إسبانيا تقتل أحلام ” رونالدو” وتطيح بالبرتغال خارج المونديال

رونالدو حزينًا.. لم يستطع أسطورة كرة القدم البرتغالية تحقيق حلم الفوز بالمونديال رغم المشاركة 6 مرات

حجز المنتخب الإسباني مقعده في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 بعدما انتزع فوزًا ثمينًا على غريمه المنتخب البرتغالي بهدف دون رد، في كلاسيكو أيبيري حافل بالإثارة ضمن منافسات دور الـ16، حُسمت بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، ليواصل “لا روخا” مشواره في البطولة ويقصي كريستيانو رونالدو و رفاقه من المونديال.

شوط متوازن وصراع تكتيكي

دخل المنتخبان المباراة بحذر واضح، في ظل معرفتهما الكبيرة ببعضهما البعض، فغلب الطابع التكتيكي على أغلب فترات الشوط الأول، مع تفوق نسبي لإسبانيا في الاستحواذ وصناعة الفرص.

وكاد ميكيل أويارزابال أن يمنح منتخب بلاده التقدم في أكثر من مناسبة، بينما تصدى الحارس البرتغالي ديوجو كوستا لمحاولات إسبانية خطيرة، في حين هددت البرتغال مرمى أوناي سيمون عبر تحركات كريستيانو رونالدو ونونو مينديش وبرونو فيرنانديز، دون أن ينجح أي طرف في كسر التعادل قبل نهاية الشوط الأول.

معركة تكتيكية حتى الدقائق الأخيرة

واصلت إسبانيا فرض سيطرتها بعلى الكرة خلال الشوط الثاني، لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي برتغالي محكم، فيما اعتمد منتخب المدرب روبرتو مارتينيز على الهجمات المرتدة مستفيدًا من سرعة بيدرو نيتو وجواو فيليكس.

ورغم مشاركة لامين يامال وداني أولمو في صناعة الخطورة، فإن اللمسة الأخيرة ظلت غائبة، بينما أهدر برونو فيرنانديز أبرز فرص البرتغال عندما سدد في الشباك الجانبية، لتتجه المباراة نحو وقت إضافي بدا وشيكًا.

ميرينو يحسم القمة في الوقت القاتل

وقبل صافرة النهاية بدقائق، نجح البديل فيران توريس في اختراق الدفاع البرتغالي بتمريرة بينية متقنة، استغلها البديل الآخر ميكيل ميرينو، الذي انفرد بالمرمى وأسكن الكرة الشباك في الدقيقة (1+90)، مانحًا إسبانيا هدف الفوز القاتل الذي أشعل احتفالات الجماهير الإسبانية وأطاح بآمال البرتغال في مواصلة المشوار.

إسبانيا تواصل التألق ورونالدو يودع البطولة

واصل المنتخب الإسباني عروضه الدفاعية المميزة، محافظًا على شباكه نظيفة للمباراة الخامسة على التوالي في البطولة، ليؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

في المقابل، انتهى مشوار المنتخب البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو، الذي خاض المباراة كاملة دون أن ينجح في ترك بصمته الهجومية، وسط تكهنات متزايدة بأن تكون هذه آخر مشاركة دولية للنجم المخضرم، بعدما سبق أن أعلن عزمه اعتزال اللعب الدولي عقب نهاية البطولة.

بفوزها، تضرب إسبانيا موعدًا في الدور ربع النهائي مع الفائز من مواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا.

تشكيلة ثابتة وثقة متبادلة

دخل المدرب لويس دي لا فوينتي اللقاء بالتشكيلة نفسها التي اكتسحت النمسا في الدور السابق، معتمدًا على الانسجام الكبير بين عناصره، بينما أجرى روبرتو مارتينيز تعديلًا وحيدًا على تشكيل البرتغال بإشراك جواو فيليكس أساسيًا بدلًا من رافائيل لياو، في محاولة لزيادة الفاعلية الهجومية، إلا أن الرهان الإسباني على الاستقرار الفني أثبت نجاحه في النهاية.