكنولوجي واستخداماته وإغراءاته ومنصات الألعاب وغيرها، لتبرز أهمية هذا الدور الذي تقدمه المؤسسات والجهات والإدارات المعنية بهذه الشريحة، والتي لا تلقى اهتمامًا إعلاميا بالمتابعة، يُلقي الضوء على أنشطتها الحقيقية الموازية للعوالم الافتراضية، وتجابه بالفعاليات المختلفة القائمة على التوعية ودعم القدرات الفردية والجماعية، موجات الاستخدامات التكنولوجية بكل صورها والمواد المغرية للأجيال، فتتعدد الأنشطة القائمة على بناء وعي الطفل المصري وربطه بهُويته ـ كما تُشير الدكتورة جيهان حسن، مدير عام الإدارة العامة لثقافة الطفل، بالهيئة العامة لقصور الثقافة، والتي تؤكد أن عددًا لا يُحصى من الأنشطة والفعاليات المستمرة، الموجهة للأطفال في أنحاء الوطن، تنجح عبر وسائلها والتفاعل الحيوي من القائمين عليها مع الأطفال، في استكشاف استعداداتهم وربطهم بالجذور الحضارية والاعتزاز بهويتهم.

في هذا السياق الدال تنظم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورشًا فنية وثقافية، وفعاليات كبرى ودورية للطفل، ومنها الجولة التثقيفية لأطفال مكتبة طفل السلام إلى مركز الطفل للحضارة والإبداع بمصر الجديدة، ضمن برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تنمية الوعي الأثري والحضاري لدى النشء.

استهلت الفعاليات بجولة للأطفال داخل متحف الطفل تعرفوا خلالها على ملامح الحياة في مصر القديمة، وأساليب التحنيط والزراعة لدى المصريين القدماء.

كما شملت الجولة مشاهدة نماذج للأهرامات، والمشاركة في عدد من الألعاب التعليمية التفاعلية بحديقة المركز، لتبسيط المعلومات التاريخية لديهم.

أعقب ذلك ورشة حكي تناولت خلالها الدكتورة نورا عبد العظيم، مفهوم التراث المادي وغير المادي بأسلوب مبسط، موضحة أن التراث المادي يتمثل في الآثار والمتاحف والمباني التاريخية والمقتنيات التي تعكس حضارة الأجداد، بينما يشمل التراث غير المادي العادات والتقاليد والفنون الشعبية والحكايات والأمثال والموروث الثقافي الذي تتناقله الأجيال، كما أكدت أهمية الحفاظ على التراث باعتباره جزءا أصيلا من الهوية المصرية، وفتحت باب الحوار مع الأطفال لطرح أمثلة من تراثهم المحلي، لتعزيز قيم الانتماء لديهم.

كذلك شملت الفعاليات ورشة تصميم جدارية بعنوان “أمجادنا الوطنية” باستخدام الألوان المائية والكانسون الملون، تدريب الفنانة فاطمة تمساح، التي حرصت على توجيه الأطفال إلى أسس العمل الجماعي، وتنسيق الألوان، وتوزيع العناصر داخل اللوحة.

جاءت الفعاليات ضمن برنامج الإدارة العامة لثقافة الطفل، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، واختتمت الجولة مع فقرة رسم على الوجه، نفذتها الفنانة فادية فادي، وسط تفاعل كبير من الأطفال، إلى جانب ورشة تصميم ماسكات بالكانسون، تدريب الفنانة سارة علي