
شهد إقليم جنوب الصعيد الثقافي خلال موسم 2026 تقديم مجموعة متنوعة من العروض المسرحية ضمن خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة وبرامج وزارة الثقافة، بمشاركة 11 عرضًا مسرحيًا من فرق الإقليم المختلفة. وسط انتقادات وجهها العاملون في إنتاج الأعمال المسرحية أثرت سلبا على عملهم مما يهدد من استمرار العروض.
وتضمنت الفعاليات عرض «كاليجولا» لفرقة أسوان القومية، عن نص الكاتب ألبير كامو وإخراج سحر جروبي، وعرض «خالتي صفية والدير» لقصر ثقافة الأقالتة، تأليف سعيد حجاج وإخراج عماد عبد العاطي.
كما شاركت فرقة الأقصر القومية بعرض «لعبة الخروج»، تأليف كريم الشاوري وإخراج جاسر حسين، وقدم قصر ثقافة كوم أمبو عرض «أحداث لا تمت للواقع بصلة»، تأليف محمد السوري وإخراج خالد عطا الله، إلى جانب عروض أخرى منها «طعم الخوف» و«الجبانة».
وفي هذا السياق، انتقد الممثل المسرحي مصطفى الأسواني آليات تنظيم الموسم المسرحي بإقليم جنوب الصعيد الثقافي، مؤكدًا أن التجربة شهد، بحسب وصفه، عددًا من المشكلات الإدارية والإنتاجية التي أثرت على استعدادات بعض الفرق المشاركة، رغم أهمية استمرار الحركة المسرحية داخل قصور الثقافة.
وقال الأسواني إن الموسم الذي نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة واجه مشكلات تتعلق بتأخر توفير خامات الإنتاج الخاصة بالعروض، موضحًا أن بعض الفرق تسلمت الخامات قبل موعد العرض بأيام قليلة فقط، مما أثر على مراحل التجهيز والبروفات.
وأضاف أن بعض الخامات جاءت، وفق قوله، غير مطابقة للمقايسات المحددة مسبقًا، الأمر الذي تسبب في صعوبات أمام صناع العروض قبل مواجهة الجمهور ولجان التقييم.
كما أثار الأسواني تساؤلات حول آليات اختيار العروض المتأهلة للمهرجان الختامي، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق من الهيئة العامة لقصور الثقافة لمراجعة ما حدث والوقوف على أسباب المشكلات التنظيمية.
وأكد أن الهدف من طرح هذه الانتقادات هو تصحيح المسار ودعم الحركة المسرحية، معربًا عن أمله في عودة مسرح الثقافة الجماهيرية إلى دوره الريادي في اكتشاف المواهب ودعم الإبداع بالمحافظات.

ومن جانبه، قال المخرج خالد عطا الله، مخرج العرض المسرحي “أحداث لا تمت للواقع بصلة”، إن الفرق واجهت بعض العقبات الإدارية المرتبطة بإجراءات شراء مستلزمات الديكور والأزياء ونظام الفاتورة الإلكترونية، معتبرًا أن آلية التوريد الحالية تسببت في تأخير وصول بعض المستلزمات.
وأضاف عطا الله أن فترات التأخير قد تصل أحيانًا إلى نحو 30 يومًا، وهو ما يؤثر على مواعيد البروفات والاستعداد للمشاركة في العروض والمهرجانات، مطالبًا بإعادة النظر في نظام المورد والبحث عن آليات أكثر مرونة تضمن سرعة توفير احتياجات الفرق المسرحية.






