
شهدت محافظة أسوان، حادثًا طفيفًا تمثل في انقلاب العربة الأخيرة من القطار رقم 187 الروسي المتجه من أسوان إلى القاهرة، فى واقعة أعادت تسليط الضوء على ملف سلامة تشغيل السكة الحديدة في صعيد مصر، وأهمية رفع كفاءة البنية التحتية لمنظومة النقل القومي.
وبحسب البيانات الرسمية، وقع الحادث أثناء سير القطار على خط أسوان- القاهرة، حيث خرجت العربة الأخيرة عن القبضان بشكل مفاجئ، ما أدى إلى توقف القطار بشكل اضطراري، وعلى الفور تم التعامل مع الموقف حيث جرى تثبيت القطار وتأمين الركاب ومنع امتداد أي مخاطر محتملة لبقية العربات.
وأسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص فقط بإصابات طفيفة إلى متوسطة، تم نقلهم فورًا إلى المستشفى الجامعي بأسوان لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما أكدت التقارير الطبية الأولية استقرار حالاتهم الصحية وخضوعهم للملاحظة دون مضاعفات خطيرة.

من جانبه أكد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أن سرعة استجابة الأجهزة التنفيذية وهيئة السكك الحديدية، أسهمت في احتواء الموقف خلال وقت قياسي، مع إخلاء القطار بالكامل.
وقال لاشين، في بيان صحفي، إنه توجه فورًا إلى موقع الحادث، لمتابعة عمليات التعامل ميدانيًا والأطمئنان على سلامة الركاب والمصابين، مع التشديد على سرعة رفع العربة المنقلبة وعودة حركة القطارات لطبيعتها نظرًا لأهمية الخط الحيوي بين أسوان والقاهرة.
ووجه المحافظ بتكليف نائبه الدكتور أسامة رزق بالإشراف المباشر على عمليات رفع العربة المتضررة، باستخدام المعدات الفنية والهندسية المتخصصة، مع تعزيز التنسيق بين هيئة السكك الحديدية والأجهزة التنفيذية والأمنية لضمان تأمين الموقع واستمرار العمل دون تعطيل.
وأضاف المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أن حركة القطارات لم تتوقف بشكل كامل، بل تم اتخاذ إجراءات تنظيمية لإعادة التشغيل تدريجيًا بعد الانتهاء من رفع آثار الحادث، مع وضع خطط بديلة لضمان عدم تأثر حركة السفر للمواطنين.
وفي سياق متصل، بدأت لجنة فنية متخصصة في فحص موقع الحادث والعربة المنقلبة إلى جانب مراجعة سجل الصيانة الدورية للقطار رقم 187، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة وراء الحادث، وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال وجود خلل فني في العربة أو أحد مكونات العجلات أو مسار السكة، مع عدم استبعاد العوامل المرتبطة بالبنية التحتية أو الإجهاد التشغيلي للخط.
كما شملت التحقيقات مراجعة حالة القضبان في المنطقة التي وقع فيها الحادث، وقياس درجة الالتزام بمعايير السلامة الفنية، إلى جانب فحص أنظمة الإشارات والتشغيل، للتأكد من عدم وجود أي خلل ساهم في وقوع الانقلاب.









