“فؤاد” يتقدم بسؤال للحكومة بشأن اتفاق حقل كرونوس: هل حصلت مصر على المقابل العادل لاستخدام بنيتها التحتية؟

تقدم الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن الجدوى الاقتصادية والعائد المالي لاتفاقات استخدام البنية التحتية المصرية في مشروع تطوير حقل كرونوس القبرصي.

وأوضح فؤاد أن السؤال يأتي في ضوء ما أعلنته الحكومة بشأن المشروع، وما أثاره الكاتب أسامة داود في مقاله بعنوان “هل حصلت مصر على المقابل العادل مقابل استخدام بنيتها التحتية لخدمة غاز كرونوس؟”، والذي طرح تساؤلات اقتصادية جوهرية حول العائد الحقيقي الذي تحققه الدولة من استخدام أصولها الاستراتيجية.

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن القضية لا تتعلق برفض التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، وإنما بحق الدولة في تعظيم العائد على الأصول العامة، مشددًا على أن التحول إلى مركز إقليمي للطاقة لا ينبغي أن يكون هدفًا في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة وإيرادات عادلة للخزانة العامة.

وأشار إلى أن السؤال البرلماني يطالب الحكومة بالإفصاح عن الدراسة الاقتصادية والمالية التي استندت إليها عند إبرام الاتفاق، والأسس التي تم على أساسها تحديد المقابل المالي لاستخدام خطوط النقل ومنشآت المعالجة ووحدات الإسالة المصرية، وما إذا كان هذا المقابل يعكس القيمة الاقتصادية الحقيقية للبنية التحتية التي أنشأتها الدولة باستثمارات ضخمة.

كما يتضمن السؤال استفسارات بشأن حقيقة ما يتردد عن التخلي عن بعض الحقوق الاقتصادية التي كانت مطروحة في مراحل تفاوض سابقة، وحقيقة ما أثير بشأن تخفيض المقابل المالي للاتفاق، والجدوى الاقتصادية من ربط الحقل بالبنية التحتية المصرية في ظل استمرار اعتماد الدولة على استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وطالب فؤاد الحكومة كذلك بتوضيح حقيقة ما يُثار بشأن محدودية العائد المالي المتوقع من المشروع مقارنة بالأعباء والالتزامات المرتبطة به، وما إذا كانت وزارة المالية قد أجرت تقييمًا مستقلاً للأثر المالي للاتفاق، وما إذا كان مجلس الوزراء قد ناقش الاتفاق في صورته النهائية قبل اعتماده.

واختتم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بيانه مؤكدًا أن إدارة الأصول الاستراتيجية للدولة يجب أن تخضع لأقصى درجات الشفافية والرقابة البرلمانية، وأن من حق مجلس النواب والرأي العام الاطلاع على الأسس الاقتصادية التي بُنيت عليها الاتفاقات الاستراتيجية، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتعظيم العائد منه، ويعزز الثقة في القرارات الاقتصادية للدولة.