
أحمد سعيد
قمة من نوع خاص يعتليها فريق كرة القدم بنادي غزل المحلة هذا الموسم بعدما تصدر قائمة الأندية الأكثر تحقيقًا للتعادل، ليس في الدوري المحلي فقط بل على مستوى جميع دوريات العالم.
صدارة من نوع آخر
حقق غزل المحلة بقيادة مدربه علاء عبد العال 17 تعادلًا في هذا الموسم، يلاحقه عالميا في المنافسة على هذا اللقب الإحصائي نادي بورنموث الإنجليزي الذي حقق 16 تعادلًا في البريميرليج، الدوري الأقوى في العالم من حيث الجودة والتمويل والتنافسية، ومقارنة بالدوريات الأوربية الأخرى يعتبر رقم بورنموث مرتفعًا، فسقف التعادلات في باقي الدوريات الخمسة الكبرى، الإسباني والإيطالي والألماني والفرنسي،تقع ما بين 10 و14 تعادلًا، ورغم ذلك يبقى رقم بورنموث الأكبر أوربيًا أقل من نظيره الذي حققه غزل المحلة، خاصة عند استخدام القياس النسبي، فمقارنة بعدد المباريات التي خاضها كلا الفريقين، حقق غزل المحلة 17 تعادلًا من 26 مباراة بمعدل يزيد عن 65% من إجمالي المباريات، في المقابل تعادل بورنموث في 16 مباراة خلال 34 جولة بمعدل 47% من النسبة الكلية، وبالطبع الفارق واضح بين النسبتين.

تعادلات الدوري المصري تتجاوز المعدل العالمي
وقبل تحليل هذه النتيجة، نعود إلى البطولة المحلية، حيث رصد الاتحاد الدولي للتأريخ وإحصائيات كرة القدم ارتفاع نسبة التعادلات في الدوري المصري بعد مقارنة شملت أقوى 50 مسابقة دوري على مستوى العالم، فخلافًا لنتائج غزل المحلة، تظهر عدة أندية في قائمة الأندية الأكثر تعادلًأ، مثل الجونة وبتروجيت برصيد 13 تعادلًا ثم البنك الأهلي والمقاولون العرب ومودرن سبورت برصيد 12 تعادلًا، ومقارنة بعدد المباريات الملعوبة نجد هذه النسب مرتفعة، حيث يدور المتوسط العالمي بين 8 إلى12 في الموسم الكامل، وما يتخطى ذلك يدخل في حيز الأرقام الاستثنائية.
تقود النتائج السابقة إلى ملاحظة تحليلية هامة، وهي أن ارتفاع عدد التعادلات في الدوري المصري ليس مجرد حالة تخص فريق بعينه، بل هو انعكاس لنمط عام داخل المسابقة نفسها، حيث تتقارب مستويات عدد من الفرق بشكل كبير، ويغلب على المباريات الطابع التحفظي من الناحية التكتيكية، مع ميل واضح لتجنب الخسارة أكثر من السعي لحسم الفوز. هذا النمط ينتج عنه بطبيعة الحال عدد أكبر من المباريات التي تنتهي بنتيجة متعادلة.
أولوية تجنب الخسارة
وبالنظر إلى نتائج تعادلات غزل المحلة ال ١٧، نجد أن ٩ منها انتهت بنتيجة صفر – صفر، في المقابل حالتين فقط انتهت بالتعادل السلبي ضمن ١٦ تعادل لفريق بورنموث؛ وهذا يكشف بوضوح اللعب السلبي المتحفظ الذي ينتهجه فريق غزل المحلة، ومن خلفه عدة فرق مصرية ترتفع أرقام تعادلاتها السلبية هي الأخرى.
ومن هنا يمكن فهم أن تصدر غزل المحلة لقائمة التعادلات العالمية لا يأتي بمعزل عن السياق العام للدوري، بل هو امتداد لظاهرة أوسع داخل منظومة المنافسة نفسها، حيث يظهر أكثر من فريق ضمن نفس النطاق الإحصائي المرتفع. وبذلك يصبح غزل المحلة حالة قصوى داخل ظاهرة جماعية، وليس استثناءً منفصلًا عنها، وهو ما يمنح هذه الظاهرة قيمة تحليلية مهمة عند مقارنتها بالدوريات التي باتت أكثر هجومية في العالم، حيث تنخفض معدلات التعادل بشكل ملحوظ – خاصة السلبي منها – لصالح نتائج الحسم والفوز.
وأخيرًا نستعرض معًا قائمة أكثر الفرق تعادلًا هذا الموسم حتى آلان :






