عمل موظفًا بالغزل والنسيج وفشل في احتراف الغناء.. أسرار في حياة مظهر أبو النجا

“يا حلاوة”.. القصة الكاملة وراء أشهر جملة لمظهر أبو النجا

في مثل هذا اليوم، وُلد النجم الكبير مظهر أبو النجا، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور بأدائه العفوي وخفة ظله، واشتهر بالإيفيه الأشهر “يا حلاوة” الذي أصبح علامة مميزة ارتبطت باسمه طوال مسيرته الفنية.

وُلد مظهر أبو النجا، في 12 يوليو 1940 بقرية كفر أبو فودة التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية، وتزوج من الفنانة آمال حلمي، وهو والد الممثل الصاعد عمر أبو النجا، وقبل دخوله عالم الفن، بدأ حياته العملية موظفًا في شركة “كابو” للغزل والنسيج بمدينة الإسكندرية.

وفي بداياته، حاول احتراف الغناء متأثرًا بالموسيقار فريد الأطرش، إلا أن الجمهور لم يتقبل صوته خلال أول حفل له، وهو ما تسبب في دخوله في حالة اكتئاب شديدة استمرت ثلاث سنوات، قبل أن يقرر تغيير مساره والتوجه إلى التمثيل، وجاءت انطلاقته الحقيقية عام 1969 من خلال مشاركته في مسرحية “سيدتي الجميلة”، التي كانت بداية مشوار فني حافل بالنجاحات.

أما قصة الإيفيه الشهير “يا حلاوة”، فتعود إلى فيلم “شياطين للأبد” عام 1974، حيث عرض عليه الكاتب بهجت قمر أربع جمل ليختار إحداها، وهي: “يا لهوي”، “يا خرابي”، “يا خراشي”، و”يا حلاوة”، فاختار مظهر أبو النجا جملة “يا حلاوة”، وحرص على تكرارها بأشكال وأداءات مختلفة داخل الفيلم، لتتحول إلى أشهر إيفيه في مسيرته الفنية، وتصبح علامته المسجلة التي لا تزال عالقة في أذهان الجمهور حتى اليوم.

وخلال مشواره الفني، قدم العديد من الأعمال الناجحة في المسرح، من أبرزها: “عش المجانين”، “العبقري خمسة”، “الكدابين أوي”، “عبده يتحدى رامبو”، و”الفهلوي”.

وفي السينما، شارك في عدد من الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، منها: “شياطين للأبد”، “إحنا بتوع الإسعاف”، “رجب فوق صفيح ساخن”، و”المشاغبون في الجيش”، كما كان له حضور مميز على شاشة التلفزيون، حيث شارك في عدة مواسم من مسلسل “الكبير أوي”، إلى جانب مشاركته في مسلسل “مأمون وشركاه”.

ورحل الفنان الكبير مظهر أبو النجا في 1 مايو 2017 عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد صراع مع مرض الفشل الكلوي، لكنه ترك وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا، وما زال صدى عبارته الشهيرة “يا حلاوة” حاضرًا في ذاكرة عشاق الكوميديا المصرية.