6 أيام على المونديال.. الأرجنتين تتأهب لمعركة البقاء على القمة وميسي يستعد للوداع

هل ينجح ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين في الحفاظ على اللقب العالمي؟

كتب:- عمرو يحيى

يدخل منتخب الأرجنتين المونديال الحالي بصفته حامل اللقب بعد فوزه بكأس العالم 2022، كما يُعد أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة أو على الأقل المنافسة عليها بقوة، فالفريق، بعد تتويجه بكأس العالم، برهن على استمرارية الأداء والنتائج من خلال الفوز بكوبا أمريكا 2024، والحفاظ على صدارة تصنيف الفيفا لأكثر من عامين، ودخول المونديال في المركز الثالث عالميًا خلف منتخبي فرنسا وإسبانيا. كل هذه المعطيات تجبر الجميع على اعتبار منتخب الأرجنتين مرشحًا للفوز بكأس العالم، رغم أن حامل اللقب تاريخيًا لم ينجح في الدفاع عن لقبه إلا مرتين فقط: إيطاليا عام 1938 والبرازيل عام 1962.

ليونيل ميسي وتحدي العمر

على الجانب الآخر، سيكون الدفاع عن اللقب في منتهى الصعوبة، فكابتن الفريق ليونيل ميسي وصل عمره إلى 38 عامًا، وقد ترك أوروبا بعد الفوز بكأس العالم واتجه صوب الدوري الأمريكي ، حيث تقل حدة المنافسات ومتطلباتها البدنية، وبات قادرًا على الاستمرار في الملاعب، لكنه يحتاج إلى جهد أكبر وتنظيم ومداورة للحفاظ على جاهزيته طوال البطولة، إذ إن المشاركلة لمدة 90 دقيقة باستمرار ربما لم تعد متاحة كما كان في السابق.

يخوض ليونيل ميسي مونديال 2026 بأعصاب هادئة بعد تحقيقه اللقب في النسخة الماضية بقطر 2022

نتائج قوية… واختبارات محدودة

الفريق لم يخسر سوى أربع مباريات فقط خلال آخر أربع سنوات بعد الفوز بمونديال قطر، وقد جاءت جميعها خلال تصفيات كأس العالم 2026، وهي التصفيات التي خاضها المنتخب دون ضغوط كبيرة، وتصدرها بسهولة رغم تلك الهزائم الأربع، وبفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه.

لكن الاتحاد الأرجنتيني يواجه اتهامات متكررة بعدم خوض مباريات أمام منتخبات قوية، إذ يلعب الفريق كثيرًا أمام منتخبات غير مصنفة أو محدودة المستوى مثل بورتوريكو وأنجولا وموريتانيا. كما أن المنتخب الأرجنتيني لم يواجه أي فريق أوروبي منذ نهائي كأس العالم 2022 أمام فرنسا، وعدم اللعب أمام منافسين من المستوى العالي حرم الفريق من اختبارات حقيقية خلال الأعوام الأربعة الماضية، ما يجعل مستواه وقدرته على الدفاع عن لقبه محاطين ببعض الغموض.

سكالوني واستقرار غير مسبوق

يحافظ المنتخب على القوام نفسه الذي فاز بكأس العالم، بقيادة المدرب ليونيل سكالوني الذي لا يزال في منصبه منذ عام 2018، وقد وضع اسمه إلى جانب سيزار لويس مينوتي، الفائز بكأس العالم 1978، وكارلوس بيلاردو، الفائز بكأس العالم 1986 وصاحب وصافة مونديال 1990، باعتبارهم أصحاب أطول فترات تدريب لمنتخب الأرجنتين.

واقترب سكالوني من إكمال عامه الثامن مع المنتخب، بعدما قاده للفوز بكأس العالم مرة واحدة وكوبا أمريكا مرتين، من بينهما لقب تحقق على الأراضي البرازيلية. ومؤخرًا يفرض المنتخب سيطرة شبه كاملة على بطولات أمريكا الجنوبية، وتفوقًا واضحًا على المنتخب البرازيلي الذي خسر أمام الأرجنتين ذهابًا وإيابًا في التصفيات.

نجوم الفريق وأوراق القوة

يعتمد سكالوني على مجموعة مميزة من اللاعبين، في مقدمتهم خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد، وهو واحد من 6 لاعبين في المنتخب ينشطون ضمن صفوف النادي الإسباني، إلى جانب لاوتارو مارتينيز مهاجم إنتر ميلان، وإنزو فرنانديز لاعب وسط تشيلسي.

كما يمثل الحارس إيميليانو مارتينيز أحد أهم عناصر القوة، إذ كان تألقه في مونديال قطر نقطة تحول مهمة في رحلة التتويج باللقب، فالأرجنتين كانت تقدم كرة قدم رائعة في فترات سابقة، لكنها عانت طويلًا من غياب حارس مرمى حاسم، ومع ظهور إيميليانو مارتينيز انقلبت الموازين لصالح المنتخب.

مجموعة في المتناول… ولكن

يلعب المنتخب الأرجنتيني في المجموعة العاشرة إلى جانب الجزائر والنمسا والأردن. وتبدو المجموعة في المتناول نظريًا، لكن الجميع يتذكر خسارة الأرجنتين في المباراة الافتتاحية لمجموعتها في المونديال السابق أمام المنتخب السعودي، ولولا تدارك الموقف ومساعدة نتائج المنتخبات الأخرى لما تصدر الفريق مجموعته، ولما واصل مشواره بأريحية.

وسيواجه المنتخب التحدي نفسه هذه المرة، إذ إن فقدان صدارة المجموعة قد يدفعه إلى مواجهة مبكرة للغاية أمام إسبانيا في دور الـ32، بينما يمنحه تصدر المجموعة طريقًا أكثر ملاءمة للتقدم بعيدًا في البطولة والمنافسة على اللقب مرة أخرى.