تنظيم الأكشاك بين استعادة الوجه الحضاري للقاهرة والتكلفة
أثار الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الجدل بعد أن قرر تطبيق منظومة جديدة على الأكشاك تتضمن توحيد الشكل العام، وعدم وجود ملحقات خارجية، بل واقترح أن يرتدي البائعون زيًا موحدًا!!.
ويوجد في القاهرة ٢٧٣٩ كشكًا مرخصًا، و١٧٩١ فاترينة مرخصة، مقابل حوالي ٥ آلاف كشك غير مرخص، وهو رقم متغير باستمرار، حيث تقوم حملات دائمة بإزالة الأكشاك المخالفة، وبعد أن تنتهي الحملة تعود الأكشاك المخالفة.
وتعد الأكشاك مؤجرة بحق الانتفاع حيث تدر حصيلة تجديد الترخيص ٢٧.٥ مليون جنيه سنويًا لمحافظة القاهرة.
وأعلن المحافظ أنه ستكون مساحة الكشك في النظام الجديد ٢×٣ أو ٣×٣ ويضم طفاية حريق، وعداد كهرباء، وأماكن مخصصة لثلاجات العرض، بحيث لن يكون مسموحًا بوجود أي معروضات خارج الكشك.
وأعطى المحافظ أصحاب الأكشاك مهلة ٣ شهور، لتصنيع الأكشاك الجديدة لهم داخل ورش الهيئة العامة للتجميل بمحافظة القاهرة، بتكلفة من ٥٠ إلى ٦٠ ألف جنيه، يتم سداد ٢٥% منها مقدمًا، مع تقسيط الباقي على سنتين بدون فوائد.
أنصار القرار يقولون إنه محاولة لاستعادة الوجه الحضاري للقاهرة، وعدم شغل الأرصفة، أو تعطيل حركة المشاة، خصوصًا أن أصحاب الأكشاك ابتلعوا الأرصفة.
أما خصوم القرار، يرون أن التكلفة كبيرة، ولا تتناسب مع أصحاب الأكشاك في المناطق الفقيرة، مما قد يدفع شريحة منهم إلى الخروج من السوق.
ويقولون أيضًا أن منع تركيب التاندات في النظام الجديد، يعرض المنتجات للتلف مع أشعة الشمس صيفًا، ومع أمطار الشتاء.
كما يعترضون على أن منع عرض المنتجات أمام الكشك يحرمهم من مساحة تزيد مبيعاتهم.
التجربة جديدة، ولم يسبق لأي محافظ أن قام بها، لذلك نطالب بتمديد المدة لقياس رد الفعل، بدلًا من التسرع في قرار يهدد أصحاب الأكشاك وهي من المشروعات متناهية الصغر التي تحتاج إلى المساندة.
كلمة أخيرة: الباعة المتجولون يفترشون الأرصفة، ويعرقلون سير المشاة، ويحرمون المحلات من الزبائن، ويعرضون منتجات مجهولة المصدر، وقد تكون ضارة بالصحة، ويفرضون قوانينهم على الشارع، وإذا اعترض صاحب محل سيجد ما لا يحمد عقباه.
لماذا لا تقام لهم أسواق حضارية تساعدهم على الانتقال من العشوائية إلى التجارة المنتظمة؟.




