الحركة المدنية تحتوي أول خلاف.. وفهمي لـ«ليبرالي»: القرار للأمانة العامة والمجلس التنسيقي سكرتارية تنفيذية
اعتماد «يحيى حسين» منسقًا شرفيًا من محبسه وأكرم إسماعيل منسقًا عامًا.. واستمرار المشاورات
أنهت الحركة المدنية الديمقراطية، أول بوادر الخلاف المبكر، بحسم آليات القرار عبر الأمانة العامة، وليس بانفراد المجلس التنسيقي، فيما اعتمدت في اجتماعها الذي انتهي في وقت متأخر مساء أمس عدة قرارات تنظيمية وأخرى تستهدف ضم شخصيات عامة للحركة.
يأتي ذلك وسط تساؤلات حول استمرار أغلبية أحزاب وتيارات اليسار والقومية داخل الحركة، وتأخر الإعلان عن ضم أصوات ليبرالية جديدة، وفق ما صرح قيادات بارزة في أوقات سابقة.

«فهمي»: حسم سلطة القرار في الحركة المدنية
أكد طلعت فهمي، عضو الأمانة العامة للحركة المدنية ورئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي» عن توافق الأمانة العامة على التشكيل النهائي للمجلس التنسيقي واعتماد اختيار المهندس أكرم إسماعيل منسقا عاما للحركة ، مع اختيار المهندس يحيى حسين عبد الهادي منسقا شرفيا عاما للحركة المدنية من داخل محبسه.

وحول حسم آليات اتخاذ القرار داخل الحركة بعد بوادر الخلاف، شدد «فهمي» على أن الأمانة العامة -التي تضم ما بين 30 إلى 35 عضوا- هي السلطة الوحيدة المكتسبة لصلاحية اتخاذ القرارات السياسية، بينما يقتصر دور المجلس التنسيقي على إدارة الأعمال اليومية والسكرتارية التنفيذية.
وفي وقت سابق، كشف مصدران داخل الحركة لـ”ليبرالي” عن وجود أزمة مكتومة جراء اتخاذ قرارات فردية من المجلس التنسيقي، وتجاوز الأمانة العامة، حيث تم التغاضي عن الرجوع إليها في بعض المسائل المقررة تنظيميًا.
انضمام شخصيات جديدة
وشهد الاجتماع مساء أمس حضور عدد من القيادات والشخصيات السياسية، من بينهم الدكتور عبد الجليل مصطفى، والسياسيين محمد سامي، وحمدين صباحي، إلى جانب رؤساء الأحزاب المنضوية تحت مظلة الحركة.
وفيما يتعلق بضم شخصيات عامة جديدة للأمانة العامة، كشف رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي طلعت فهمي عن ترك ملف المشاورات للمجلس التنسيقي لطرح الأسماء المقترحة خلال الاجتماع القادم، مشيراً إلى التأكيد على انضمام إبراهيم العزب القيادي بحزب الدستور كشخصية عامة ومستقلة للأمانة العامة، مع بقاء الدكتورة وفاء صبري بصفتها رئيسة لحزب الدستور.

وأوضح «فهمي» أن الاجتماعات الدورية للأمانة العامة ستعقد شهريا على الأقل، مع الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل بعد 15 يوما لمتابعة مناقشة الملفات والقضايا المطروحة على جدول الأعمال، وعلى رأسها الدفاع عن سجناء الرأي، وتأكيد مدنية الدولة، وما يثار حول التعديلات الدستورية.
«الشامي»: ضمان مشاركة أوسع
وردا على التساؤلات والآراء المتعلقة بآلية اتخاذ القرار وحصر الصلاحيات بين اللجنة التنسيقية والأمانة العامة، نفى عضو الأمانة العامة للحركة الخبير الاقتصادي والسياسي، الدكتور زهدي الشامي، التوصيفات التي تشير إلى العودة لنقطة الصفر، مؤكدا أن توسيع دائرة اتخاذ القرار يستهدف ضمان مشاركة أوسع لمختلف الأطراف والشباب والرموز السياسية، وتجنب القرارات الانفرادية.

وأشار «الشامي» إلى أن وجود لجنة أو سكرتارية تنفيذية لا يعني تعطيل العمل، بل يتوجب عليها إدارة الشؤون اليومية مع إحالة القضايا ذات الأهمية القصوى والمصيرية إلى الأمانة العامة للبث فيها.
وحذر من الوقوع في حالة من «الهلامية» أو الالتباس التنظيمي في الصياغات، داعيا إلى ضرورة إيجاد قواعد عمل واضحة تُحقق الإصلاح السياسي المنشود داخل الحركة المدنية وكافة القوى الديمقراطية
وأوضح «الشامي»، أنه عاد إلى المشاركة في اجتماعات الحركة منذ الأمس بعد فترة غياب، مشيرًا إلى أنه حرص على الحضور انطلاقا من الواجب السياسي الوطني والحفاظ على تماسك الحركة وتصويب مسارها.
وشدد على أن مبدأ «تجديد الدماء» وضخ قيادات جديدة هو أمر متفق عليه عملياً وتنفيذياً داخل أروقة الحركة المدنية ولا خلاف عليه.
وأشار أن الأزمة الأخيرة التي مرت بها الحركة المدنية لم تكن وليدة حدث فردي أو بيان بعينه، بل جاءت كاشفة عن مسار ممتد من التراكمات والأخطاء السياسية والتنظيمية في طريقة إدارة العمل وتطبيق الديمقراطية الداخلية.
تعزيز التمثيل النسائي والتنوع
وشهد جدول الأعمال مناقشة عدة ملفات، كذلك من بينها التوافق على إضافة أسماء جديدة للمجلس التنسيقي تضمن تمثيلاً متوازناً لكافة التيارات والترتيبات داخل الحركة، وضرورة تعزيز التمثيل النسائي والتنوع داخل الهياكل التنظيمية لتكون أكثر تعبيراً عن المجتمع، وهو ما تقرر مراعاته عبر توسيع دائرة الدعوة للنشطاء والشخصيات النسائية.
وكشف علاء الخيام، رئيس حزب الدستور الأسبق وعضو الأمانة العامة للحركة المدنية الديمقراطية، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” عن أن الاجتماع شهد نقاشات صريحة أزالت الشكوك والتباين في وجهات النظر بين الأعضاء، مؤكدًا التمسك باستمرار الحركة ودورها في الشهد السياسي المعارض في مصر.

وحول أولوية تحركات الحركة خلال المرحلة المقبلة، أشار إلى الاستقرار على تنظيم سلسلة من الندوات وورش العمل تناول الملفين السياسي والاقتصادي، مع التأكيد على أن الموقف من التعديلات الدستورية يمثل القضية المحورية لعمل الحركة في الفترة القادمة.
وعن الأوضاع الداخلية لحزب الدستور، أكد الخيام حرص الحركة المدنية على مساندة الحزب لتجاوز أزمته الراهنة والتدخل الإيجابي لحلها، لافتاً إلى ما أبدته الدكتورة وفاء صبري، ممثلة الحزب الحالية في الحركة المدنية، من سعي لحلحلة الأزمة في أقرب وقت، مشدداً على مكانة “الدستور” كأحد الأحزاب الرئيسية في المشهد المعارض.
وفيما يتعلق بالهيكلة والتنظيم، شدد عضو الأمانة العامة على أن ضبط الهيكل التنظيمي كان خطوة ضرورية لإنهاء حالة الضبابية بشأن العضويات وتحديد آليات العمل المستقبلي، مع فتح الباب للتعاون مع مختلف القوى السياسية حول القضايا الوطنية المشتركة.






