سعيد حامد.. رحلة مخرج عاشق لمصر وحلم الحصول على الجنسية

لم يكن المخرج الكبير، سعيد حامد أول من حلم بالحصول على الجنسية المصرية بين صناع السينما، وسبقه إلى ذلك المخرج الكبير الراحل، محمد خان، الذي ظل لسنوات ينادي بحقه في الحصول على الجنسية، رغم أنه درس وعاش وتربى في مصر، وقدم للسينما المصرية عددًا من أهم أفلامها.

وأخرج محمد خان أعمالًا أصبحت من علامات السينما المصرية، من بينها: “زوجة رجل مهم”، و”في شقة مصر الجديدة”، و”أحلام هند وكاميليا”، و”مستر كاراتيه”، و”أيام السادات”، إلى جانب العديد من الأفلام الأخرى التي رسخت مكانته كأحد أبرز مخرجي الواقعية في مصر.

وبعد سنوات طويلة من المطالبة، تحقق حلم محمد خان بالحصول على الجنسية المصرية في 19 مارس 2014، بقرار جمهوري نُشر في الجريدة الرسمية، لتنتهي رحلة كفاح استمرت سنوات، قبل أن يرحل عن عالمنا في 26 يوليو 2016.

وُلد محمد خان في حي السكاكيني بالقاهرة عام 1942 لأب باكستاني وأم مصرية، وعاش حياته كلها في شوارع مصر، وكان يعتبر نفسه مصريًا حتى النخاع، رغم حمله جواز سفر بريطاني، رافضًا أن ينظر إلى نفسه باعتباره مواطنًا بريطانيًا.

واليوم، تتكرر القصة مع المخرج سعيد حامد، الذي تقدم مؤخرًا بأوراقه للحصول على الجنسية المصرية، بعد رحلة طويلة من العمل والإقامة داخل مصر، التي شهدت انطلاقته الفنية وصناعة أهم أعماله.

ويُعد سعيد حامد واحدًا من أبرز المخرجين الذين تركوا بصمة واضحة في السينما المصرية، إذ قدم أفلامًا حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، من بينها: “صعيدي في الجامعة الأمريكية”، و”همام في أمستردام”، و”رشة جريئة”، و”طباخ الرئيس”، و”جاءنا البيان التالي”.

ودرس سعيد حامد في المعهد العالي للسينما، قسم المونتاج، وتخرج عام 1982، قبل أن يعمل مساعدًا لعدد من كبار المخرجين، من بينهم شريف عرفة، ثم يشق طريقه كمخرج صاحب أسلوب خاص.

وعلى مدار ما يقرب من خمسين عامًا، عاش سعيد حامد في مصر، وارتبط بها على المستويين المهني والإنساني، إلا أنه ظل يقيم فيها من خلال إقامات تُجدد بشكل دوري، وهو ما دفعه مؤخرًا إلى التقدم بطلب للحصول على الجنسية المصرية، أسوة بما حدث مع المخرج الراحل محمد خان.