
عبد الناصر قنديل: 18 عاماً دون انتخابات محليات “رقم مرعب”
اللواء مصطفي سعد: رئيس الحي بصلاحيات رئيس جمهورية في منطفته
دعا حزبيون ومراقبون إلى ضرورة الإسراع بإصدار القانون الجديد للمحليات وإجراء الانتخابات المؤجلة منذ سنوات، مؤكدين أهمية ملف المحليات ووجودها ذا الأثر لقطاع الخدمات والمجتمع.
جاء ذلك خلال ندوة موسعة عقدتها الأمانة العامة للقاهرة الكبرى بحزب المحافظين، مساء السبت 9 مايو، تحت عنوان “المحليات بين الواقع والتطور والأثر المجتمعي”، والتي شهدت مناقشات ساخنة حول أزمات الإدارة المحلية في مصر.
وتقدم حزب العدل في وقت سابق، برؤية شاملة لتطوير الإدارة المحلية في مصر من خلال مشروع قانون متكامل قدمه لمجلس النواب يهدف إلى تحقيق اللامركزية المالية والإدارية، عبر النائب حسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب في المجلس والنائبة سحر عتمان.
الفراغ الانتخابي
من جانبه، وصف خبير النظم والتشريعات، ومدير بيت الخبرة البرلمانية بحزب العدل عبد الناصر قنديل، غياب الانتخابات المحلية منذ 18 عاماً بأنه “تقاعس عن استحقاق دستوري”، مشيراً إلى وجود ما أسماه بـ”مراكز القوى” التي تتحجج لتعطيل هذا الملف.

وكشف “قنديل” عن وجود 5 مشروعات قوانين جاهزة للتنفيذ فوراً، مستنكراً قرار البرلمان الحالي بتشكيل لجنة خاصة لعمل مشروع قانون جديد رغم وجود مسودات ناتجة عن جلسات الحوار الوطني.
واعتبر أن نواب البرلمان حالياً يتحفظون في استخدام أدواتهم الرقابية، وهو ما يجعل وجود المجالس المحلية ضرورة ملحة لمساندة العمل التشريعي والرقابي.
حياة المواطن
الخبير بقطاع المحليات والملحق العسكري الأسبق بلبنان اللواء مصطفي سعد عبيه، أكد في مداخلته ، أن المحليات هي المسؤول الأول والأخير عن تفاصيل حياة المواطن اليومية منذ استيقاظه وحتى نومه، مشيراً إلى أن السلطة التنفيذية في مصر تتركز قوتها الحقيقية في “المحليات”.
وقال “عبيه” بلهجة حاسمة: “كنت بمثابة رئيس جمهورية في الحي الذي توليت رئاسته”، مضيفاً أن رئيس الحي أو المدينة يمتلك كافة الحلول للمشكلات إذا ما توافرت لديه الإرادة والكفاءة.
وشدد على أن القضاء على الفساد في الدولة يبدأ حصراً من القضاء على فساد المحليات، منتقداً عدم انعقاد “المجلس الأعلى للمحليات” سوى مرتين فقط على مدار تاريخه.
ودعا عبية إلى أن تبدأ الأحزاب المصرية فوراً في إعداد وتدريب كوادر شبابية قوية لخوض انتخابات المحليات فور الإعلان عنها، لضمان ضخ دماء جديدة قادرة على المواجهة والتطوير.

رؤية اقتصادية وتقسيم عرضي للمحافظات
في السياق نفسه، طرحت عضو الهيئة العليا بالحزب المصري الديمقراطي الدكتورة آمال سيد، رؤية اقتصادية مغايرة، منتقدة غياب دور منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في قوانين الإدارة المحلية الحالية.
وطالبت بإنشاء “وحدة حسابية مستقلة” لكل محافظة تجمع مواردها في صندوق واحد للصرف على مشاريعها بدلاً من توريد كافة الموارد لوزارة المالية.
كما اقترحت إعادة النظر في تقسيم المحافظات (27 محافظة)، ليكون تقسيماً عرضياً بدلاً من الطولي، بحيث تمتلك كل محافظة ظهيراً شاطئياً يساهم في توزيع الموارد بعدالة ويخلق فرصاً تنموية متساوية.
شروط انتخاب المحافظ
محافظ الإسكندرية الأسبق اللواء طارق المهدي، أكد تأييده لفكرة “انتخاب المحافظ” ولكن بشرط أن يكون المرشح من خارج المحافظة التي يترشح فيها، لضمان عدم سيطرة القبلية أو العائلية على الاختيارات.
ودعا “المهدي” إلى التحول من مفهوم “الإدارة المحلية” إلى “التنمية المحلية”، مشدداً على ضرورة التحول الرقمي وتسريع وتيرة الإجراءات الإدارية، قائلاً: “لا يعقل أن ينتظر مواطن شهوراً للحصول على ترخيص بناء مدرسة.. يجب أن يُحاسب المسؤول بناءً على كفاءته وقدرته على إيجاد عائد وموارد تنموية”.




