أحمد بهاء الدين شعبان: لا نتوقع شيئاً من الحوار القادم.. والاشتراط الوحيد لمشاركتنا هو تنفيذ مخرجات الحوار الأول
أحمد السيد : لن نقبل بإجابات الحكومة السابقة ونطالبها بكشف حساب عن أدائها الاقتصادي والخدمي
النائب ياسر الهضيبي: الأحزاب تتطلع لحوار سياسي مثمر وتأمل في وجود إرادة حكومية حقيقية لتنفيذ مخرجاته
أبو عيطة يهاجم السياسات الاقتصادية ويطالب بفتح المجال العام ويحدد شروطاً للمشاركة
يمامة: تلبية الدعوات الوطنية واجب.. والديمقراطية تتطلب ترسيخ الحقوق وسيادة القانون
بينما تبدأ الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في استعداداتها لتنظيم مؤتمر وطني، دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصارحة الرأي العام بإنجازات وتحديات الحكومة في أكتوبر المقبل، أعربت شخصيات سياسية في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” عن تخوفها من تكرار نموذج الحوار الوطني الذي لم يتم تنفيذ معظم توصياته حتى الآن، وفق المصادر.
وأعلن رئيس الوزراء في وقت سابق أن فلسفة المؤتمر تتمحور حول شرح ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية والرد على كافة الاستفسارات المطروحة والمشاركة في إعداد تصور لنا هو قادم .
مشاركة من منظور وطني
في البداية، أكد أحمد السيد، رئيس المكتب السياسي لحزب العدل، في تصريحات خاصة لـ” ليبرالي” أن الحزب يتبنى مواقفه انطلاقا من دوره كمعارضة بناءة تستهدف وضع الحكومة أمام مسؤولياتها الوطنية ومحاسبتها، مشدداً على أن الحزب لن يقبل بالإجابات أو التبريرات التقليدية التي اعتادت الحكومة تقديمها في المراحل السابقة في المؤتمر المرتقب.

وأوضح السيد، أن مشاركة حزب العدل من حيث المبدأ في أي حوار تأتي من المنظور الوطني باعتباره شريكاً في الوطن، مشيراً إلى أن الحزب يطالب الحكومة بتقديم “كشف حساب” واضح وشامل حول سياستها الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد العائد الحقيقي الذي لمسه المواطن جراء الإنفاق الحكومي والمشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.
وأضاف رئيس المكتب السياسي لحزب العدل أن هناك قضايا محورية تتطلب مكاشفة واضحة وحلولاً جذرية، في مقدمتها إدارة ملف الدين العام وآليات خفضه، ومدى أولوية المشروعات القومية وتكلفتها وعائدها الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن قدرتها على توفير فرص عمل مستدامة.
وأشار السيد إلى ضرورة مراجعة إدارة ملف الطاقة، وإعادة النظر في حجم الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة، مؤكداً عدم رضا الحزب عن المؤشرات الحالية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ومطالباً بخطة مستقبلية واضحة ومحددة تتجاوز السلببات الماضية.
شروط واجبة قبل الحوار
من جانبه، أكد المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، عضو الأمانة العامة للحركة المدنية ورئيس الحزب الاشتراكي المصري، في تصريحات خاصة لـ” ليبرالي” عدم رهانه أو انتظاره لأي نتائج إيجابية من المؤتمر أو الحوار المزمع عقده مستقبلاً، مشيراً إلى أن تجربة “الحوار الوطني” السابقة أثبتت عدم جدواها بعد تجاهل تنفيذ أي من التوصيات والاتفاقات التي جرى التوصل إليها.

وأوضح شعبان أن القوى المدنية والمعارضة شاركت بحسن نية وبحماس شديد في الحوار الوطني السابق لتفويت الفرصة ولإثبات الحرص على المصلحة الوطنية، ورغم الجهد الكبير المبذول، لم يُنفذ اتفاق واحد؛ بدءاً من ملف الإفراج عن سجناء الرأي، وبحث ملف الحبس الاحتياطي، وصولاً إلى تعديل قوانين الانتخابات والتحول عن نظام القائمة المطلقة إلى القائمة النسبية لتوفير تمثيل عادل للقوى السياسية خارج هيمنة السلطة.
وأضاف رئيس الحزب الاشتراكي المصري أن الحركة المدنية لم تتلقَّ دعوة رسمية حتى الآن ولم تناقش موقفها من المشاركة بعد، مشدداً على أن شرطه الشخصي للمشاركة في أي حوار قادم هو “تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً أولاً”، مؤكداً أن الاستمرار في جلسات حوارية دون تطبيق مخرجاتها يُعد نوعاً من “العبث وإضاعة الوقت وتلهية المجتمع”.
وأشار شعبان إلى أن القوى الوطنية قدمت بالفعل حلولاً علمية ورؤى متكاملة للأزمات الراهنة، من بينها وثيقة “أفق الخروج” التي صاغها متخصصون واقتصاديون في نحو 300 صفحة ولم يُلتفت إليها، مؤكداً أن الخروج بمصر من مرحلتها الصعبة يتطلب “جدية حقيقية ونوايا صادقة للتغيير من الطرف المهيمن”، وليس مجرد إطلاق مسارات حوارية لا تتغير معها السياسات قيد أنملة.
تطلع لحوار سياسي مثمر
في سياق متصل، أكد الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ “لبيرالي” أن الأحزاب السياسية في مصر وفي مقدمتها حزب الوفد تترقب وتتطلع باهتمام بالغ للاجتماعات والحوارات التي تدعو إليها الحكومة بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية.

