
أثار المفكر الإسلامي الدكتور سعد الدين الهلالي، حالة من الجدل خلال ندوة عُقدت داخل نقابة الصحفيين المصريين، بعدما طرح قراءة اعتبر فيها أن حق الفلسطينيين في الأرض هو حق تاريخي بالأساس، وليس حقًا دينيًا، مؤكدًا أن النبي محمد ﷺ لم يوصِ حتى وفاته بفتح القدس، وأن فتحها لاحقًا جاء في سياق تاريخي وسياسي ارتبط بظروف عصره.
تصريحات “الهلالي” جاءت أثناء حفل توقيع كتابي “على باب الحرب العالمية الثالثة” و”هوامش على كتاب المقاومة” للكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، وأثناء النقاش بين الحضور حول طبيعة الحق الفلسطيني، وحدود العلاقة بين التاريخ والدين والسياسة في قراءة القضية الفلسطينية، خاصة في ظل حساسية الحديث عن القدس ومكانتها في الوجدان العربي والإسلامي.
وخلال الندوة، شهدت القاعة مداخلة حادة من الدكتور والمؤرخ عبد الفتاح عبد الباقي، عضو مجلس إدارة الرابطة الطبية الأوروبية، ومسؤول مستشفيات غزة، انتقد فيها ما اعتبره محاولات لإعادة تأويل القضية الفلسطينية بصورة تُضعف مركزية الحق الفلسطيني.
شاهد بالفيديو المشادة داخل نقابة الصحفيين..
https://www.facebook.com/reel/2603017426758957
وقال “عبد الباقي” في تصريح خاص لـ “ليبرالي” إن:” الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، لو كان حيًا لتبرأ من الأحزاب الناصرية الحالية”، مضيفًا أنه لم يكن ليسكت على ما وصفه بـ”التدليس” الذي يروج له بعض من يرفعون شعارات التنوير.
وأكد “عبد الباقي” أن القضية الفلسطينية لا يمكن اختزالها أو تفريغها من سياقاتها التاريخية والسياسية والإنسانية، مشددًا على أن قراءة التاريخ لا ينبغي أن تتحول إلى أداة لتبرير التراجع عن الحقوق، أو إعادة صياغة الوعي العام بما يخدم سرديات مضادة للحق الفلسطيني.
وشهدت الندوة نقاشات ساخنة بين الحضور، عكست تباينًا واضحًا في الرؤى حول فلسطين والقدس؛ بين من يرى أن التأكيد على الحق التاريخي يعزز الموقف الفلسطيني أمام العالم، ومن يعتبر أن البعد الديني والتاريخي والإنساني مكونات متداخلة لا يمكن فصلها في وجدان الشعوب العربية والإسلامية.
وتأتي هذه المناقشات في وقت لا تزال فيه القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في المجالين السياسي والثقافي العربي، وسط تصاعد الجدل حول الخطاب الديني والتاريخي المرتبط بفلسطين، وحدود استخدامه في دعم الحقوق أو إعادة تفسيرها.







