
كتب:-عمرو يحيى
الاتحاد الياباني هو واحد من أقدم اتحادات كرة القدم في آسيا،حيث تأسس سنة 1921، ورغم ذلك مر 70عامًا من التأسيس دون أي إنجازات كبيرة لمنتخب الساموراي، فحتى سنة 1991، لم يتأهل إلى كأس العالم، وحتى كأس الأمم الآسيوية لم يشارك منتخب اليابان إلا مرة واحدة فقط عام 1988، واحتل فيها المركز الأخير.
كأس آسيا 92.. نقطة التحول
في صيف 1992، استقدم الاتحاد الياباني لأول مرة مدربًا أجنبيًا لقيادة الفريق قبل كأس آسيا 1992، التي استضافتها اليابان، وكان هذا المدرب هو الهولندي يوهان أوفت، الذي واجه الكثير من الصعوبات في بداية مهمته، خاصة في إقناع نجوم الفريق بأسلوبه، ولكنه في النهاية نجح في الفوز بالبطولة ليدخل الفريق تصفيات كأس العالم 1994، وهو مرشح للتأهل لأول مرة إلى المونديال، وبالفعل تأهل الفريق للمرحلة النهائية في قطر، التي تنافس فيها 5 منتخبات على بطاقتين تأهل.
عذاب الدوحة.. ليلة غيّرت تاريخ اليابان
كانت مباريات الدورة في منتهى القوة، واستطاعت اليابان أن تفوز بمباراتين ليدخل الفريق المباراة الأخيرة ضد العراق، وهي في حاجة لفوز يؤهلها للمونديال. اليابان تقدمت مرتين، وفي الدقيقة 90، أحرز العراقيون هدفًا صادمًا حطم آمال اليابانيين في التأهل، ومنح تذكرة التأهل لمنتخب كوريا الجنوبية.
أطلق اليابانيون على هذه المباراة اسم “عذاب الدوحة”، لكن العجيب أن اليابان لم تغب عن المونديال أبدًا من وقتها، وأصبح منتخب اليابان دائم الحضور منذ مونديال 1998، وتأهل لدور الـ16 أربع مرات في 2002 و2010 و2018 و2022، وخرج في المرات الأربع بصعوبة بالغة.
مورياتسو.. المدرب الذي يقود الحلم الياباني
يشرف على تدريب الفريق حاليًا المدرب الوطني هاجيمي مورياتسو، الذي كان لاعبًا دوليًا في التسعينيات، لكنه لم يكن نجمًا كبيرًا و بعد الاعتزال صار مدربًا لفريق سانفريتشي هيروشيما، ففاز معه بالدوري 3 مرات، ثم تم تعيينه في 2017، مدربًا للمنتخب الأوليمبي الذي كان يستعد لأولمبياد طوكيو2020، ثم جاء مساعدًا لمدرب المنتخب الأول أكيرا نيشينو، ولاحقًا لم يتم تجديد عقد نيشينو، وأصبح مورياتسو مدربًا للمنتخبين الأول والأوليمبي، فاحتل فريقه الأوليمبي المركز الرابع في الدورة الأوليمبية التي أقيمت، لسوء حظه، بلا جمهور بسبب فيروس كورونا ، وبعدها خرج المنتخب الأول بركلات الترجيح من كأس العالم 2022، أمام منتخب كرواتيا، فاستمر مورياتسو 4سنوات أخرى على رأس المنتخب.

مجموعة معقدة واختبار مبكر أمام هولندا
أوقعت القرعة الفريق في مجموعة غير مريحة بالمرة وهي المجموعة السادسة، مع هولندا وتونس والسويد، المنتخب الياباني سيلعب أصعب مباريات المجموعة ضد هولندا في البداية، والخروج بنتيجة إيجابية في هذه المباراة سوف يمثل فارقًا كبيرًا لليابانيين في باقي المباريات، أما الخسارة من هولندا فربما تعقد موقف الفريق في المباراتين الأخيرتين.
نجوم ولكن وخبرة دولية محدودة
أما عن الفرديات ، فالمنتخب الياباني يملك مجموعة كبيرة من نجوم الدوريات الأوروبية مثل كاورو ميتوما جناح برايتون الإنجليزي، ودايتشي كامادا لاعب كريستال بالاس الإنجليزي، وأياسي أويدا مهاجم فاينورد الهولندي وهداف الدوري الهولندي هذا الموسم، الذي يطمع أن يحقق له المونديال نقلة لفريق أكبر في أوروبا.
لكن الفريق أيضًا يفتقر للخبرة الدولية، فلا يملك سوى لاعبين فقط لعبا أكثر من خمسين مباراة دولية، هما جونيا إيتو وريتسو دوان لاعبا الوسط،وذلك رغم أن معدل الأعمار عالٍ، وربما هذه نقطة مهمة قد تذهب بأحلام الفريق الياباني في الوصول إلى دور ربع النهائي في المونديال لأول مرة أدراج الرياح.







