«العدل» يؤكد تضامنه مع السودان ويدعو لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات الفاشر

أكد حزب العدل المصري تضامنه مع الشعب السوداني الشقيق، وضرورة حماية المدنيين وتوثيق الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، ومحاسبة المسؤولين عنها، مشددًا على أهمية وقف الحرب والتوصل إلى حل سياسي يحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
جاء ذلك خلال مشاركة حزب العدل في حفل تأبين شهداء مدينة الفاشر، الذي نظمته القوة المشتركة بالتعاون مع السفارة السودانية بالقاهرة، مساء الأحد 1 نوفمبر 2026، بمقر «بيت السودان» في القاهرة، تحت شعار «المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. الفاشر لا تُنسى».

ومثّلت الكاتبة الصحفية راندا خالد، المتخصصة في الشأن الأفريقي وعضو المؤتمر العام بحزب العدل، الحزب خلال الاحتفالية، وألقت كلمة باسمه، بحضور الأستاذ أمير، عضو هيئة مكتب أمانة الإعلام المركزية بالحزب.
وشهدت الاحتفالية حضور ممثلين عن السفارة السودانية والقوة المشتركة، وفي مقدمتهم حسين أركو مناوي، القيادي بالقوة المشتركة، ووزير النقل السوداني الأسبق أحمد بابكر، إلى جانب لفيف من الإعلاميين والصحفيين والسياسيين وأسر الشهداء.
وأكدت كلمة حزب العدل أن المشاركة في تأبين شهداء الفاشر لا تقتصر على إحياء ذكرى الضحايا، وإنما تعكس موقفًا إنسانيًا وسياسيًا داعمًا للشعب السوداني في ظل المأساة التي خلفتها الحرب، وما تعرض له المدنيون من معاناة وانتهاكات.

وقالت راندا خالد، في الكلمة التي ألقتها باسم الحزب، إن الفاشر لم تعد مجرد مدينة في جغرافيا السودان، بل أصبحت عنوانًا لمأساة إنسانية كبرى، وشاهدًا على ما تخلّفه الحروب من جراح عميقة في حياة الشعوب، مؤكدة أن ما شهدته المدينة يفرض مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الضحايا وأسرهم، وتجاه المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في قلب صراع لا ذنب لهم فيه.

وأضافت أن الأرقام المتعلقة بالضحايا ليست مجرد إحصاءات، بل يقف وراء كل رقم إنسان وأسرة وحكاية وأحلام لم تكتمل، مشددة على ضرورة ألا تتحول مأساة الفاشر إلى خبر عابر أو ذكرى مؤقتة، بل أن تظل حاضرة في الوعي العام، وأن تحظى حقوق الضحايا وأسرهم بالاهتمام الذي تستحقه.
وشددت الكلمة على أن توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة والشهادات وذاكرة الضحايا تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية، وأن محاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي مسار جاد لتحقيق العدالة، مؤكدة رفض حزب العدل جميع أشكال استهداف المدنيين، وضرورة صون الكرامة الإنسانية وحماية الأبرياء.
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية السودانية، أعربت ممثلة الحزب عن تقدير حزب العدل لموقف الدولة المصرية والشعب المصري في استقبال الأشقاء السودانيين وتقديم الدعم لهم في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين ليست مجرد علاقات جوار، بل روابط تاريخية وإنسانية واجتماعية ممتدة، تجمع شعبين ارتبطا بالنيل والجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة.
وأكدت أن استقرار السودان يمثل جزءًا لا يتجزأ من استقرار المنطقة وأمنها، وأن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه مسؤولية تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية.
ودعا حزب العدل إلى وقف الحرب وتغليب الحلول السياسية، والعمل على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الأمن والاستقرار، بما يحفظ للسودان وحدته وسيادته وحق شعبه في تقرير مستقبله.
واختتمت راندا خالد كلمتها بالتأكيد على أن إحياء ذكرى شهداء الفاشر ليس مجرد استعادة للماضي، بل هو عهد بألا تُنسى معاناة الضحايا وألا تضيع حقوقهم، قائلة: «الفاشر لا تُنسى، وذاكرة الشعوب لا تُمحى.. المجد والخلود للشهداء، والشفاء للمصابين، والعودة الآمنة للنازحين، والسلام والاستقرار للسودان الشقيق.. عاشت روابط الأخوة والتاريخ بين الشعبين المصري والسوداني».






