مضيق هرمز.. عبور 145 سفينة خلال 3 أسابيع وسط تحذيرات أمريكية وتشديد على العقوبات

تُقدم ليبرالي نشرة بين البحر والسماء كتحليل يعتمد على تتبع شبه لحظي لحركة السفن والطائرات عبر أنظمة الملاحة المفتوحة ” OSINT “، لرصد المشهدين البحري والجوي عالميًا.

ترصد النشرة تحركات السفن وناقلات النفط وحركة الطيران، مع تحليل سريع لأنماط الحركة وربطها بالتطورات الاقتصادية والسياسية والأمنية في المناطق الحيوية.وتقدم “ليبرالي” ملفًا خاصًا لمضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

يشهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، تطورات متسارعة على صعيد حركة الملاحة والتوترات السياسية، في ظل تحذيرات أمريكية جديدة تستهدف شركات الشحن الدولية بشأن التعامل المالي مع إيران.

في تطور جديد داخل واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، حذرت وزارة الخزانة الأمريكية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران مقابل عبور مضيق هرمز، مؤكدة أن هذه المدفوعات قد تعد خرقا للعقوبات الأميركية المفروضة على طهران، وقد تؤدي إلى فرض عقوبات على الشركات والأفراد المتورطين، ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً متزايداً واضطراباً في حركة الملاحة البحرية، مع استمرار القيود والتصعيد السياسي في المنطقة.

وعلى صعيد حركة الملاحة، أظهرت بيانات ملاحية أن إجمالي عدد السفن التي حاولت عبور مضيق هرمز خلال فترة الرصد بلغ 145 سفينة، نجح منها 81 سفينة في العبور، بينما فشلت 11 سفينة في إتمام رحلتها عبر المضيق.

تصل نسبة العبور الناجح إلى نحو 56% من إجمالي الحركة خلال الفترة المذكورة. وأوضحت البيانات أن 53 سفينة من السفن العابرة كانت مرتبطة بالموانئ الإيرانية أو ترفع العلم الإيراني، في حين أن 28 سفينة أخرى كانت خاضعة لعقوبات دولية لكنها غير مرتبطة بشكل مباشر بإيران.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الأرقام لا تعكس يوماً واحداً من الملاحة، بل تمثل إجمالي حركة خلال فترة زمنية تمتد إلى ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع تقريباً، بدأت من منتصف أبريل حتى أوائل مايو 2026.

وفي ظل هذا الوضع، سجلت حركة الملاحة اضطراباً ملحوظاً، حيث لجأت بعض السفن إلى إيقاف أنظمة التتبع أو تغيير مسارها لتفادي الرصد، فيما اتجهت شركات شحن أخرى إلى استخدام مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالعبور عبر المضيق. كما انعكس هذا التوتر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مع تزايد المخاوف من تأثير استمرار الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.