وأعرب “الهضيبي” عن أمله في أن تكون هذه الجلسات حوارات جادة ومثمرة تتجاوز معوقات الحوارات السابقة، وأن تكون قائمة على أسس قوية تتوافر فيها الرغبة والإرادة الحقيقية لدى الحكومة لتنفيذ المبادرات والمقترحات والرؤى التي تطرحها الأحزاب السياسية.
وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس إلى أن هذا الحوار يُعد خطوة ضرورية لتنشيط الحياة السياسية التي شهدت حالة من الخمول خلال الفترة الماضية؛ مشددًا على أن الأحزاب تُمثل الحلقة والحرص الأساسي لربط الشارع المصري بالمؤسسات الحكومية، فضلاً عن دورها المحوري في إعداد وتأهيل الكوادر السياسية القادرة على النهوض بالبلاد والمساهمة في بناء دولة مصرية ديمقراطية عصرية حديثة.
الحريات السياسات الاقتصادية
شنّ كمال أبو عيطة، الوزير الأسبق وعضو لجنة العفو الرئاسي، في تصريحات خاصة لـ “ليبرالي” هجوماً حاداً على الأداء الحكومي والسياسات الاقتصادية والأمنية الحالية، مؤكداً عدم جدوى المؤتمرات الاقتصادية أو السياسية المرتقبة ما لم تسبقها “مقدمات وإجراءات عملية ملموسة” على أرض الواقع.
وأوضح أبو عيطة أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة يجب أن تُعطى لملف الحريات والإصلاح السياسي والاجتماعي، مشدداً على ضرورة الإفراج الفوري عن كافة المحبوسين احتياطياً، لا سيما من تجاوزوا المدة القانونية المقررة لسنتين، والذين اعتبر استمرار احتجازهم “خارج إطار القانون”.

وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي والنقابي، انتقد أبو عيطة بشدة سياسات الاستدانة والتوسع في بيع أصول الدولة، مشيراً إلى أن أعباء الديون التهمت الجزء الأكبر من الموازنة العامة المخصصة للتنمية والدعم والأجور، وحذر من أن الاستمرار في هذا المسار يضحي بمستقبل الأجيال القادمة. كما طالب برفع اليد عن النقابات العمالية والأحزاب السياسية لتمكينها من ممارسة دورها الطبيعي في التفاوض وحماية حقوق العمال في ظل موجات الغلاء وتراجع القوة الشرائية.
ورهن أبو عيطة مشاركته أو مشاركة القوى الوطنية في أي مؤتمرات حكومية قادمة بصدور قرارات حاسمة تتضمن: إخلاء سبيل المحبوسين، والتوقف الفوري عن بيع أصول الدولة، ووقف سياسة الاستدانة الخارجية، بالإضافة إلى تفعيل دور الأجهزة الرقابية لضبط الأسعار وحماية الأسواق بدلاً من التضييق على حريات المواطنين.
الديمقراطية تتطلب ترسيخ الحقوق وسيادة القانون
بدوره ، أكد الدكتور عبد السند يمامة، المرشح الرئاسي السابق ، في تصريحات خاصة لـ “لبيرالي” أن تلبية أي دعوة تتعلق بالقضايا الوطنية تُعد واجباً لا يمكن التأخر عنه.
وأوضح يمامة، أنه لم يتلقَّ دعوة رسمية حتى الآن بشأن الفعاليات أو الحوار المرتقب، مشيراً إلى أن المشاركة الفعالة تتطلب الوقوف على جدول الأعمال والمحاور المطروحة لدراستها وتحضير الرؤى المناسبة لها، مؤكداً أن الهدف ليس المشاركة الاحتفالية بل تقديم طرح سياسي متكامل.
وأضاف المرشح الرئاسي السابق أن أولوية الطرح في المرحلة المقبلة يجب أن ترتكز على ترسيخ مفهوم “الدولة المدنية” ودعائم “الديمقراطية بمفهومها الشامل”، والتي لا تقتصر فقط على قبول الرأي والرأي الآخر، بل تمتد لتشمل صون الحقوق والحريات وإعلاء سيادة القانون.






