
مع دخول الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وانتظار الملايين لتحسن حالة الطقس، أما للتحرك إلى أحد المقاصد أملًا في انجازها، أو تحرك الملايين إلى ملاذ أخر للراحة لا يخلو من الفكاهة قاصدين “القهوة”، إلا أن هذه التحركات أصطدمت بقرار الحكومة السابق بغلق المحلات في تمام الساعة 11 مساءً.
وبعد دراسة الحكومة لتبعات القرار وتأثيره في المقام الأول على”مزاج المصريين”، بخلاف التأكد من أن العائد الاقتصادي للقرار ليس كبيرًا كما كان يُعتقد، قررت اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم فى تمام الساعة 11م والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً.
14.4 مليون دولار توفير
العودة للمواعيد الطبيعة أمر طبيعي، لاسيما وإن الوفر في استهلاك الكهرباء، قُدر وفقًا لمنصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بـ 18 ألف ميجاوات/ ساعة خلال أسبوع واحد، بخلاف أن القيمة المالية لهذا الوفر بلغت 800 ألف دولار لكل 1000 ميجاوات/ ساعة، بما يعني تحقيق وفر مادي بنحو 14.4 مليون دولار خلال أسبوع واحد فقط.
وفي ذات السياق، قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إنه خلال الاجتماع تم استعراض مستجدات تداعيات الأزمة الراهنة، وآخر تطورات موقف العمليات العسكرية “الأمريكية الإسرائيلية ـ الإيرانية”، وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وكذا على المستوى المحلي.
وأضاف الحمصاني، أن رئيس الوزراء تابع خلال الاجتماع موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، فى ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم فى تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية.

العودة إلى المواعيد المعمول بها سابقاً
وأشار المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء، إلى أن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، وافقت خلال اجتماعها ، على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم فى تمام الساعة 11م، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً.
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور أحمد رستم، عرضاً حول انعكاسات الازمة الراهنة على توقعات النمو واتجاهات التضخم على المستويين المحلي والعالمي، والسيناريوهات المتوقعة من جانب المؤسسات الدولية فى هذا الصدد، موضحاً أنه فيما يتعلق بمعدل النمو الاقتصادي العالمي فإن صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1% عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 % عام 2025، كما يتوقع الصندوق تراجعا حادا فى منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 1.1% عام 2026، وذلك انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلا عزوف المستثمرين عن المخاطر فى الأسواق المالية.
كما لفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1% فى عام 2025 إلى 2.8% فى عام 2026.







