
كتب:- عمرو يحيى
يشارك المنتخب البلجيكي في المونديال للمرة الخمس عشرة، ويعد واحد من أكثر 10 منتخبات مشاركة في كأس العالم، و رغم ذلك تنحصر ذروة نجاحه في 3 مشاركات فقط.
برونزية ومركز رابع.. أبرز المحطات
في مونديال المكسيك 1986، حقق المنتخب البلجيكي المركز الرابع بعدما قدم بطولة مميزة، واستطاع هزيمة منتخب الاتحاد السوفيتي في الدور الثاني بنتيجة 4-3 بعد مباراة ماراثونية امتدت إلى وقت إضافي، ثم تعادل مع إسبانيا 1-1، قبل أن يخسر بصعوبة أمام الأرجنتين في الدور نصف النهائي بنتيجة 0-2، بجيل قوي قاده إنزو شيفو، ويان كوليمانز، والحارس جان ماري بفاف وخسر في مباراة تحديد المركزين الثالث و الرابع أمام منتخب فرنسا بنتيجة (4-2).
ثم غاب الفريق عن دائرة المنافسة لفترة، قبل أن يعود بقوة في كأس العالم 2014 بالبرازيل، حيث خرج من الدور ربع النهائي بعد الخسارة أمام الأرجنتين 0-1، لكنه قدم مشوارًا رائعًا فاز خلاله على جميع منافسيه، بقيادة إدين هازارد، وكيفين دي بروين، والحارس تيبو كورتوا.
وأكمل الجيل نفسه الطريق في مونديال روسيا 2018، محققًا أفضل إنجاز في تاريخ بلجيكا بالحصول على الميدالية البرونزية، إثر الانتصار في جميع المباريات باستثناء مواجهة فرنسا في نصف النهائي التي انتهت بنتيجة (0-1) لصالح منتخب الديوك، كما تمكن الفريق وقتها من التغلب على البرازيل وإنجلترا، وهي من المرات القليلة التي نجح فيها المنتخب البلجيكي في التفوق على منتخبات كبرى في الأدوار الحاسمة.
سنوات التراجع والارتباك
لكن منذ الخروج من الدور ربع النهائي في يورو 2020، لم يحقق المنتخب شيئًا يُذكر، إذ ودع كأس العالم 2022 من دور المجموعات بعدما عانى هجوميًا بشكل واضح، رغم امتلاكه عناصر هجومية كبيرة، وفشل في التسجيل أمام المغرب وكرواتيا.
وبعدها رحل المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، ليبدأ الإيطالي دومينيكو تيديسكو رحلته مع الفريق، الذي قدم مشاركة متواضعة في يورو 2024، خسر خلالها مباراتين من أصل أربع، في ظل غياب الحارس تيبو كورتوا بسبب خلافات مع المدرب، كما ظهر المنتخب بصورة ضعيفة في دوري الأمم الأوروبية، بعدما خسر أربع مباريات، لتنتهي فترة تيديسكو مع الفريق.
جارسيا واختبار استعادة الهيبة
عيّن الاتحاد البلجيكي المدرب الفرنسي رودي جارسيا مطلع عام 2025، بعدما خاض مسيرة تدريبية طويلة امتدت لنحو عشرين عامًا مع أندية مثل روما الإيطالي ومارسيليا الفرنسي، إلا أن تجربة بلجيكا تُعد الأولى له على مستوى المنتخبات، ولا يزال جارسيا بحاجة إلى بطولة كبيرة تؤكد أن المنتخب تحسن فعلًا، وأن الكبوة التي بدأت بعد يورو 2020 قد انتهت.
الطموحات الكبيرة تبدأ من عبور المجموعة
يقود المنتخب البلجيكي الحارس تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، الذي يصنفه كثيرون كأفضل حارس في العالم حاليًا، إلى جانب الجناح الأيسر جيريمي دوكو، الذي يعد من أبرز اللاعبين في مركزه.
في المقابل، ابتعد مهاجم الفريق روميلو لوكاكوعن الملاعب بسبب الإصابة خلال فترات طويلة من الموسم المنتهي، إلا أن المدرب رودي جارسيا، فضل اختياره ضمن القائمة النهائية المشاركة في المونديال وإن كان المنتخب يملك أيضًا حلولًا هجومية أخرى مثل لياندرو تروسارد، مهاجم أرسنال.

المنتخب البلجيكي ينافس منتخبات مصر وإيران ونيوزيلندا على التأهل من المجموعة السابعة، وفي حال نجاحه في المهمة، ستتحدد مدى قدرته على الذهاب بعيدًا في البطولة حسب قدرة رودي جارسيا في إدارة المباريات الحاسمة، وكذلك خبرة النجوم الكبار مثل كيفين دي بروين، لاعب نابولي الإيطالي، ويوري تيليمانز، قائد الفريق، في التعامل مع الضغط أمام المنتخبات الكبرى، إذ ينجح المنتخب البلجيكي غالبًا في التفوق على الفرق الأقل مستوى، لكنه قليلًا ما يفرض نفسه أمام الكبار في الأدوار النهائية.







